أظهرت دراسة قامت بها وحدة إيكونوميست للمعلومات بتفويض من بنك إتس إس بي سي اختيار غالبية أصحاب الشركات في مناطق الاقتصاد الرئيسية في العالم للإمارات الوجهة الأكثر جذباً للاستثمار والتجارة في الشرق الأوسط. واشتملت الدراسة على آراء 618 مسؤولاً ذوي خبرة في 19 قطاعاً اقتصادياً موزعين على 60 دولة . في خمس مناطق هي الشرق الأوسط وشمال افريقيا، آسيا والمحيط الهادئ، أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى أوروبا وشمال أمريكا. ويشكل 26% من المستطلعة آراؤهم أصحاب أعمال أو تنفيذيين في شركات يتجاوز دخلها السنوي 10 مليارات دولار. وعبر 63% من هؤلاء أن الإمارات، وخاصة إمارتي أبوظبي ودبي، تبوأت هذه المكانة بفضل عوامل عدة منها البنية التحتية المتطورة وانتشار المناطق الحرة وملاءمة المعيشة للمغتربين والاستقرار الأمني في البلاد على الرغم من أن ناتجها المحلي الإجمالي أقل نسبياً من دول في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية وتركيا، وعدد سكانها أقل من دول أخرى كمصر مثلاً. وذكرت الدراسة أن الشركات الكبرى في العالم تفضل الإمارات بوابة مثلى للصادرات إلى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وقال الخبراء إن هناك فرصاً واقعية لاقتصادات دول المنطقة لتعزيز موقفها الاقتصادي خصوصاً مع تحرك زخم النشاط التجاري والاستثماري باتجاه الأسواق الناشئة أو فيما بين الأقاليم "الجنوبية-الجنوبية". جاء ذلك في الدراسة التي حملت عنوان "طرق جديدة لدخول الشرق الأوسط" والتي استقصت رغبة أصحاب شركات وتنفيذيين من مناطق اقتصاد رئيسية في العالم في الاستثمار والتجارة مع 16 دولة من أسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا من ضمنها الإمارات والتي تصنف ضمن الأسواق الناشئة.

وذلك لإلقاء الضوء على مدى جدية تلك الفرص والوقوف على مدى السرعة والحجم الذي قد تستطيع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تحقيقها في الواقع.

وتؤكد الدراسة ازدياد وتيرة النشاط التجاري ضمن الأسواق الناشئة الجنوبية، حيث كانت أغلب الشركات يعتقد مسؤولوها ازدياد حجم التجارة بين الأسواق الناشئة من أمريكا الجنوبية بالدرجة الأولى ثم من آسيا والمحيط الهادئ ثم من أمريكا الشمالية. كما انقسمت آراء الشركات حول التأثير المحتمل لأحداث الربيع العربي على الاستثمار والتجارة. ففي الوقت الذي رحب فيه المستثمرون بالحركات الديمقراطية في الوطن العربي، إلا أنهم قالوا إن تلك الاضطرابات ستحدث مخاطر سياسية قد يكون لها تأثير على نشاط الأعمال في المنطقة.

واتفق حوالي نصف المستطلعة آراؤهم على أن القلاقل في المنطقة قد يكون لها أثر عكسي على نشاطهم التجاري في المستقبل القريب.