قدر مشاركون في مؤتمر سوق تمويل المشروعات لعام 2011 الذي نظمته أمس مؤسسة (ميد) أن كلا من حكومتي دبي وابوظبي والشركات التابعة لهما يتمتعون بجدارة ائتمانية تؤهلهما لأن يكونوا فاعلين مؤثرين في سوق تمويل المشروعات في العام الحالي، كما سيكون لدى المصارف الاستعداد والرغبة لتقديم التمويل في تنفيذ المشروعات في إمارة دبي، وارجعوا أسباب تمتع حكومة إمارة دبي بجدارة ائتمانية عالية إلى امتلاكها سجلا جيدا في الوفاء بالتزاماتها المالية المستحقة عليها، وتوقعوا أن تواصل حكومة إمارة دبي الاقتراض من سوق المال للوفاء بالتزاماتها المالية، كما توقعوا أن يقود قطاع المياه والكهرباء سوق تمويل المشروعات بالإمارة، باعتبار أن لدى هذا القطاع القدرة على توليد التدفقات النقدية من الرسوم التي يتقاضها لقاء خدماته المقدمة إلى المستهلكين.
ورأى مشاركون أن السعودية مرشحة لأن تقود سوق تمويل المشروعات على صعيد منطقة الشرق الأوسط، تليها دولة الإمارات، ثم قطر، وتوقعوا أن يواصل سوق تمويل المشروعات نموه في العامين الحالي والمقبل، ولفتوا إلى أن السوق سجل في عام 2010 نموا تتراوح نسبته بين 10 و15٪، وأنه من المتوقع أن يتأثر بالتداعيات المرتبطة بالتطورات السياسية في كل من مصر وتونس وليبيا.
ازدهار السوق
من جانبه، صرح إدموند أوسوليفان رئيس مجلس إدارة مناسبات «ميد» لــ«البيان الاقتصادي» على هامش مؤتمر سوق تمويل المشروعات لعام 2011 بأن سوق الشرق الأوسط سوف يشهد صعودا كبيرا في عام 2012 كنتيجة لزيادة قيمة الصفقات وطرح الكثير من المشروعات الضخمة، وهو ما سوف يؤشر على اتجاه السوق نحو سلك مسار الصعود، ولفت إلى أن سوق تمويل المشروعات في الشرق الأوسط كان يعد في عام 2007 من اكبر الأسواق في العالم نتيجة لطرح الكثير من المشروعات الضخمة، بيد أن الأزمة المالية العالمية أثرت بشدة على السوق في عام 2009 على نحو قاد إلى إلغاء وتأجيل الكثير من المشروعات.
وأوضح إدموند أوسوليفان أن سوق تمويل المشروعات في الشرق الأوسط في عام 2010 شهد نموا تراوحت نسبته بين 10 و15٪، لافتا إلى أن الزيادة جاءت نتيجة لكبر قيمة الصفقات وليس عددها، بيد أنه قدر بأن التطورات السياسية في كل من مصر وليبيا وتونس، فضلا عن الدول الأخرى، سيكون لها تداعيات على سوق تمويل المشروعات في الشرق الأوسط، وذلك من زاوية تأجيل وإلغاء بعض المشروعات، وتحلي المصارف بالحذر والحيطة في تقديم التمويل في ظل ظروف سياسية يسودها عامل عدم اليقين والتأكد.
وأشار إلى أن هذه التطورات ستؤثر على كل من رغبة المصارف في تقديم التمويل وقدرة الحكومات على الاقتراض.
الطاقة تستأثر بنصيب الأسد
ورأى ادموند أوسوليفان أن صفقات تمويل المشروعات التي تم إبرامها في عام 2010 تجاوزت قيمتها نحو 27 مليار دولار، وذلك على الرغم من تشدد السيولة، وهو ما يؤشر على ان دول الشرق الأوسط مازلت أكثر زبائن التمويل المهيكل نشاطا.
ولفت إلى أن مشروعات الطاقة الكهربائية تستأثر بحصة الأسد من سوق تمويل المشروعات في المنطقة، حيث انه من المتوقع خلال السنوات العشر المقبلة إكمال مشروعات في مجال الطاقة تبلغ قيمتها 100 مليار دولار.
وقدر ادموند أوسوليفان بأن يشهد سوق تمويل المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي نموا كبيرا في عام 2011، مرجعا أسباب ذلك إلى نظرة حكومات المنطقة إلى التمويل الخاص على أنه طريقة مفضلة لتمويل المشروعات، ووجود الرغبة لدى المصارف في تقديم التمويل، طالما كانت أسعار الفائدة عالية على الأجل الطويل، ولفت في هذا المجال إلى أن السعودية ستقود سوق تمويل المشروعات على صعيد منطقة الشرق الأوسط ككل، نتيجة لطرحها مشروعات ضخمة في مختلف القطاعات، تليها دولة الإمارات، ثم قطر، مشيرا في هذا المجال إلى أن كلا من حكومتي إمارتي أبوظبي ودبي تمتلكان جدارة ائتمانية جيدة.