واصلت الصكوك السيادية والمحلية هيمنتها على سوق الصكوك العالمية خلال عام ‬2010، حيث بلغت قيمة الصكوك التي تمَّ إصدارها عالمياً ‬51,5 مليار دولار أميركي، بنمو قدره ‬54 بالمئة مقارنة بعام ‬2009. جاء ذلك على لسان عدنان حلاوي، كبير مُحلِّلي الصكوك في «زاوية»، المنصة الإلكترونية الأبرز للأعمال والاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط، بمناسبة انعقاد القمة السنوية العاشرة للتمويل الإسلامي التي تستضيفها العاصمة البريطانية في الفترة ‬21-‬23 فبراير ‬2011.

ويشارك في أعمال القمة حشدٌ من كبار الخبراء والمختصين في التمويل الإسلامي الذين يستعرضون إنجازات العقد المنصرم ويحتفلون بمرور عشرة أعوام على انطلاق التمويل الإسلامي في لندن، متطلعين إلى الآفاق المستقبلية الواعدة لصناعة التمويل الإسلامي في بريطانيا وأوروبا عامة.

وفي محاضرته ضمن الجلسة المخصَّصة عن الجهات المُصْدِرَة للصكوك الإسلامية والمعنونة: «سنة من المسائل المُثارة» يناقش حلاوي أهم الإحصاءات الخاصة بسوق الصكوك الإسلامية العالمية خلال عام ‬2010 مقارنة بالأعوام السابقة، مع التركيز على فئات الجهات المُصصْدِرَة للصكوك الإسلامية؛ وأهم حالات التخلُّف عن السداد في عام ‬2010، وأثر تلك الحالات على نمو الصناعة ككل، وكذلك التغيرات الضريبية والتنظيمية التي اعتمدتها بلدان عدَّة لتسهيل إصدار الصكوك.

كما يسلِّط حلاوي في كلمته الضوءَ على أسباب توجُّه العديد من الجهات المُصْدِرَة للصكوك إلى إصدار الصكوك في بلدان أخرى من أجل تنويع المحفظة الاستثمارية والاستفادة من التسهيلات والسيولة المتاحة في تلك البلدان. وبالإضافة إلى الكشف عن أهمِّ الجهات التي تعتزم إصدار صكوك إسلامية للمرة الأولى والجهات التي تعتزم مُجدداً إصدار صكوك خلال المرحلة المقبلة وتلك التي آثرت تأجيل إصدار الصكوك، سيناقش حلاوي الهيكليات الجديدة التي اتسمت بها الصكوك الإسلامية مؤخراً.

ووفقاً لبيانات نشرتها خدمة «صكوك مونيتور» المنبثقة عن «زاوية»، فإن ماليزيا تستحوذ على ‬78 بالمئة من إصدارات الصكوك الإسلامية، فيما أصدرت بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ‬13,4 بالمئة منها في عام ‬2010. كما شهد العام الفائت إصدار صكوك بعملات جديدة، وهيكليات غير مسبوقة، بينما تربَّعت المؤسسات الحكومية على صدارة القطاعات المُصْدِرَة للصكوك الإسلامية، إذ استحوذت على نسبة ‬71,3 بالمئة، يليها قطاع الخدمات المالية بنسبة ‬10,4 بالمئة.