نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها مؤخراً طاولة نقاشٍ مستديرةٍ حول تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة مؤكدة أن إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة يحفز النمو الاقتصادي، وذلك بحضور ممثلين عن عددٍ من المصارف العاملة في دبي، وحشدٍ من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص في الإمارة، وذلك في إطار أهدافها لدعم نمو الأعمال في دبي وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها في الإمارة.
وشارك في طاولة النقاش ممثلون عن البنك البريطاني للشرق الأوسط، وبنك المشرق، وبنك رأس الخيمة، وبنك لويدز تي اس بي ، وستاندرد تشارترد بنك. وهدفت طاولة النقاش إلى تسليط الضوء على الحاجة إلى تعزيز فرص الحصول على التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتمويل الأمثل لها، وذلك من خلال خلق منصة حوارٍ جمعت بين أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة والمصارف.
وعرضت خلال جلسة النقاش متطلبات الحصول على قروضٍ لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبأسعار فائدةٍ منخفضة وشروطٍ مثالية. وتعّرف الشركات الصغيرة والمتوسطة بأنها شركات أو مؤسسات تجارية تضم أقل من 250 موظفاً وذات عوائد تقل عن 250 مليون درهم، وهي تعتبر عاملاً محفزاً للاقتصاد الوطني لإمارة دبي وللدولة ككل.
وقال الدكتور بلعيد رتاب، رئيس قطاع الأبحاث الاقتصادية والتنمية المستدامة في غرفة دبي أن مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج الإجمالي المحلي لدولة الإمارات تبلغ 30-35%. واعتبر رتّاب أن إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمكن أن ينظر إليه بوصفه مجالاً مربحاً لمصارف وبنوك دبي، مشيراً إلى أن نسبة إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة تبلغ 4% من إجمالي القروض في دولة الإمارات، في حين أن هذه النسبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا هي ضعف هذه النسبة.
وأضاف رئيس قطاع الأبحاث الاقتصادية والتنمية المستدامة في غرفة دبي أن إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة يحفز النمو الاقتصادي، ويوفر فرص عملٍ إضافية للقوى العاملة، معتبراً أن جلسة النقاش هذه تعتبر بمثابة حوارٍ بنّاءٍ وصريح بين مختلف فئات ومكونات مجتمع الأعمال في دبي.
وقالت أية طه، مدير أول للعلاقات المصرفية في بنك إتش إس بي سي: «يلتزم بنك إتش.إس.بي.سي بمنهجية عمل منسقة لتسليط الضوء على التحديات والفرص الماثلة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات. ففي شهر أبريل الماضي، قمنا بإطلاق صندوق إتش.إس.بي.سي الإمارات الثاني للشركات الصغيرة والمتوسطة بقيمة إضافية قدرها 100 مليون دولار وذلك بهدف معالجة الكثير من الصعوبات التي تواجهها هذه الشركات وقد لاقى هذا الصندوق نجاحاً منقطع النظير».
وأضافت: "ونحن على قناعة مطلقة بأن الجمع ما بين المعرفة والدراية المحلية بالخبرات العالمية في هذا المجال سيمكننا من توفير الحلول التي تحتاجها هذه المؤسسات والشركات فضلاً عن رفد الاقتصاد الوطني ككل وذلك تماشياً مع التوجه الاستراتيجي للحكومة الاتحادية ونحن ملتزمون تماماً بتوفير أفضل الاستشارات والحلول للشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن هذا المنطلق، فإننا نود أن نشكر غرفة دبي ونثني عليها لتنظيمها لهذا الحدث المهم."
وقال مايانك أباديايا، القائم بأعمال رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأعمال الصغيرة في بنك المشرق: " تأتي مشاركة بنك المشرق لتعكس التزامنا الكامل بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة. نحن ملتزمون كلياً بمنح المستثمرين وأصحاب الأعمال الأدوات والحلول التي تفي باحتياجاتهم وبشكل نسهم فيه في تعزيز نجاحاتهم. ومن خلال توفير هذه الحلول المتجددة نسعى لتأكيد مساهمتنا الفاعلة في تمكين الأعمال الناشئة من أن تصبح جزءاً فاعلاً ومؤثراً في عجلة الاقتصاد الوطني. ونحن نتطلع قدماً إلى المشاركة الفاعلة في مثل هذه المبادرات التي تنظمها غرفة دبي."
أما خالد صقر، مدير تطوير الأعمال، الخدمات المصرفية التجارية في بنك لويدز تي.إس.بي فقال: "يختارنا عملاؤنا لما نوفره لهم من منتجات وخدمات متميزة تستند بشكل أساسي على خبرة مصرفية بريطانية عريقة تقوم على فهم كامل للعلاقات المحلية.
ونحن نقدم للأعمال الناجحة حلول مصرفية مباشرة وبسيطة ونتوقع قدراً كبيراً من الشفافية." وأضاف: "شريحتنا المستهدفة تتألف من شركات هي في غالبيتها فروع لشركات عالمية مرموقة، مثل شركات الاستشارات.
كما أننا نقوم بخدمة عدد كبير من المهنيين مثل المحامين والأطباء وأطباء الأسنان وغيرهم الذين يأتون إلينا للاستفادة من المجموعة المتكاملة من المنتجات المصرفية والاستشارات المتخصصة التي يحتاجون إليها قبل الشروع في تأسيس أعمالهم التجارية." وقد تلت العروض التقديمية نقاشات ضمت ممثلين عن الشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع الأعمال في دبي إضافة إلى مندوبين عن المصارف.
