قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي إن الإمارات بحاجة إلى أدوات سيولة جديدة لضمان قدرة بنوكها على تطبيق قواعد عالمية جديدة بموجب اتفاق بازل 3. جاء ذلك في كلمته أمام ملتقى الكويت المالي الثالث الذي انطلقت فعالياته أمس.
وقال السويدي ان سعر الفائدة الذي تطبقه الامارات حاليا وهو 1% سعر جيد. وأكد مجددا أن تعرض بنوك الامارات للديون السيادية والخاصة في أوروبا ضئيل حقيقة. لكنه قال ان الامارات ستشهد تباطؤا في الاعمال بسبب الاوضاع الاقتصادية العالمية. وأوضح لرويترز على هامش المنتدى: سنشهد تباطؤا في الاعمال بسبب التراجع الاقتصادي المتوقع عالميا نتيجة تأثيرات الازمة الاوروبية وكذلك الوضع في الولايات المتحدة.
وأضاف: سيكون لهذا أثر على الصين. الصين هي الاقتصاد الرئيسي الذي يؤثر على امدادات النفط. لذلك سيكون هناك أثر على الاقتصادات المحلية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتابع السويدي أن الاقتصاد الصيني ينمو بمعدل معقول لذلك فهو لا يشعر بقلق كبير من تراجع حاد هناك. ومن جانبه توقع عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن يصل حجم التجارة البينية بين دول المجلس إلى 90 مليار دولار في عام 2011. وقال الزياني في كلمة أمام الملتقى إن هذا الحجم من التجارة البينية سوف يرتفع في السنوات المقبلة.
تفاؤل سعودي
من جهته قال محمد الجاسر محافظ البنك المركزي السعودي إنه متفائل بأن الزعماء الأوروبيين سيتخذون الإجراءات الصحيحة لمعالجة أزمة ديونهم.
وأضاف أن قمة الزعماء الأوروبيين الأسبوع الماضي بعثت برسالة مهمة إلى الأسواق مفادها أن القادة بلغوا مرحلة اتخاذ القرار، وفقاً لوكالة رويترز.
ومن ناحيته قال حمود سنجور الزدجالي رئيس البنك المركزي العماني إن سلطنة عمان قد تدرس في المستقبل إصدار سندات إسلامية (صكوك).
وأضاف أن التضخم في السلطنة مستقر وسيبلغ نحو 4% هذا العام. وكان التضخم قد تسارع إلى 5.3% على أساس سنوي في أغسطس الماضي من 4.6% في يوليو حسبما أظهرت بيانات صدرت مؤخراً. وقال محللون إن تنامي الإنفاق الاجتماعي من جانب الحكومة يغذي على ما يبدو طفرة في أسعار بعض المواد.
وقال محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبد الله بن سعود ال ثاني ان البنك يتوقع أن يبلغ معدل التضخم 2.5% هذا العام.
قدرة دول الخليج
وأكد عدد من خبراء الاقتصاد قدرة دول الخليج العربي على مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية ودعوا الى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الاسيوية لا سيما الصين.
واوضحوا في ندوة استضافها بنك الكويت الوطني تحت عنوان (الازمة العالمية وتداعياتها على منطقة الشرق الاوسط) ان القرارات الناتجة عن القمة الاوروبية غير كافية ولن تساهم بحل الازمة المالية التي تعصف بالعالم بشكل جذري غير ان دول الخليج قادرة من خلال ميزانياتها العالية على تنشيط واقعها الاقتصادي من خلال زيادة الانفاق على مجالات التنمية المختلفة.
وتحدث خلال الندوة الرئيس الفخري للمعهد الوطني للبحوث في الولايات المتحدة الأمريكية البروفسور مارتن فيلدستاين عن واقع الاقتصاد الأمريكي والتوقعات المستقبلية حوله موضحا أنه منذ شهر ديسمبر 2007 بدأت أمريكا تواجه ضعفا في الانتعاش الاقتصادي مشيرا الى الظروف التي تلت تلك المرحلة والتي ساهمت في تعميق التحديات الاقتصادية.
واضاف ان الولايات المتحدة باتت تواجه اليوم احتمالا بنسبة 50% للدخول في مرحلة انكماش اقتصادي جديد مشيرا الى تزامن هذه التطورات مع ارتفاع في نسبة الدين الى اجمالي الناتج المحلي من 40% خلال المرحلة الماضية ثم 60% وصولا الى 70% خلال العام الحالي متوقعا في الوقت نفسه ان ترتفع هذه النسبة الى 100% مع نهاية العقد الحالي.
من جانبه تطرق الخبير الاقتصادي الدكتور محمد العريان الى المرحلة التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي والحلول المطلوبة للمعالجة فحدد الأسباب الرئيسية للأزمة التي تعيشها دول اليورو وهي الاختلال في ميزان المدفوعات ووجود تحديات حقيقية تحول دون تحقيق النمو ودور السياسة في تعميق الازمة المالية الاوروبية وتفاقم المطالب الاجتماعية.
وأشار الى ان اوروبا تحتاج حاليا الى اعادة الثقة والاستقرار في الأسواق المالية والتمييز بين التحديات الناتجة عن مشكلة الملاءمة وتلك الناتجة عن السيولة بالاضافة الى تحديد مدى جودة أصول المصارف ومدى الحاجة الى زيادة رؤوس أموالها مع أهمية التشجيع على الانفاق والاستهلاك من قبل الأفراد.
