في إطار جهودها لتعزيز التوعية الاستثمارية للمتعاملين في الأسواق المالية، نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع ندوتين توعويتين في أبوظبي ودبي تحت عنوان "التحليل المالي الأساسي"، ألقاهما الدكتور أنيس الصامت، الأستاذ المشارك بالجامعة الامريكية في الشارقة.

استهل د. الصامت المحاضرة بتعريف التحليل المالي الأساسي ومقارنته بالتحليل الفني المالي؛ حيث أوضح أن التحليل المالي الاساسي يعتمد على دراسات كمية وكيفية، كما شرح منهجي تحليل الأوراق المالية: الفني والأساسي.

وأشار إلى أن الدراسات الكمية تعتمد على القوائم المالية الأساسية التي تتمثل في حساب الأرباح والخسائر والميزانية والتدفقات النقدية. ونوه إلى أن الدراسات الكمية تعتمد أساسا على النسب المالية التي تتمثل في نسب السيولة، ونسب الرفع المالي، ونسب النشاط، ونسب الربحية، ونسب السوق. أما بالنسبة للدراسات الكيفية فإنها تهدف إلى القاء الضوء على جميع العوامل غير المالية والتي تؤثر على كفاءة الوحدة ونجاحها ومنها الادارة الكفؤة. وتعتمد الدراسات الكيفية على التحليل الرباعي الذي يبرز نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر للشركة.

كما عرض الصامت للأطراف المستفيدة من نتائج التحليل المالي وهي: إدارة الشركة والمستثمرون والدائنون وهيئة الأوراق المالية والسلع والمصارف والمؤسسات المالية. حيث بين أن التحليل المالي يظهر مدى كفاءة الشركة وإدارتها في تحقيق مصالح المالكين والمساهمين من أجل تحديد موقفها الاستراتيجي في المدى المتوسط والبعيد. كما تكمن أهمية نتائج التحليل المالي بالنسبة للمستثمرين في مدى قدرة الإدارة على تحديد نصيب السهم الواحد من الأرباح والأرباح الموزعة، أما بالنسبة للدائنين فهم يهدفون من وراء تلك النتائج إلى التحقق من مدى قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

ومن جانب آخر وضح أن التحليل المالي يفيد الهيئة للتعرف على المعلومات عن الشركات التي تتعامل معها، بالإضافة إلى مدى مساهمتها في دعم الشفافية والإفصاح عن المعلومات لضمان المساهمة في كفاءة السوق المالي كما أن المصارف والمؤسسات المالية تحدد وتقدر الجدارة الائتمانية للشركات عن طريق هذه التحاليل. واختتم المحاضر الندوة بتقديم أمثلة حية للتحليل المالي الاساسي ساهمت في توعية الجمهور المشارك حول الموضوع بمختلف أبعاده.