توقعت شركة بلتون المالية القابضة أن يسجل الجنيه المصري هبوطاً حاداً خلال النصف الأول من العام المقبل تصل نسبته إلى 15 % مقابل الدولار الأميركي، في حال عدم حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي، والذي تتفاوض عليه الحكومة حالياً بقيمة 4.8 مليارات دولار.
وذكرت بلتون المالية في تقرير لها إن الدولار الأميركي مرشح أن يصل إلى 7 جنيهات بنهاية العام المالي الحالي 2012-2013 أي في يوليو من العام المقبل مقابل 6.11 جنيهات حالياً، نتيجة تعرض الاحتياطي النقدي الأجنبي لضغوط كبيرة قد تحدث ثغرة تمويلية تصل قيمتها إلى 9 مليارات دولار خلال تلك الفترة.
وأبدت بلتون ثقتها في قدرة مصر الحصول على التمويل اللازم للإبقاء على سعر العملة المحلية مستقراً رغم الضغوط التي يشهدها الاقتصاد والتوقعات بفقدان تمويل واستثمارات ضخمة كانت ستأتي إلى مصر حال الاتفاق على القرض.
استقرار محتمل
وأشارت بلتون إلى أن قيمة الجنيه قد تستقر أو تشهد ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار لتصل قيمة العملة الأميركية بنهاية العام المالي الجاري إلى 6.02 جنيهات مقابل 6.11 جنيهات حالياً وذلك في حال نجاح مصر في الحصول على قرض الصندوق.
ونوهت إلى أن صافي احتياطي النقد الأجنبي المصري قد ارتفع خلال شهر أكتوبر الماضي بمقدار 441 مليون دولار ليصل إلى 15.48 مليار دولار بارتفاع نسبته 2.9 % عن الشهر السابق عليه لكنه يظل منخفضا بنسبة 6.3 % عند مقارنته بمعدله في أكتوبر من العام الماضي.
وأرجعت بلتون هذه الارتفاع في الاحتياطي النقدي خلال أكتوبر الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه إلى عدة عوامل أبرزها إعادة تقييم احتياطي الذهب لدى البنك المركزي المصري ليرتفع قيمته من 2.6 مليار دولار إلى 3.3 مليارات دولار فضلًا عن حصول مصر على دفعتين من الودائع القطرية والتركية.
تماسك أداء الاحتياطي
وتوقعت بلتون تماسك أداء الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي خلال الفترة المقبلة بدعم من استمرار حصول مصر على بقية دفعات الودائع القطرية والتركية بالإضافة إلى تحسن معدلات تحويلات المصريين في الخارج، لكنها رأت في الوقت نفسه استمرار ضعف أساسيات ميزان المدفوعات المصري خلال الفترة المتبقية من العام الحالي بسبب التأثير السلبي للقضايا ضد بعض الشركات العاملة في مصر .
والتي قد تؤدي إلى الضغط على صافي احتياطي النقد الأجنبي من خلال موجة من خروج المحافظ وتباطؤ في دخول الاستثمار الأجنبي المباشر. وقد يصاحب ذلك استمرار في زيادة حجم وقيمة الواردات نتيجة النقص في الإنتاج المحلي وضعف الصادرات.
مصادر النقد الأجنبي
ورأت بلتون أن مصادر النقد الأجنبي الدائمة في مصر مثل قناة السويس والسياحة قد لا تؤدي المردود المتوقع منها بشكل جيد نظراً لبطء حركة التجارة العالمية المتوقعة خلال الفترة المقبلة.
ونبهت إلى أنه على الحكومة المصرية أن تسدد قروضاً مستحقة عليها خلال الشهر الجاري بقيمة 1.53 مليار دولار مما قد يؤثر على الاحتياطي النقدي الأجنبي، مع العلم بأن هناك فرصة في أن يتم ترحيل سداد هذا القرض، لكنها أشارت إلى أن حصول مصر على الدفع القادمة من الودائع القطرية والتركية قد يقلل من هذا التأثير.
