تمثل موجة اندماجات عملاقة بين بورصات الاسهم الرئيسية في العالم دعوة للجهات المعنية في الامارات للمضي قدما في دمج أسواق الامارات والتي تشهد تراجعا في أحجام التداول منذ الأزمة المالية العالمية. ويدور حديث عن اندماج محتمل بين سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية منذ العام الماضي. ومن شأن اندماج محتمل بين البورصتين الرئيسيتين أن يعزز أحجام التداول وينهي أوجه القصور التي تشوب التداول في أسواق الامارات.
وقال مستثمر مقيم في أبوظبي طلب عدم نشر اسمه: على المسؤولين أن يجتازوا العقبات التي تشوب الاندماج.
وتعتزم البورصة الالمانية الاستحواذ على بورصة نيويورك يورونكست وتظهر محادثات بشأن سلسلة من صفقات البورصات الاخرى كيف يجبر احتدام المنافسة تلك الشركات على معالجة عقبات سياسية وتنظيمية عرقلت الاندماجات من قبل.
وقال أكبر نقوي مدير صندوق الشرق الاوسط وشمال افريقيا لدى الماسة كابيتال (والتي تدير أصولا تبلغ قيمتها 140 مليون دولار): اندماجات البورصات العالمية هي علامة عصر جديد. على البورصات الاقليمية في الامارات أن تأخذ ذلك في الحسبان لأن العالم يتحرك للامام. ولا توجد ادراجات مشتركة في أي من البورصتين.
ويتعين حالياً على المستثمرين فتح حسابي ايداع للتداول في كلا السوقين مما يرفع التكاليف ويتسبب في تأخر تنفيذ المعاملات.
وتراجعت قيمة التداول في سوق دبي المالي 60 بالمئة في 2010 لتنخفض الى أدنى مستوياتها في ستة أعوام في حين عانت أبوظبي جراء الغاء ادراج شركات مثل آبار للاستثمار.
وقد يساعد الدمج في عودة المستثمرين الاجانب الى المنطقة. كما سيعزز فرص رفع تصنيف الامارات الى سوق ناشئة من قبل ام.اس.سي.اي التي تقدم مؤشرات أسواق الاسهم المستخدمة على نطاق واسع من جانب مديري الصناديق لقياس الاداء الاستثماري.
وتصنف ام.اس.سي.اي الامارات حاليا باعتبارها سوقا ناشئة جديدة مما يعني أنها تنطوي على مخاطر أعلى. وفي 2009 و2010 عندما شهدت أسواق ناشئة أخرى تدفقات ضخمة عليها تأثرت الامارات سلبا جراء عدم ادراجها على مؤشرات ام.اس.سي.اي للاسواق الناشئة.
وقال اريك سواتس مدير ادارة الاصول في رسملة للاستثمار داخل الامارات لا يوجد توافق آراء على أولوية وجود بورصة موحدة. يكثر الحديث عن دمج البورصات. لكنها في الوقت الحالي مجرد نقاشات لا أكثر.
وكانت بورصة دبي التي تملك حصصا مسيطرة في سوق دبي المالي وناسداك دبي قد دفعت في 2007 أربعة مليارات دولار مقابل حصص في ناسداك أو.ام.اكس وبورصة لندن في اطار خطط لجعل دبي مركزا ماليا.
لكن المحادثات بشأن جدوى ابرام صفقة مازالت مستمرة مع مختلف المساهمين بمن فيهم المؤسسات الاجنبية والسماسرة وسائر المستثمرين.
وقال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الاوراق المالية والسلع ان الهيئة ستدعم أي خطوة تراها البورصات في صالحها.
وأبلغ الصحافيين خلال مؤتمر في أبوظبي الاسبوع الماضي قائلا: عقدت بورصتا دبي وأبوظبي اجتماعات معا حسبما تملي استراتيجيتهما. وإذا كان الامر في صالحهما فسوف ندعمه. ننتظر نتائج اجتماعاتهما.
وأجرى جولدمان ساكس دراسة بالفعل على اندماج محتمل لبورصتي الامارات الرئيسيتين.
وقال قمران بات مدير بحوث أسهم الشرق الاوسط لدى كريدي سويس اندماج البورصات هو تاريخيا من أكثر العمليات صعوبة وغالبا ما يتمخض اندماج البورصات عن عراقيل.
