ركزت الخطة الاستراتيجية للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية 2014-2016 في مجملها على تمكين الكفاءات الوطنية وتطوير رأس المال البشري الاتحادي، والتخطيط الفاعل للموارد البشرية لرفع مستوى الإنتاجية في الجهات الاتحادية، إضافة إلى نشر مبادئ الثقافة المؤسسية، وخلق بيئة عمل محفزة، وضمان تقديم كل الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.

وقالت ليلى السويدي مديرة إدارة نظام تقييم الأداء والمتابعة، ومديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي بالإنابة، خلال استعراضها للاستراتيجية في الحفل الذي أقامته الهيئة الخميس الماضي في فندق البستان روتانا، بحضور معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وعبد الرحمن العور المدير العام للهيئة، وممثلي المؤسسات الإعلامية في الدولة.

«إن الخطة الاستراتيجية تم استقاؤها من رؤية الإمارات 2021، إذ تركز في المقام الأول على ترسيخ منظومة تشريعية حديثة ومتكاملة لإدارة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وفق أفضل الممارسات العالمية، وأوضحت أن الاستراتيجية تشمل إعداد نظام المكافآت التشجيعية والمزايا الوظيفية في الجهات الحكومية الاتحادية، وإعداد مسح الأجور والرواتب في سوق العمل في الحكومة الاتحادية، خلال عام 2016».

وأضافت «تتضمن الاستراتيجية 116 نشاطاً، منها 87 نشاطاً استراتيجياً مرتبطاً بالمبادرات الخاصة بالهيئة، و29 نشاطاً مشتركاً، كما تضم 289 مؤشراً تشغيلياً، إذ يوجد لكل نشاط أو هدف مؤشر يُظهر حجم التنفيذ والالتزام بتحقيق النتائج المطلوبة».

وتطرقت للحديث عن رؤية الهيئة والمتمثلة في خلق رأس مال بشري في الحكومة الاتحادية يحقق الريادة العالمية، كما تناولت في عرضها القيم التي ترتكز عليها استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية 2014 2016، وهي: الولاء والانتماء، والمهنية والنزاهة، والريادة والتميز في الأداء، والمسؤولية، إضافة إلى التواصل الفعال والشراكة.

إشادة

من جهته، أشاد معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بالحراك الكبير والإنجازات العظيمة التي حققتها مؤسسات الحكومة الاتحادية في الدولة خلال عام 2013، عازياً سر الديناميكية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي إلى توجيهات ومتابعة القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

وقال معاليه في تصريحات صحافية «إن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية لم تكن في منأى عن هذا الحراك، بل كانت دائماً في قلب الحدث، وأحد صنّاعه الرئيسين، وهو الأمر الذي يتجلى من خلال سَن السياسات والتشريعات، وإطلاق المبادرات والمشروعات، الهادفة إلى الارتقاء برأس المال البشري في الحكومة الاتحادية التي كان لها وقعها على المستوى الاتحادي، إذ أدت دوراً بارزاً في تمكين الموظفين، وتحقيق استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وخلق ثقافة عمل جديدة قائمة على الأداء المتميز والإنتاجية والتحفيز.

وأكد معاليه حرص الهيئة على مواصلة أدائها وعطائها بالمستوى نفسه من الحيوية والزخم، بغية تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي أرست مبدأ التميز في كل المحافل كمعيار لا بديل له، وترجمة رؤية الإمارات 2021 إلى حقيقة ماثلة للعيان.

وأوضح معاليه أن الهيئة قطعت شوطاً كبيرا في العمل، وأحدثت نقلة نوعية على صعيد أنظمة وتشريعات وسياسات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية، لافتاً إلى أن طموحاتها تبقى كبيرة. وبيّن أن الموارد البشرية الكفؤة والمتميزة هي المحرك الرئيس، وأساس التطور المتسارع والنهضة الحضارية في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها، مشيراً إلى أن رأس المال البشري هو أساس العمل والتغيير والسعادة والإبداع والابتكار.

وشدد معالي حميد القطامي على أهمية التعاون الفعال بين جميع مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص، لما فيه خدمة الوطن والمواطن، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحتين الإقليمية والعالمية، مثمناً الدور المتميز الذي قام به شركاء الهيئة خلال عام 2013 في الارتقاء بسمعة ومكانة الهيئة على المستوى الاتحادي، وتحقيق استراتيجيتها للأعوام 2011 2013.

تكريم الشركاء

كرم معالي حميد القطامي 31 شريكاً استراتيجياً، هم وزارة شؤون الرئاسة، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومكتب رئاسة مجلس الوزراء، وديوان المحاسبة، وجهاز أمن الدولة، ووزارة المالية، ووزارة التربية والتعليم، ممثلة بإدارة الأنشطة الطلابية، ووزارة الأشغال العامة، والمركز الوطني للوثائق والبحوث، وهيئة دبي للطيران المدني، ومؤسسة جمعة الماجد، ومجموعة الفطيم، ومركز دبي التجاري العالمي، ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، ومركز الأخبار في مؤسسة أبوظبي للإعلام.

