أكد الدكتور عدنان بن خليل باشا الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية أن الهيئة اعتنت ببرنامج حفظ وتدريس القرآن الكريم ووضعته على رأس اهتماماتها وبرامجها الإنسانية المتنوعة لتكون أحد أبرز أنشطتها، ومشيرا إلى أن الهيئة عملت على تكثيف الجهود الدعوية وتحفيظ القرآن الكريم وإبراز الجانب الدعوي في أنشطتها وبرامجها، وربط سائر أعمال الهيئة بالدعوة إلى الله عز وجل وكتابه الكريم.
وقال لـ «البيان» خلال مشاركة الهيئة بجناح متميز في فعاليات مؤتمر ومعرض دبي العالمي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2011» بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، إن تأسيس برنامج القرآن الكريم والدعوة كأحد البرامج المتخصصة ليحمل على عاتقه هذه المهمة الجليلة، ويؤدي أمانتها على الوجه الذي يرتضيه المولى عز وجل.
وأوضح أن تأسيس البرنامج تزامن مع تأسيس هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالمملكة العربية السعودية سنة 1407هـ باسم إدارة الدعوة والدعاة، وفي سنة 1408هـ تكونت إدارة برنامج تحفيظ القرآن الكريم، وفي سنة 1423هـ جمعت الإدارتان تحت مسمى «برنامج القرآن الكريم والدعوة».
وأوضح عدنان باشا أن مشاركة هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بجناح متميز في مؤتمر ومعرض دبي العالمي للإغاثة والتطوير تعتبر المشاركة الرابعة للهيئة، ولافتا إلى أن الجناح اشتمل على لقطات متنوعة تبرز أنشطة الهيئة في مختلف أنحاء العالم.
وعن أهداف الهيئة قال عدنان بن خليل إن من أهم هذه الأهداف نشر كتاب الله والاعتناء به حفظا وفهما وتطبيقا، وتطوير العمل في الحلقات والمراكز القرآنية، والارتقاء بمستوى أداء معلمي الحلقات والمراكز القرآنية وتطوير أساليب وطرق تعليم القرآن الكريم، وتوجيه المحفظين وطلاب الحلقات القرآنية للتمسك بالقيم والآداب الإسلامية، وتزويد المحفظين بالمعارف الحديثة والمهارات المختلفة، وتحفيزهم لإكمال دراستهم؛ من أجل تحسين إمكانياتهم وتطوير مداركهم، والتوعية بدين الإسلام وفقاً لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وثبيت الفهم والتصور الصحيحين لحقائق دين الإسلام وخصائصه وشرائعه.
وعن وسائل تفعيل البرنامج قال إن من أهم هذه الوسائل: كفالة الدعاة والمحفظين في الدول المحتاجة، وإقامة الدورات القرآنية المتخصصة (التأهيل للإجازة وتعليم القرآن الكريم، وإقامة ودعم المسابقات القرآنية والثقافية المحلية والإقليمية، وإقامة المراكز القرآنية النموذجية ومعاهد لتأهيل الحفاظ، ودعم وتسيير كليات القرآن الكريم والمعاهد الشرعية والمؤسسات الدعوية، وكفالة المتميزين من حفظة القرآن الكريم في الدراسات الجامعية، وإقامة الدورات التدريبية والندوات الشرعية والمخيمات التربوية، وإقامة المؤتمرات الدعوية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وإقامة المراكز الدعوية الشاملة والمتخصصة.
وأضاف عدنان باشا أن برامج ومشاريع الهيئة تضم مجموعة متميزة ومنها برامج الرعاية الاجتماعية، وبرنامج كفالة أيتام مقيمين مع أسرهم (أيتام الأسر)، وبرنامج الأسر المنتجة وبرنامج إنشاء وتسيير مراكز اجتماعية لرعاية وتأهيل الأيتام وبرنامج رعاية الطفل المحروم، برنامج الرعاية اللاحقة (للأيتام) وبرنامج تنمية المجتمع برنامج الإغاثة العاجلة.
وعن برنامج كفالة أيتام مقيمين مع أسرهم (أيتام الأسر) قال إن هذا البرنامج يتلقى من خلاله اليتيم وبواسطته مبلغ أو (مخصص) الكفالة الممنوح لـه من قبل كافله بينما يعيش مع أسرته، وقد حدد مخصص الكفالة لأيتام كل بلد بما يتناسب مع مستوى تكاليف المعيشة في ذلك البلد، ولا يقتصر دور الهيئة هنا على إيصال مخصص الكفالة من الكافل إلى مكفوله وإنما يتعداه إلى توجيهه تربوياً واجتماعياً ومهنياً والإشراف على صحته وتعليمه، هذا فضلاً عن توجيه أسرته ومساعدتها على تحسين مستوى دخلها عن طريق إلحاق أم اليتيم وشقيقاته القادرات على العمل بإحدى دورات التدريب المهني النسوية التي تقيمها المراكز الاجتماعية لرعاية وتأهيل الأيتام التابعة للهيئة.
