قالت مؤسسة إرنست ويونغ أن الأسواق الناشئة ومنها الإمارات تشهد طلباً قوياً على خطط التقاعد المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وكشف تقرير لمركز الخدمات المصرفية الإسلامية العالمية في المؤسسة أن حجم الطلب العالمي المكبوت لصناديق التقاعد الإسلامية يتراوح حالياً بين 160 و190 مليار دولار أميركي، تندرج معظمها في إطار صناديق التقاعد السيادية التقليدية بسبب الافتقار إلى خيارات الاستثمار.
وقال أشعر ناظم، الشريك ورئيس مركز الخدمات المصرفية الإسلامية العالمية في إرنست ويونغ: تشهد أسواق عالمية ناشئة سريعة النمو مثل الإمارات وماليزيا والسعودية طلباً قوياً على خطط التقاعد المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. ومع نضوج سوق الصكوك ومؤشرات الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، فضلاً عن التكنولوجيا المتاحة لفحص المؤشرات التقليدية وتطوير مؤشرات فرعية إسلامية، يبدو أن هناك أصولاً كافية لصناديق تقاعد كثيرة لاتخاذ الخطوة الأولى نحو تصميم عروض متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
العمليات التأسيسية
ووفقاً للتقرير، فإن العمليات التأسيسية في مجالات جديدة سوف تستغرق وقتاً طويلاً لإشباع الطلب في السوق. وأضاف ناظم: اتضح لنا من خلال الحديث مع العديد من عملائنا أن التحويل الجزئي لصناديق التقاعد القائمة تعتبر منهجية أكثر عملية من أجل تطوير شرائح متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وتنطوي عملية التطوير على تقييم أصول صناديق التقاعد اعتباراً من تاريخ التحويل، وقد ينتج عن ذلك آثار على المستويات القانونية والمالية والضريبية.
وتحتاج عملية التحويل إلى تخطيط دقيق لاختيار نموذج العمل والإطار التشغيلي المناسبين. ويحدد نموذج الأعمال الذي يتم اختياره بنية الحوكمة، ومستوى تعقّد إعداد التقارير المالية، والآثار المترتبة على الضرائب، والأطر الزمنية للوصول إلى الأسواق.
وقال ناظم: واضح أن الأفراد في هذه الأسواق يفضلون إدارة شؤونهم المالية بطريقة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتمثل هذه الشريحة بين 10% و70% من السوق بشكل عام، وهي نسبة كبيرة. ولكن بشكل تقليدي، كان تركيز تلك الشريحة منصباً على تحويل علاقاتهم المصرفية من التقليدية إلى الإسلامية. وبدأنا للتو فقط نلحظ ارتفاعاً في مستوى الوعي بشأن إدارة الثروات والتخطيط للتقاعد، وهذا بدوره يشجع صناديق التقاعد العامة إلى النظر في تقديم بدائل متوافقة مع الشريعة الإسلامية".
توقيت عملية التحويل
قال أشعر ناظم: هناك قرار رئيسي يتمثل فيما إذا كان سيسمح لأعضاء الصناديق بتحويل أرصدة حساباتهم إلى الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، أم سيتم فصل المساهمات التقليدية عن الإسلامية في المساهمات المستقبلية حصراً. ويحظى توقيت عملية التحويل المرغوبة بأهمية بالغة. وسوف يقوم الصندوق بصياغة النتائج المتوقعة وفق سيناريوهات تتمحور حول عدد الأعضاء، وخيارهم، والقيود المفروضة على المنتج.
وأضاف: نحن نعتقد أن الطلب الناشئ عن خطط التقاعد المتوافقة مع الشريعة الإسلامية يوفر فرصاً كبيرة للمؤسسات المالية لتنويع محافظ منتجاتها وتعزيز الدخل من الرسوم. وهذا بدوره سوف يساعد على تحسين الربحية التي تعاني من الضغوطات في العديد من المصارف الإسلامية.
