خطت أبوظبي عاصمة البيئة العربية للعام 2015 خطوات مهمة وكبيرة في مسار تحقيق التنمية الخضراء والسير بتوازٍ بين التطور الحضاري والعمراني والاقتصادي وبين الحفاظ على البيئة واستدامة الموارد الأمر الذي جعلها تنال جوائز عالمية متعددة في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة.

ومنذ إنشاء هيئة البيئة في أبوظبي عام 1996 تنفيذاً للرؤية الرشيدة لحكومة أبوظبي الرامية إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة، أجرت الهيئة العديد من البحوث العلمية ونجحت في وضع وتنفيذ السياسات البيئية وأنشطة الرقابة البيئية في أبوظبي لحماية الصحة العامة وضمان سلامة نظمها البيئية.

وجاءت هذه الجهود في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبما يتماشى مع النهج الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي.

رؤية 2030

وخلال الأعوام الماضية والعام الجاري استمرت هيئة البيئة في أبوظبي، بالنيابة عن حكومة أبوظبي، بقيادة الجهود لوضع وتنفيذ الرؤية البيئية لإمارة أبوظبي 2030، التي حددت أجندة وإطار العمل البيئي في سعيها نحو تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة ويكمن نجاح هذه الرؤية في قدرتها على تعريف التحديات، ووضع أهداف مفهومة وواضحة يمكن تحقيقها وإدارتها، تستطيع من خلالها الهيئة مراجعة أدائها وتقييمه.

ومن خلال التركيز على وضع السياسات وإنفاذها بشأن قضايا التغير المناخي والمحافظة على جودة الهواء، وخفض التلوث الضوضائي، وإدارة الموارد المائية، والتنوع البيولوجي، وإدارة النفايات، تقوم الرؤية البيئية لإمارة أبوظبي 2030 بتحديد توجهات الهيئة في استجابة جماعية للمساعدة في ضمان تحقيق تنمية أكثر استدامة.

الآيزو

وخلال هذا العام، حصلت الهيئة مجدداً على شهادات الآيزو في البيئة وإدارة الجودة والصحة والسلامة المهنية، والتي تكمن أهميتها في المحافظة على معايير العمل بالهيئة. كما حرصت الهيئة على الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، وحصلت وحدة معايير جودة الهواء على شهادة آيزو 17025 من المنظمة الوطنية الأسترالية لاعتماد المختبرات والتي تؤكد على دور الهيئة كواحدة من الجهات الرائدة في مراقبة جودة الهواء في المنطقة، واعتماد البيانات والمعلومات التي تجمعها الهيئة عبر شبكة المحطات المنتشرة في أبوظبي كبيانات موثوقة، تدعمها إجراءات جودة قوية تسمح بمقارنتها وتبادلها عالمياً.

وحصلت الهيئة على ثلاث جوائز، حيث حصل مستشفى أبوظبي للصقور للمرة الثانية على جائزة الشرق الأوسط للسياحة المسؤولة، والتي تعتبر من جوائز السفر العالمية المرموقة. وحصلت بوابة الهيئة البيئية على جائزة من مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، كما نال جناح العرض المشترك بين الهيئة ودائرة الشؤون البلدية على جائزة أفضل جناح عارض في المعرض العالمي للمعلومات الجيومكانية والأراضي في العاصمة جنيف.

المياه الجوفية

وتعتبر المياه الجوفية مصدراً نادراً وثميناً لإمارة أبوظبي، وتعتبر المحافظة عليه من أهم أولويات الهيئة. ولهذا أطلقت الهيئة حملة توعية للمساهمة في توعية أفراد المجتمع بشأن الضرر طويل المدى الذي ينتج عن بيع المياه الجوفية.

وشاركت الهيئة في الدورة الثانية للقمة العالمية للمياه، التي انعقدت هذا العام تحت شعار «تعزيز استدامة المياه في المناطق الجافة»، ويعتبر إطلاق استراتيجية إدارة الموارد المائية لإمارة أبوظبي أهم أحداث الفعالية. كما شاركت الهيئة في المعرض المصاحب للقمة تحت شعار «إدارة مياهنا الجوفية من أجل مستقبل مستدام»، مما ساهم في تعزيز التوعية بشأن الدور التنظيمي للهيئة في إدارة المياه الجوفية، وجهود المحافظة عليها، وتعزيز استخدام المياه المعاد تدويرها في الغابات والمزارع، وتبني تقنية حساب المحاصيل. كما أتيحت للهيئة الفرصة لتوضيح وسائل تعزيز عمليات الإنفاذ الخاصة بالمحافظة على المياه الجوفية من خلال نظام رقابي عالمي متميز.

