أكد مسؤول رفيع المستوى في بنك باركليز أن عملية المراجعة التي أطلقها البنك في فبراير الماضي ستشمل تقييم أداء كافة أنشطة البنك في الدولة ولن تقتصر على أنشطة صيرفة الأفراد كما ذكرت بعض وكالات الأنباء. وأضاف المسؤول لـ«البيان» أن عملية المراجعة هي روتينية وستشمل كافة المناطق الجغرافية التي ينشط فيها البنك.
وأفاد أن الخطة تشمل تقييم أداء كافة أنشطة البنك بهدف تحديد الأهداف الاستراتيجية للبنك المتعلقة بالعوائد والمخاطر وخفض التكاليف وتحديد مناطق الاستثمار بالإضافة إلى تعزيز الشفافية والإفصاح في البنك.
وقال المصدر إن الخطة ستقيس أداء البنك في خمسة معايير هي العميل والزميل واستراتيجية ونشاط البنك إضافة إلى البلد الذي ينشط فيه البنك. كما سيعلن البنك سنوياً عن الدرجة التي يحققها أداؤه في تلك المعايير. وأضاف أن البنك يهدف إلى التحقق من أن "توقعاته حول الأداء تتماشى مع طموحاته في الدول."
وأضافت مصادر مطلعة أنه لا يمكن التنبؤ بأي نتائج حول مستقبل نشاط التجزئة في الإمارات قبل صدور نتائج المراجعة التي لم يتم بعد تحديد موعد صدورها، مشيرة إلى أن باركليز تمكن من تحقيق نمو في أرباح صيرفة الأفراد في الإمارات على مدى الثمانية عشر شهراً الماضية.
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت أمس ـ على لسان مصدرين مطلعين ـ أن البنك يجري مراجعة استراتيجية لعمليات التجزئة المصرفية التابعة له في الإمارات بما قد يفضي إلى بيع النشاط.
وقال المصدران لرويترز إن المراجعة الداخلية مازالت في مراحلها الأولى وإن قرارا لم يتخذ بشأن نتيجة الدراسة. وقالا إن البنك لم يعين استشاريين خارجيين أو مستشارين ماليين للعثور على مشترين.
وتشمل عمليات التجزئة المصرفية لباركليز في الإمارات الخدمات المصرفية الشخصية والإقراض والرهن العقاري وبطاقات الائتمان.
وبحسب المصدرين لا تشمل المراجعة أنشطة الشركات والأنشطة المصرفية الخاصة والاستثمارية في الإمارات.
وتشمل أعمال باركليز في الشرق الأوسط أنشطة تجزئة مصرفية في مصر أيضا. ولا تشملها المراجعة وهي أكبر بكثير وأعلى ربحية من نظيرتها الإماراتية حسبما ذكر المصدران.
ويعمل باركليز منذ تولي أنتوني جنكينز منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس 2012 على إلغاء 3700 وظيفة وكبح أجور كبار المصرفيين وإغلاق أنشطة على مستوى المجموعة بسبب قيود تنظيمية على المخاطر.
ومنذ ذلك الحين أوقف جنكينز أنشطة المضاربة في السلع الزراعية وأغلق وحدة استشارات ضريبية تحقق أرباحاً. وتواجه البنوك الأجنبية في الإمارات منافسة متنامية من المصارف المحلية الغنية التي لا تعاني من مشاكل خاصة برأس المال يواجهها منافسوها في الغرب. كما تستطيع البنوك المحلية اجتذاب مصرفيين على درجة عالية من المهارة من البنوك العالمية وتقدم عددا أكبر من الخدمات المصرفية المتطورة للعملاء.
وتخارجت بعض البنوك البريطانية من أنشطة التجزئة في منطقة الخليج في2010 واشترى بنك أبوظبي التجاري المملوك جزئيا للحكومة عمليات التجزئة لرويال بنك أوف سكوتلند في صفقة قيمتها 100 مليون دولار.
وفي العام الماضي اشترى اتش.اس.بي.سي أنشطة التجزئة والأنشطة المصرفية التجارية والموجهة للشركات من مجموعة لويدز المصرفية في الإمارات.
