نجحت أسواق المال المحلية بالمحافظة على توازنها مع نهاية تعاملات الأسبوع، وساهم التحسن المسجل في جلسة الأمس بتعويضها عن الخسائر التي تكبدتها منذ يوم الاثنين الماضي، وبالتالي إغلاقها في الحصيلة النهائية الأسبوعية على المربع الأخضر، رغم ضآلة المكاسب المتحققة، والتي بلغت 264 مليون درهم، وهو أدى إلى إغلاق إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة عند مستوى 383.75 مليار درهم.

وجاء الهدوء المائل للارتفاع الطفيف في تعاملات الأسبوع، بحسب ما يظهره الرصد اليومي، نتيجة حالة الاستقرار التي سيطرة على حركة الأسهم القيادية، وفي مقدمتها سهم إعمار، المغلق عند 3.66 دراهم، وهو نفس مستوى إغلاق السهم في الأسبوع السابق.

وسار سهم الدار المدرج في سوق أبو ظبي في نفس الاتجاه، مغلقاً عند 1.36 درهم، وسهم اتصالات 9.74 دراهم. وفيما ارتفع سهم بنك الخليج الأول بنسبة 2.45 % إلى 10.45 دراهم خلال خمس جلسات، فقد كان سهم دانة غاز الاكثر عرضة للخسائر، والتي تجاوزت نسبتها 10.6 % إلى 42 فلساً.

وتزامن هدوء التعاملات مع تراجع في احجام السيولة المسجلة خلال الأسبوع، فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 635 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 521 مليون سهم، نفذت من خلال 7837 صفقة، في سوقي دبي وأبو ظبي.

وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي في اليوم الاخير من الأسبوع عند مستوى 1623 نقطة، بارتفاع نسبته 0.22 %، فيما اقفل المؤشر العام لسوق أبو ظبي للأوراق المالية عند مستوى 2673 نقطة، بنمو نسبته 0.04 %، مقارنة مع اليوم السابق.

وقال وسطاء إن الأسواق ما زالت متماسكة برغم عمليات المضاربة التي تستحوذ على الجزء الاكبر من تعاملاتها. مشيرين إلى أن شح السيولة يعد العائق الأول أمام تحقيق الأسهم المزيد من المكاسب حتى الان، رغم محاولاتها المتكررة لتحقيق هذه الهدف.

سوق دبي

وكانت التعاملات قد بدأت في سوق دبي، امس، على تباين، بين ارتفاع طفيف لبعض الأسهم، وهبوط محدود لبعضها الآخر. واستمر الوضع على نفس النهج في حركة الأسهم لاكثر من ثلاث ساعات من عمر الجلسة، وسط عمليات مضاربة على عدد من الأسهم القيادية، التي تتميز بهامش تذبذب مقبول، ويسهل الدخول والخروج منها بسهولة، بالنسبة لشريحة المضاربين.

ومع دخول التعاملات الساعة الاخيرة من عمر الجلسة، لوحظ ظهور طلبات شراء على بعض الأسهم، الامر الذي أعاد التوازن للسوق، وبدأ تحقيق الربحية مجدداً، معوضاً بذلك الخسائر التي تكبدها في اليوم السابق، تحت ضغط من عمليات البيع التي نفذت في نهاية التداولات من قبل المضاربين، بقصد تصفية مراكزهم المالية، مع ختام تعاملات شهر اكتوبر.

 وفي أعقاب التراجع القوي الذي سجله امس الأول، عاد سهم إعمار للارتفاع من جديد، وسط تداولات جيدة، مقارنة مع حجم السيولة المسجل في السوق بشكل عام، والذي جاء اقل من جلسة يوم الاربعاء. ونجح إعمار بالصعود إلى 3.66 دراهم، كاسباً 5 فلوس. وساهم عودة التحسن إلى سهم بنك الامارات دبي الوطني، في دعم السوق، بعدما بلغ السهم 2.90 درهم، إلى جانب سهم دو 3.71 دراهم، وتبريد 1.27 درهم. كما ارتفع سهم السوق في ربع الساعة الاخيرة إلى 1.03 درهم. وكذلك سهم امان الذي قفز إلى 1.08 درهم.

وشملت قائمة الرابحين أيضاً سهم سلامة، المرتفع إلى 0.693 درهم، وطيران العربية إلى 0.685 درهم، والخليج للملاحة 0.263 درهم. فيما اكتفى سهم بنك دبي الاسلامي بسعره السابق عند 2.02 درهم، وسار في نفس الاتجاه سهم تمويل المستقر عند 1.25 درهم، رغم محاولاته المتكررة للصعود طيلة الجلسة، وسهم تكافل الامارات عند 0.564 درهم، وديار 0.347 درهم.

وعلى الاتجاه المعاكس، تراجع سهم أرابتك إلى 2.57 درهم، بعد المكاسب التي حققها في جلسة امس الأول، كما هبط أرامكس إلى 1.93 درهم، بعدما واصلت السلبية سيطرتها على حركته لليوم الثاني على التوالي. وانخفض دبي للاستثمار إلى 0.881 درهم، ودريك اند سكل 0.805 درهم.

وسجلت احجام السيولة تراجعاً في آخر يوم من تعاملات الأسبوع في السوق، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 90 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 92 مليون سهم، من خلال 1397 صفقة.

وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي، المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد سجل سهم موانئ دبي العالمية نشاطاً قوياً، ونجح ببلوغ أعلى مستوى له منذ بداية العام، بعدما كسر حاجز 12.02 دولاراً، كما ارتفع سهم ديبا إلى 25 فلساً.

سوق أبو ظبي

وتواصل الارتفاع التدريجي في سوق أبو ظبي بدعم من أسهم قطاع الطاقة، التي شهدت نشاطاً قوياً بعد تراجعها في جلسة الاربعاء. ولولا الهدوء الذي سيطر على حركة بقية القطاعات، لكانت المكاسب أكبر. وكان سهم شركة أبو ظبي للطاقة، الأكثر نشاطاً، وبالتالي دعماً للإغلاق الأخضر للسوق، بعدما ارتفع السهم إلى 1.34 درهم، كاسباً نحو 4 فلوس، وعاد التحسن إلى سهم دانة غاز، الذي ارتفع إلى 42 فلساً.

وفي ما يخص أسهم قطاع البنوك، فقد كان الهدوء المائل للتراجع الطفيف سيد الموقف، وانخفض سهم بنك أبو ظبي الوطني بمقدار فلس واحد، إلى 9.89 دراهم، والاتحاد الوطني 3.08 دراهم. فيما بقي سهم مصرف أبو ظبي الاسلامي عند مستواه، وهو 3.30 دراهم، وكذلك سهم بنك الخليج الأول 10.45 دراهم، وبنك الشارقة 1.27 درهم.

ولم يختلف الوضع كثيراً في ما يتعلق بأسهم قطاع العقار، التي اغلقت جميعها دون تغيير، وفي مقدمتها سهم الدار، عند 1.36 درهم، وصروح 1.33 درهم، ورأس الخيمة العقارية 38 فلساً، وإشراق العقارية 31 فلساً. وكان للارتفاع المحدود الذي سجله سهم اتصالات، والمغلق عند 9.74 دراهم، دور في دعم مكاسب السوق.

وبرغم استمرار احجام السيولة عند مستويات شحيحة بشكل عام، إلا أنها شهدت تحسناً في حال مقارنتها باليوم السابق، وبلغت قيمة التداول أمس 66 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 55 مليون سهم، من خلال 739 صفقة.