سجلت البورصة المصرية أكبر مكاسب يومية فى تاريخها مع إغلاق تعاملات أمس الخميس/نهاية تداولات الاسبوع/ مدعومة بالتفاؤل الكبير بين أوساط المستثمرين بعد عزل الرئيس محمد مرسي وابعاد الاخوان عن الحكم.
وحقق رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة مكاسب قدرها 7ر22 مليار جنيه (3ر3 مليار دولار) وهي أكبر مكاسب يومية في تاريخها، ليصل إلى 4ر355 مليار جنيه بعد تداولات بلغت 450 مليون جنيه.
وحقق مؤشر البورصة الرئيسي خامس أعلى إرتفاع له منذ تدشينه بنسبة 31ر7 في المائة ليصل إلى 54ر5334 نقطة، وهو أعلى مستوى له شهرين، فيما قفز مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة/إيجي إكس 70/ بنسبة 39ر9 في المائة مسجلا 62ر422 نقطة، وزاد مؤشر /إيجي إكس 100/ الاوسع نطاقا بنسبة 56ر7 في المائة منهيا التعاملات عند مستوى 91ر728 نقطة.
وقال وسطاء بالبورصة للبيان إن التفاؤل عم بين أوساط المستثمرين الذين قاموا بطلبات شراء محمومة على جميع الاسهم دون إستثناء ما أدى إلى تحقيق إرتفاعات قياسية لجميع الاسهم ومؤشرات السوق.
وقال الدكتور معتصم الشهيدي خبير أسواق المال إن تعاملات الامس تعد تاريخية، ولأول مرة نرى طلبات شراء على الاسهم بالملايين دون وجود أي عروض بيع".
وأشار إلى أن أداء البورصة المصرية هو أفضل إحتفاء لزوال حكم الاخوان المسلمين وعودة مصر إلى شعبها، لافتا إلى أن المستثمرين كانوا يبحثون عن أي سهم لم يحقق النسب القصوى للارتفاع لشراءه.
وعلقت إدارة البورصة التعاملات بالسوق لمدة نصف ساعة بعد مرور ثوان معدودة من بدء جلسة التداول على خلفية تسجيل مؤشرها الاوسع نطاقا/إيجي إكس 100/ نسب الارتفاع القصوى المسموح خلال الجلسة، قبل أن تستأنف السوق نشاطها وتستكمل رحلة الصعود في بقية جلسة التداول.
وذكرت مصادر بالبورصة إن إدارة السوق أوقفت أيضا التداول على أكثر من 115 ورقة مالية لمدة نصف ساعة خلال الجلسة، بعد تسجيلها نسبة إرتفاع 5 في المائة، وغابت عروض البيع عن أكثر من 100 ورقة مالية،فيما تكدست طلبات الشراء بعشرات الملايين على الكثير من الاسهم.
وقال رئيس البورصة المصرية إنه سيتقدم الاسبوع المقبل بطلب الى هيئة الرقابة المالية من أجل إلغاء ما تبقي من إجراءات احترازية لدعم استقرار السوق بعد إنتهاء التوترات السياسية.
وقام الفنان محمد فؤاد بفتح جلسة التداول بالبورصة المصرية أمس، في رسالة طمأنه إلى ان جموع المصريين يصطفون سويا من اجل مستقبل أفضل لمصر.
وقال مصطفى عادل مدير عام بشركة أيفا لتداول الاوراق المالية إن الصعود القياسي للبورصة المصرية، ليس إحتفالا برحيل نظام الاخوان والرئيس المعزول محمد مرسي أكثر منه تفاؤلا بمستقبل مصر في الفترة المقبلة سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.
وأضاف أن البورصة سجلت أيضا فور إعلان فوز مرسي بالرئاسة في يوليو من العام الماضي إرتفاعات قياسية، ولم يكن هذا إحتفاء بشخض مرسي ولكن تفاؤلا بأن المرحلة التالية ستكون أفضل سياسيا واقتصاديا ولكن ما حدث كان العكس.
وأوضح أن البورصة عانت كثيرا خلال طوال عام من حكم الاخوان في مصر نتيجة غياب التوافق السياسي واستمرار الانفلات الامني وتأزم الوضع الاقتصادي، والجميع يأملون فى معالجة كل ذلك الان بعد نزول الجيش على الرغبة الشعب فى إزاحة النظام الحاكم من أجل مستقبل مصر وشعبها.
وأشار إلى أن إرتفاعات السوق بدأت منذ بيان الجيش يوم الاثنين الماضي والذي أمهل فيه النظام 48 ساعة لحل الازمة، لافتا إلى أن قرارات القوات المسلحة أمس، زادت من التفاؤل بتجاوز ما مضي من خلافات وتكاتف الجميع من أجل مصر وهو الامر الذي سرعان ما إنعكس على المستثمرين.
ولفت إلى أن الاسلوب الذي اتبعته القوات المسلحة فى عزل الرئيس والذي جاء بأقل الخسائر، كان هو المحفز الاكبر للمستثمرين على الشراء بكثافة أمس، متوقعا استمرار الصعود الحاد للبورصة طوال الاسبوع المقبل وحتى إتضاح ملامح تشكيل الحكومة ومدى التوافق الوطني عليها.
وقلل من تأثير المبيعات المكثفة للمستثمرين العرب والاجانب خلال جلسة الامس، مسفرا تلك المبيعات بأنها في إطار جني الارباح، وعلينا ألا ننسى أن العرب والاجانب قاموا بعمليات شراء استباقية ومكثفة على الاسهم المصرية وقت انهيار الاسعار في النصف الاول من الشهر الماضي بسبب تزايد التوتر السياسي فى تلك الفترة مع قرب تظاهرات 30 يونيو.