قال مصرفيون في بنك الإمارات دبي الوطني إن البنك الأكبر من حيث الأصول في الشرق الأوسط يهدف إلى زيادة حجم إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة في محفظة قروضه بملياري درهم هذا العام وذلك دعماً لتلك المشاريع التي تصل نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 40%.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في دبي أمس للإعلان عن إطلاق الخدمات المصرفية للأعمال التابعة لبنك "الإمارات دبي الوطني" لمبادرة "ارتقِ" التي تهدف إلى تزويد مالكي الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات بمنصة تتيح لهم استعراض قصص نجاحاتهم والتواصل مع الشركات الأخرى من خلال شبكة الإنترنت سعياً نحو المزيد من النمو والتطوير.
ويأتي إطلاق هذه المبادرة متماشياً مع الأهداف الاستراتيجية للخدمات المصرفية للأعمال في بنك "الإمارات دبي الوطني" والمتمثلة بدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة وذلك عبر تزويدها بمنصة تتيح مجموعة واسعة من خدمات الدعم الشامل، بدءاً من إدارة الشركة والتواصل بين الشركات ومروراً باستعراض قصص النجاح وتبادل الفرص التجارية.
ويتجسّد الهدف الاستراتيجي للمبادرة في إيجاد مركز متكامل تتواصل معه كافة الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة في الدولة للحصول على خدمات الدعم الشاملة لأعمالها.
دعم الإقراض
وقال سوفو سركار، مدير عام الأعمال المصرفية للأفراد في بنك "الإمارات دبي الوطني" إن إنشاء مكتب الائتمان يصب في صالح البنوك والعملاء من الشركات الصغيرة والمتوسطة على حد سواء لأنه يمكّن الشركات ذات الجدارة الائتمانية من فرصة تنمية أعمالها ويدعم إقراض تلك الشركات في البنوك من جهة أخرى.
وحول التحديات الرئيسية بالنسبة لإدارة مخاطر الشركات الصغيرة والمتوسطة في الظروف الاقتصادية الراهنة قال سركار: "لدينا هيكلة شاملة لتقييم الجدارة الائتمانية للعميل مثل مدى الفترة الزمنية للنشاط وهو ثلاث سنوات كحد أدنى والقطاع الذي تعمل به الشركة بالإضافة إلى مدى تطبيق الشركة للحوكمة مثل بيانات الشركة المالية وطريقة تدقيقها."
وحول منصة "ارتق" قال سركار أن البنك يؤمن بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة ماسة إلى الرعاية والدعم في كل خطوة خلال مسيرتها التنموية، بما يسهم في تمكينها من التنافس على الصعيد العالمي.
وأضاف: "في الوقت الذي أصبح تقديم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة يمثل جانباً بالغ الأهمية في قطاع الخدمات المصرفية للأعمال خلال السنوات الأخيرة، يلتزم بنك الإمارات دبي الوطني بتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لهذه المؤسسات التي تمثّل العصب المحرّك للنمو الاقتصادي، وأحد أهم القطاعات التي تسهم في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
لذا قمنا بإطلاق مبادرة "ارتقِ" لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي المنشود".
مناخ ريادة الأعمال
من جهته، قال عبدالباسط الجناحي، الرئيس التنفيذي في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: "يعد تعزيز مناخ ريادة الأعمال أحد الأهداف الاستراتيجية لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي يتراوح حجمها من 500 ألف إلى 250 مليون درهم بحسب تقييم المؤسسة ومن خمسة ملايين إلى 100 مليون بحسب بنك الإمارات دبي الوطني. والمتوسطة في الإمارات.
وأعتقد أن مبادرة "ارتقِ" ستسهم بشكل كبير في تأسيس مجتمع إلكتروني يعمل على تقديم الدعم والتوجيه والإرشاد لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات"، وتحفّز بالتالي النمو في قطاع الشركات الصغيرة."
وأشارت الإحصائيات الرسمية أن أكثر من 230 ألف شركة صغيرة ومتوسطة تعمل في الإمارات وتساهم مجتمعةً بما يزيد على 40% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، كما توظّف أكثر من 42% من القوى العاملة في الدولة.
ونظراً إلى تنوع اقتصاد دبي وعدم اعتماده على الإنتاج النفطي، فإن هذه الشركات تمثّل 95% من الشركات العاملة في الإمارة، وذلك بحسب الأرقام التي أوردتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهي مؤسسة تابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي تعنى بتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تمكين الشركات
وقال فيكاس ثابار، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في بنك "الإمارات دبي الوطني": "ساهمت الأبحاث التي أجراها البنك ضمن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن العلاقات التي تربطه بمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات والهيئات المماثلة، في تسليط الضوء على الحاجة الماسة لوجود برنامج هادف ومخصص لتمكين هذه الشركات من الاستغلال الأمثل لقدراتها الكامنة.
ومن شأن مبادرة "ارتقِ" أن تعمل بشكل فعال على تلبية هذه المتطلبات عبر توفير مركز متكامل لخدمات الدعم، كما أنها تمكّن هذه الشركات من تعزيز الفرص التنموية، واستكشاف شراكات الأعمال المتاحة، إلى جانب الحصول على المعارف والمعلومات القيّمة والاستفادة من التوجيه والإرشاد الذي يقدّمه خبراء القطاع المعروفون".
وأضاف: " لا يتوجب على مالك أية شركة صغيرة سوى التواصل مع المبادرة التي ستؤمن له مجموعة واسعة وغنية من المعارف وستمده بكل أشكال المساعدة والدعم".
المبادرة في سطور
تمّ إطلاق مبادرة "ارتقِ" عبر موقع إلكتروني مخصص (risebusiness.com)، وهي تمتاز بمكوناتها المتعددة، والتي تشمل (RISE Intel)، وبرنامج "مكافآت وأكثر" ومنتدى (RISE Exchange).
ومن خلال احتوائه على مكتبة شاملة تضم العديد من دراسات الحالة وأوراق العمل وأمثلة عن أفضل الممارسات المتبعة عالمياً، يقدّم (RISE Intel) للشركات الصغيرة والمتوسطة سلسلة مجمّعة من المعلومات والمعارف القيّمة.
أما (RISE Exchange) فهو منتدى للتواصل يمّكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من إيجاد شركاء الأعمال المناسبين، وهو يمثّل نموذجاً آخر يؤكد على أهمية الربط والتواصل.
ويرتبط برنامج "مكافآت وأكثر" بشكل وثيق مع مبادرة "ارتقِ" ليزوّد أعضاء هذه الشركات بمجموعة متنوعة من الحسومات والمزايا والعروض الفريدة التي تساعدها على تحقيق النمو بأسلوب أكثر استدامة وتحقيقاً للكفاءة مقابل التكلفة. وسيتم دعم هذه المبادرة بمجموعة كبيرة من الفعاليات وورش العمل.