تطوير المعايير

ونجحت الهيئة في تحقيق مشاركة قطاع الخرسانة الجاهزة من خلال حملة «التزام»، بالإضافة إلى تعزيز وعي القطاع بأهمية الحد من كمية الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء المنبعثة في الغلاف الجوي من المنشآت الصناعية. وتعتبر هذه الجسيمات من الملوثات الضارة. وساهمت الحملة في توفير إرشادات للمنشآت الصناعية بشأن أفضل الممارسات والامتثال البيئي، كما ساهمت في زيادة نسبة المنشآت الملتزمة بالتشريعات والقوانين البيئية لتصل إلى 46% خلال عام واحد.

  #أبوظبي_عاصمة_البيئة يتصدر الترند الإماراتي

تصدر وسم #أبوظبي_عاصمة_البيئة، الترند الإماراتي خلال ساعتين على إطلاقه حيث تفاعل عدد من المغردين على موقع التواصل الاجتماعي توتير مع الوسم بعد أن تم اختيار أبوظبي عاصمة البيئة، وذلك بعد أن قامت الأمانة العامة لمنطقة المدن والعواصم الإسلامية ومركز التعاون الأوروبي بتتويجها عاصمة البيئة العربية لعام 2015، وذلك تقديراً لجهودها المتميزة في مجال حماية البيئة، لتأتي بعد هذا التتويج تغريدات تعرب عن أن الفضل يعود يوماً بعد يوم إلى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحويله الصحراء إلى جنة.

فخر الأجيال

ودون محمد سعيد «زايد بفضل من الله حوّل الصحراء إلى جنة خضراء فكيف لا تكون »، وغرد طارق محمد أحمد «دولتي هي عاصمة للعالم الجديد، جميل أن تتمكن مدينة من تطوير عمرانها مع المحافظة على معايير البيئة، جهود حكومة أبوظبي واضحة في هذا الباب»، وسجل حسن راشد «مسيرة الإنجازات مستمرة لا تتوقف في الإمارات الحبيبة بعزم وإصرار قيادتها الرشيدة»، وغرد عمر الساعدي «إنجاز جديد يضاف لسلسة إنجازات دولتنا الحبيبة الإمارات فل نحتفظ على الإنجاز ولنسعى للقادم»، وشاركت مريم الكعبي «هكذا هي دولة الإمارات تقدم هداياها للعالم بصمت وهدوء»، وسجل عبد المنعم الأحمد «وتتوالى إنجازات الدولة يوماً بعد يوم، وهذا دليل على أن بها رجالاً لا يلتفتون للأقزام ومنشغلين بتحقيق الاستراتيجية المرسومة».

هذه الإمارات

وغردت أمل المسافري «نضيف لؤلؤة جميلة إلى عقد الإنجازات الذي يزيّن وطني هنيئاً لعاصمتي الأنيقة هذا الإنجاز وهنيئاً لنا تميزك ونقاؤكِ»، ودون بوحميد «نبارك لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحكومة وشعب الإمارات الوفي»، وجاءت مشاركة راشد الفزاري «عاصمة الريادة تتوج بالريادة البيئية ويضاف إلى سجلها المليء بالإنجازات»، وسجل علي المنصوري «أبوظبي بناها الرجل الذي لن يتكرر في التاريخ العربي»، وغردت مريم «يا أبوظبي يا عاصمة رمز الأمجاد يا أغلى كنوز الأرض في عيون شعب الإمارات»، وتفاعل فيصل الزعابي « لا غرابة فقد فازت الإمارات باستضافة المنظمة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» لاهتمامها بالطاقة المتجددة والبيئة النظيفة».

تفاعل إلكتروني

أطلقت هيئة البيئة في أبوظبي موقعها الرسمي على شـبكة الإنترنت في حلة جديدة باللغتين العربية والإنجليزية، ويأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة لزيادة الوعي البيئي والتعريف بالبيئة المحلية للدولة بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص، وتسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجهها الهيئة، وتعزيز المعرفة البيئية الإلكترونية. ويزخر الموقع الجديد بالعديد من المعلومات الوافية عن أبرز القضايا البيئية المحلية التي تجذب المهتمين والمعنيين بالشأن البيئي بما يُساهم في حماية البيئة والحفاظ عليها. يعتبر الموقع الإلكتروني من أهم الأدوات المساعدة في نشر رسالة الاستدامة البيئية لإمارة أبوظبي داخل الهيئة، وخارجها. ويمتاز الموقع بسهولة استخدامه وتصفحه وبالبيانات والتطبيقات الحديثة فضلاً عن معلومات تفصيلية عن الهيئة ورسالتها ورؤيتها وأهدافها الاستراتيجية والمشاريع والبرامج البيئية التي تنفذها الهيئة.