أكد عدد من العلماء والمسؤولين بالجمعيات الخيرية والإنسانية، أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتوفير المياه النظيفة لخمسة ملايين شخص، هي مبادرة عظيمة، نابعة من حس إنساني عظيم، يستشعر به حاجات الناس الضعفاء، ولا سيما في القرن الأفريقي الذي بلغ به الجهد مبلغه تصحراً وجفافاً وعطشاً.

وقالوا إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو صاحب المبادرات الإنسانية الكبيرة في كل المجالات التعليمية والغذائية وفي الملبس، عن طريق مبادرة كسوة مليون طفل التي انطلقت العام الماضي، مثمنين هذه المبادرات التي شملت كثيراً من المجتمعات والشعوب.

نموذج عالمي

ويقول الدكتور حمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري: بداية، يجب أن نؤكد أن أفضل ما يقدم للإنسان هو الماء «وجعلنا من الماء كل شيء حي»، ومبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتوفير المياه لخمسة ملايين شخص، تعد نموذجاً يحتذى به على المستوى العالمي، لأن ندرة المياه زادت، والآن حاجة الناس للمياه ملحة، حتى في الدول التي تمتلك أنهاراً، والنزاعات على المياه بدأت في الظهور.

وقال إن المبادرة التي انطلقت من دبي، والإمارات تظهر حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الإنسان في أي مكان، وعلى عاتق الدول لإعانة المحتاجين حول العالم، مشيراً إلى أن الإمارات وقيادتها الرشيدة لم تألُ جهداً في سبيل نشر العمل الخيري والإنساني في العالم، سواء عن طريق المؤسسات الحكومية أو الهيئات والجمعيات الخيرية والإنسانية. وأشار إلى أن الإمارات قدمت دعماً كبيراً ومبادرات كثيرة في توفير المياه في العديد من الدول بحفر الآبار، وإصلاح ما تم تخريبه وتدميره في هذه الدول، وأصاب السكان بنقص كبير في الماء.

رجل المبادرات

ويقول الدكتور عمر الخطيب المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإسلامية بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو رجل المبادرات العظيمة والمفاجآت الطيبة، والتي يكون صدى فائدتها ومنفعتها تصل للملايين، ومنها مبادرة العام الماضي «كسوة مليون طفل حول العالم»، وفي هذا العام تنطلق مبادرة «توفير المياه لخمسة ملايين شخص حول العالم»، وأرى أنها ستزيد، وستشمل أكثر من هذا العدد، وخاصة أن فعل الخير والمبادرات الإنسانية هو ديدن القيادة الرشيدة وأهل الإمارات.

وأضاف أن الماء هو عصب الحياة، وجعله الله سبحانه وتعالى حياة الإنسان وكل من على الأرض «وجعلنا من الماء كل شيء حي»، مؤكداً أن المبادرة الكريمة، هذا هو وقتها، لقلة المياه، والشكوى حول العالم تلوثها وهدرها بدون فائدة، وقال إن الله أمرنا بسقيا الماء والدعوة إليها، مثلها مثل تقديم الغذاء والكسوة للفقراء وتقديم الزكاة والصدقة.

أجلّ الصدقات

ويقول الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف والعمل الخيري، إن سقيا الماء من أجل الصدقات وأقربها لله تعالى، لأن الماء قوام الحياة، فلا تستغني عنه الحياة، بل لا تحصل إلا به، كما قال الله تعالى {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}، والمعنى: أن الماء سبب الحياة، فمنه تتكون وبه تنمو وتعيش، وهو مع ذلك صعب المنال استخراجاً وتوصيلاً، فحاجة الناس إليه ماسة، لا سيما مع كثرة التصحر وقلة المطر، فإذا وفق أحد لسقيهم، فقد أمدهم بمدد الحياة، فيكون فرحهم بذلك كبيراً، وفضله عند الله عظيماً.

ولا شك أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عظيمة، فهي تنبع من حس إنساني عظيم، يستشعر به حاجات الناس الضعفاء، لا سيما في القرن الأفريقي الذي بلغ به الجهد مبلغه تصحراً وجفافاً وعطشاً، حتى نفقت مواشيهم، وقد كان أكثر البلاد ماشية، فإذا وجدوا هذه اللفتة الحانية من هذا الرجل الموفق الملهم، فكم ستكون فرحتهم، وكم سيكون أجره عند الله تعالى!!

وقد أراد سموه ألا ينفرد بهذا الأجر، وإن كان كل من سيأتي بعده فله مثل أجره، لأنه الذي سن لهم هذه السنة الحسنة ودلهم عليها، لكنه لمحبته للخير، أراد أن تكون مبادرة ليشترك فيها من وفقه الله لفعل الخير، لا سيما في شهر الخير والعطاء والمواساة، فينبغي لكل من يجد من نفسه اليسار، ألا يحرم نفسه من هذا الأجر والتنافس فيه، فإنه لن يجد في صحيفة أعماله بعد أداء الفرائض أكثر أجراً من هذا، وذلك بحفر الآبار وشق القنوات وفعل السدود، ونحو ذلك مما يسقي ويروي الإنسان والحيوان، ويصلح النبات والحرث، فذلك أعظم أجراً وأكبر نفعاً. وقد كان أبو العالية رحمه الله يقول في قوله تعالى: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى}، وقال: إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها، يعني زكاة الفطر، ومن سقاية الماء.

عون

وقال أحمد محمد مسمار أمين سر جمعية دبي الخيرية، إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعد من أفضل المبادرات الإنسانية والخيرية، فهي ستكون عوناً للملايين من أبناء الدول الذين يعيشون في أجواء نقص المياه أو في أماكن ملوثة، مشيراً إلى أن الجمعيات الخيرية والإنسانية في دبي وفي الإمارات، من ضمن برامجها حفر الآبار وتوفير المياه لمن يحتاجون إليه، وهذه المبادرة الطيبة الكريمة تؤكد عمق المعاني الإنسانية للقيادة الرشيدة ولأبناء الإمارات من الرجال والنساء الذين يسهمون دائماً في عمل الخير وإعانة المحتاجين.

شمولية

ويقول أحمد الزاهد مقدم برنامج أبواب الخير مدير مكتب المدير العام بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: كما توقعنا، وكما عودنا دائماً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على مبادراته الإنسانية والخيرية العالمية التي تتعدى الحدود إلى العالمية، أطلق سموه هذه المبادرة المباركة التي تهدف إلى إيصال الماء النقي لسقيا خمسة ملايين شخص حول العالم، ولا شك أن هذه المبادرة ستوجه إلى الذين يفتقدون إلى المياه النقية والصحية، وكم هو الأجر كبير، وكما جاء في الحديث الشريف «أفضل الصدقة سقي الماء»، ولو حاولنا تعداد وحصر مبادرات سموه الخيرية، لعجزنا عن ذلك، انظروا إلى مبادرة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كم نفعت العالم، وكم من حافظ للقرآن استفاد منها ومن المنافسة العالمية والجوائز المالية والعينية القيمة التي يفوز بها الحفظة المتميزون إلى مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وكيف وصلت خيراتها إلى العالم ومبادرة دبي العطاء، ومبادرة نور دبي، والمكرمة السنوية.أيادي بيضاء

أكدت الفعاليات الخيرية والإنسانية أن الإمارات بقيادتها الرشيدة صاحبة أيادٍ بيضاء على كثير من المحتاجين والفقراء حول العالم