كشف معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية عن أنه قد يتم إصدار سندات خزانة اتحادية خلال عام 2012 إذا كانت هناك حاجة لهذه الخطوة. مشيرا الى أن السياسات المالية التي اتبعتها الوزارة خلال الفترة الماضية حدت من أثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني.
وكان معاليه قد أوضح ان الوزارة ستكون مستعدة لاصدار سندات حكومية خلال عام 2011 موضحا انه ليس من الضروري أن يشهد العام الجاري إصدار سندات الخزانة الاتحادية. مشيرا إلى ان تأسيس الوزارة مكتباً للدين العام يهدف لدراسة هذا الأمر.
وتوقع معاليه في تصريحات صحافية أمس عقب اختتام اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التسعين بأبو ظبي ان يكون معدل التضخم في الدولة في حدود 2% خلال العام الحالي مستبعد ان يرتفع التضخم وتتزايد الاسعار بالدولة بصورة كبيرة نتيجة الارتفاع الكبير في اسعار النفط عالميا وزيادة ايرادات الدولة.
ارتفاع أسعار النفط
وقال معاليه إن اسعار النفط تشهد تذبذبا ملحوظا مشيرا الى ان ارتفاع اسعار النفط عالميا سيكون له انعكاسات ايجابية كبيرة على الاقتصاد الوطني خصوصا وان هذا الارتفاع جاء بعد 3 سنوات من اندلاع الازمة المالية العالمية التي تحولت في عدة فترات الى ازمات اقتصادية لذلك فان ارتفاع اسعار النفط من شانه ان يحدث نوعاً من التوازن مع هذه التأثيرات ولكن من المستبعد ان يؤدي الى ارتفاع كبير في معدلات التضخم بالدولة.
وأكد معاليه عدم وجود تغيير في موقف الإمارات المعلن سابقا بعدم الانضمام للاتحاد النقدي الخليجي مشيرا الى ان مجلس محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية لم يبحث هذا الامر في اجتماعه الاخير كما ان لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لم تتطرق لهذا الموضوع أمس مشيرا الى ان اللجنة بحثت التنسيق بين مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية لتطبيق مقررات بازل 3 على مراحل تكتمل في عام 2018.
تنفيذ المشروعات دون تأخير
وقال معاليه إن كافة مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية الاخرى بالدولة التي كانت مدرجة في الربع الأول من العام الحالي تم تنفيذ مراحلها وفقا للخطط الموضوعة دون أي تأخير.
وأضاف معاليه أن النفقات والايرادات بالميزانية الاتحادية للربع الاول من عام 2011 تمت وفق المستهدف ضمن تقديرات مشروع ميزانية 2011 البالغة نفقاتها الاجمالية المقدرة نحو 41 مليار درهم، حيث حُددت الاعتمادات المالية لقطاع البنية التحتية والموارد الاقتصادية بنحو 1.6 مليار درهم بنسبة 4٪ من إجمالي الميزانية خصص معظمها للطرق والأشغال العامة لاستكمال بناء مشروعات الطرق التي بدأت في تنفيذها الحكومة الاتحادية. مشيرا معاليه الى أن الوزارة نجحت في الاستخدام الكفؤ للموارد الاتحادية المتاحة من خلال تطبيق سياسات مالية متوازنة وخطط إستراتيجية متطورة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لتتوافق مع المعايير العالمية. وحول زيادة التدفقات المالية الى دول مجلس التعاون عموما وإلى الإمارات بصفة خاصة بسبب التوترات التي شهدتها بعض دول المنطقة قال معالي عبيد حميد الطاير إن هذه الزيادة إن وجدت فهي محدودة للغاية وليس لها انعكاسات في الوقت الحالي على اقتصادات دول مجلس التعاون.
