بدأت أمس في مملكة البحرين فعاليات المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2013 " متطلبات التنمية الإقتصادية المستدامة" الذي ينظّمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع مصرف البحرين المركزي ويستمر لليوم، تحت رعاية الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين.

شارك في حفل افتتاح المؤتمر وزراء وحكام مصارف مركزية عرب وقيادات مالية ومصرفية وممثلون عن المؤسسات العربية والدولية، إضافة إلى أكثر من 500 مشارك.

تحدّث في حفل الافتتاح محافظ مصرف البحرين المركزي الأستاذ رشيد محمد المعراج فتناول أولا" لواقع القطاع المصرفي العربي وقال: استطاع القطاع المصرفي العربي من تحقيق نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية بالرغم من الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي مرت بها بعض الدول العربية والظروف العالمية غير المناسبة بسبب تراجع معدل النمو الإقتصادي والأزمة المالية العالمية.

وأضاف ، إن هذه النتائج تعكس بطبيعة الحال جودة المعايير المصرفية المطبقة وكفاءة الإدارة والمهنية التي يتميز بها القطاع المصرفي في الدول العربية. وعلى هذا الأساس فإن تطبيق المعايير الرقابية المصرفية والإلتزام بأفضل الممارسات العالمية والتطوير المستمر لكافة الأجهزة الإدارية في المصارف وتحسين إدارة المخاطر سيساهم في تحقيق الظروف المناسبة لإستمرار المعاملات المصرفية وتحقيق الربحية المستهدفة والحفاظ على ثقة المتعاملين.

وعن مصرف البحرين المركزي قال: إن مصرف البحرين المركزي حرص دوما" على تطبيق المعايير المصرفية الدولية والأخذ بأفضل الممارسات العالمية والتنسيق الوثيق مع المصارف والمؤسسات المالية المختلفة المرخص لها للعمل في مملكة البحرين من اجل الإحتفاظ بقواعد عمل تتوافق مع التوجهات العالمية. وفي هذا المجال، تم الإستعداد لتطبيق معايير بازل 3 المصرفية ضمن البرنامج الزمني الذي تم إعداده بعد التشاور مع المصارف.

الاتفاقية المعدلة للاستثمار

من جهته تحدث الاستاذ عدنان احمد يوسف رئيس إتحاد المصارف العربية، فأكد : إن مؤتمر هذا العام يشكل الخطوة الأولى على طريق متابعة مقررات قمة الرياض الاقتصادية، وخصوصا في ما يتعلق بالاتفاقية المعدلة لاستثمار رؤوس الأموال في الدول العربية، ودعوة القطاع الخاص إلى أخذ المبادرة في هذا المجال، وتهيئة المناخ الاستثماري عبر تعديل القوانين والنظم والتشريعات، خصوصا وأن الاستثمار يرتبط بشكل وثيق بقضية البطالة التي تجاوز معدلها 16 في المئة في المنطقة العربية عام 2011 ليبلغ 17 في المئة.

إضافة إلى العمل على بلورة مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حول زيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية والشركات العربية المشتركة بنسبة لا تقل عن 50 في المئة لدعمها وتمكينها من توسيع أعمالها وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في سياق الدفع بجهود التنمية العربية وتحقيق المنفعة المباشرة للمواطن العربي.

وأشار يوسف في كلمته الى بعض ما حققه وأنجزه إتحاد المصارف العربية خلال السنوات الماضية لا سيما على مستوى النهوض بدوره كحاضن وراع للمصارف العربية وفي الذود عن مصالحها وإستراتيجيات عملها.

التنمية المستدامة

وكانت الكلمة الأخيرة في حفل افتتاح المؤتمر لرئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه الذي قال: أنتجت التطورات الحاصلة خلال العامين الأخيرين في وطننا العربي، سواء أفضت الى تغيير في الحكم أو إلى تغيير في السياسات، تغييرات مذهلة في السياسة والإقتصاد وأسواق المال، اتسمت بانعكاسات متفاوتة النتائج بالنسبة لمنطقتنا وبقية العالم. وهي تجتمع كلها على مبدأ الإصلاح وتفعيل التنمية المستدامة وتستهدف تعميمه في كل المجالات، السياسية منها، والإقتصادية والإجتماعية والقضائية والأمنية.

ولا يخفى على أحد أن بعض دولنا العربية تعاني من ضعف اقتصادي، وإنتاجية منخفضة والنتيجة المترتبة على ذلك انخفاض مستوى المعيشة وتراجع الخدمات الأساسية، وزيادة معدلات الفقر وتراجع مستوى التعليم. وقد كان تفشي البطالة بين الشباب العربي من الأسباب الرئيسية لحدوث الربيع العربي.

كما أنه لا يخفى ضرورة أن تتماشى الإصلاحات الإقتصادية مع الإصلاحات السياسية لضمان الاستقرار الذي يشكل الهدف المشترك لكل هذه الإصلاحات والتحركات والذي من دونه لا اقتصاد ولا نمو ولا حياة كريمة.

وتابع الدكتور طربيه: إن طبيعة المرحلة الراهنة، بتداخلاتها الدولية والإقليمية، وأبعادها الإقتصادية والإجتماعية، باتت تتطلب اليوم أكثر من أي يوم مضى فتح الأسواق العربية-العربية أمام حركة التجارة والإستثمار والمصارف بكل يسر وفعالية وحرية لأن التجارة والإستثمار والمصارف تشكل الأقطاب الحقيقية لعجلة التطور والتعاون الإقتصادي العربي.

وختم: إننا في الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ننظر الى مسألة الإستثمار العربي البيني، وزيادة التوجه نحو مزيد من الإنفتاح والحرية على الصعد السياسية والثقافية والإعلامية والإقتصادية، بكثير من الاهتمام، ونعول الكثير على هذه القضية لأنها عامل أساسي من عوامل النمو الإقتصادي.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية قدم الاستاذ عدنان يوسف والدكتور جوزف طربيه درعا تقديرية لمحافظ مصرف البحرين المركزي.

البحرين تستضيف اجتماع وكلاء وزارات مالية التعاون

تستضيف مملكة البحرين يومي التاسع والعاشر من شهر إبريل الجاري الاجتماع الـ 40 للجنة وكلاء وزارات المالية والاقتصاد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وذكرت وكالة أنباء البحرين " بنا " أمس أن الاجتماع يبحث آخر التطورات والمستجدات بشأن السوق الخليجية المشتركة والمفاوضات التجارية و الاتحاد الجمركي و الاتحاد النقدي و الهيئة القضائية الاقتصادية بجانب حوكمة المنظمات والهيئات المالية والنقدية الإقليمية.

إضافة إلى متابعة تنفيذ القرارات الاقتصادية الصادرة عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون. ويتضمن برنامج عمل الاجتماع كذلك عقد ورشة عمل لوكلاء وزارات المالية والاقتصاد بالتعاون مع البنك الدولي حول تعزيز التكامل والاندماج الاقتصادي بين دول مجلس التعاون واستعراض التجارب الناجحة في هذا المجال..كما تعرض البحرين ورقة عمل حول التحديات والآفاق المستقبلية للسوق الخليجية المشتركة. المنامة وام