دور الأيتام
وأضاف أن برنامج تسيير وإنشاء دور الأيتام يقوم على رعاية الأيتام في دور تديرها الهيئة وتقدم لهم فيها مختلف ألوان الرعاية، فضلاً عن برامج التدريب المهني التي تؤهلهم لكسب عيشهم معتمدين -بعد الله- على أنفسهم عندما يشبُّون عن الطوق ويصبحون بالغين مدركين لواجبهم تجاه خالقهم وأسرهم ومجتمعاتهم.
وقال إن برنامج دعم دور أيتام عائدة لجمعيات خيرية أخرى يهدف هذا البرنامج إلى تقديم الدعم المادي للهيئات الخيرية الموثوق بها والتي تدير دوراً للأيتام، وذلك عن طريق كفالة الهيئة لأعداد من أيتام تلك الدور مع المتابعة لبرامج تلك الدور بما يتلاءم مع أهداف الهيئة.
وأما برنامج رعاية الطفل المحروم فهو البرنامج الذي يحتضن الأطفال المحرومين من الأسرة ممن فقدوا الأب أو الأبوين معاً بسبب الكوارث الطبيعية أو الحروب أو غير ذلك، وإحاطتهم بجو من الحنان والأمان لدى أسرهم أو في دور اجتماعية تقدم لهم فيها كل أنواع الرعاية بدءًا من الإيواء والكساء وانتهاءً بالتعليم والتدريب على مهنة تكون عوناً لهم على شق طريقهم في الحياة معتمدين - بعد الله - على أنفسهم وقدراتهم.
وقال إن برنامج إنشاء وتسيير مراكز اجتماعية لرعاية وتأهيل الأيتام تقوم فكرته على مبدأ تزويد اليتيم بما يحتاجه من خدمات وإرشادات مع استبقائه لدى أسرته طالما كانت لـه أسرة تسمح ظروفها وأوضاعها الاقتصادية برعايته وتنشئته تنشئة قويمة صالحة تنسجم مع مبادئ الدين الحنيف وقيم المجتمع المسلم. وتقدم لليتيم في هذه المراكز - فضلاً عن الإعانة المالية أو ما يسمى بمخصص الكفالة - مجموعة من الخدمات المتكاملة (تربوية، وتعليمية، وصحية واجتماعية، وثقافية، ومهنية، وترفيهية.. ) بهدف بناء شخصيته السوية بحيث يغدو عضواً نافعاً لنفسه وأسرته ومجتمعه.
ويهتم برنامج الرعاية اللاحقة ( للأيتام) بأمر اليتيم ويتابع أحواله ويزوده بالعون المادي والإرشاد النفسي والاجتماعي والتربوي والمهني وذلك في المرحلة التالية لبلوغه سن الخامسة عشرة، وهي السن التي تتوقف عندها كفالة اليتيم شرعاً.
الأسر المنتجة
يهدف برنامج الأسر المنتجة إلى دعم الوضع المادي لأسرة اليتيم وبالتالي تحسين مستوى معيشتها وذلك من خلال تدريب الأمهات والفتيات الراشدات على المهن التقليدية التي يمكنهنَّ ممارستها داخل المنـزل مثل : (الخياطة والتطريز ــ التريكو ــ حياكة البسط والسجاد ــ تربية الماشية ــ تربية الأبقار الحلوب ــ تربية الدجاج اللاحم ــ زراعة البقول والخضروات..) ومن ثم تزويد الأسرة بوسيلة الإنتاج الملائمة للمهنة التي تم التدريب عليها مثل : (ماكينة خياطة ــ ماكينة تريكو ــ نول لحياكة البسط والسجاد ــ مفرخة كتاكيت..) بالإضافة إلى مبلغ من المال يكفي لشراء المواد الأولية اللازمة للإنتاج على أن تقوم الأسرة بتسديد قيمة المبلغ المسلم لها على أقساط شهرية مريحة يضمن به إعادة تسديد المال لتقديمه لأسرة أخرى ولضمان جدية الأسرة في المشروع الذي تنفذه. وأخيراً لمتابعة فعالية المشاريع المنتجة.
تنمية المجتمع
وينطلق برنامج تنمية المجتمع من أهمية ترسيخ الروابط والتكافل بين الفرد والمجتمع وتجسيد معاني التواد والتراحم والتعاطف سعت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ممثلة بمكاتبها المنتشرة في أنحاء المملكة إلى تقديم الدعم والمساعدة للمحتاجين داخل المملكة وخارجها، وبناء عليه أنشئت بالأمانة العامة للهيئة إدارة خاصة باسم (إدارة تنمية المجتمع) للعناية ببعض شرائح المجتمع. أمثال: الأرامل والأيتام. العجزة والمعاقين والمرضى. الأسر المحتاجة وأسر السجناء والمطلقات. الأسر المتضررة من الكوارث والنكبات. الأسر المنتجة والمدمنين وكبار السن والأحداث. رعاية الطلاب والطالبات الفقراء.
.
تعليقاتكم