كما شمل التكريم مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، وتلفزيون دبي، وقناتي سما دبي ونور دبي، ووكالة أنباء الإمارات، وصحف البيان والإمارات اليوم والخليج والرؤية والاتحاد، وإذاعة وتلفزيون الشارقة، وإذاعة الرابعة في عجمان، وموقع 24 الإخباري، وشركة تيرابين، ومعهد آي آي آر التدريبي، ومؤسسة برق الإمارات.

جلسات حوارية

تخلل الملتقى عقد جلسة حوارية بين قيادات الهيئة وشركائها الاستراتيجيين، استمع خلالها المدير العام للهيئة، والمديرون التنفيذيون، ومديرو الإدارات إلى ملاحظات شركاء الهيئة، ومقترحاتهم حول أبرز مبادرات الهيئة ومشروعاتها الاستراتيجية على مستوى الحكومة الاتحادية، وتم الرد على استفساراتهم في ما يتعلق بأنظمة وسياسات وتشريعات الموارد البشرية المطبقة على مستوى الحكومة الاتحادية.

وضم فريق قيادات الهيئة، إلى جانب الدكتور عبدالرحمن العور المدير العام للهيئة، مريم العبار المديرة التنفيذية لقطاع البرامج وتخطيط الموارد البشرية، وعائشة السويدي المديرة التنفيذية لقطاع سياسات الموارد البشرية بالإنابة، وكليثم الشامسي مديرة إدارة نظام معلومات الموارد البشرية.

وقال الدكتور عبد الرحمن العور في رده على سؤال لـ«البيان» حول دور الهيئة في الأجندة الوطنية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إن دور الهيئة يتمثل في تفعيل دور الموارد البشرية في الوزارات والهيئات الاتحادية، بما يحقق أهداف الحكومة الاتحادية المتوسطة والطويلة الأمد، ودعم الاستراتيجية الشاملة للحكومة الاتحادية.

 

116 نشاطاً منها 87 استراتيجياً و29 مشتركاً و289 مؤشراً تشغيلياً

سلطت ليلى السويدي، مديرة إدارة نظام تقييم الأداء والمتابعة، ومديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي بالإنابة، الضوء على أبرز المبادرات والمشروعات التي تعتزم الهيئة استكمالها وإطلاقها خلال الدورة الحالية لاستراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، ومنها: إنشاء مركز للحوار والتواصل المعرفي في الموارد البشرية، وتحديث نظام إدارة معلومات الموارد البشرية «بياناتي».

وإصدار دليل إجراءات الموارد البشرية، وإعداد مسح الأجور والرواتب في سوق العمل، وإطلاق نظام تقييم وتوصيف الوظائف في الحكومة الاتحادية، ومتابعة تنفيذ برنامج التوطين والإحلال، ومبادرة البوابة الحكومية للمعرفة «معارف»، فضلاً عن تنظيم جائزة الموارد البشرية الحكومية، والمؤتمرات والمعارض الدولية الخاصة بالموارد البشرية.

وأشارت السويدي إلى أن الاستراتيجية ترتكز على 5 أهداف، و39 مبادرة 29، منها مبادرة استراتيجية، الهيئة معنية بها بشكل كامل، و10 مبادرات مشتركة ضمن الأهداف التي تعمل عليها العديد من الجهات في الحكومة الاتحادية.

دور الاستراتيجية

وأوضحت السويدي أن استراتيجية الهيئة للدورة الثانية في الأعوام المقبلة، تسعى الى تفعيل دور الموارد البشرية في تحقيق أهداف الحكومة الاتحادية المتوسطة والطويلة الأمد، وذلك في الجهات الاتحادية، مؤكدة دور خطة الهيئة في دعم الاستراتيجية الشاملة للحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، وبيان كيف أن المبادرات المرتبطة بإدارة الموارد البشرية تمكّن الحكومة من تحقيق استراتيجيتها بفاعلية.

مشيرة إلى أن الاستراتيجية تعتمد تقديم «منهجية مترابطة ومتكاملة» لإدارة الأفراد، تدعم التوجيهات الاستراتيجية للحكومة الاتحادية، كما أنها تسلط الضوء على أفضل الممارسات التي تحقق أهداف الحكومة الاستراتيجية في مجال الموارد البشرية والاستثمار الأمثل.

وأفادت مديرة إدارة نظام تقييم الأداء والمتابعة، ومديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي بالإنابة، مديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي بالوكالة في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن استراتيجية الموارد البشرية في حكومة الإمارات 2014-2016، تركز على تعيين الأفراد المناسبين في الأماكن المناسبة وفي الأوقات المناسبة لتحقيق النجاح، مشيرة الى أن الهيئة اتخذت خلال الفترة الماضية كل الخطوات الكفيلة بوضع خطة متميزة، لأنها تخدم كل موظفي الحكومة الاتحادية، إذ تم تشكيل فريق لتطوير الخطة الاستراتيجية، وتدريب الفريق على التخطيط الاستراتيجي.

وذكرت أنه تم جمع المعلومات وتحليلها في الهيئة، من خلال مقابلة المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات والخبراء، والتقارير الصادرة في الهيئة، وإرسال استبيان احتياجات المتعاملين، إضافة إلى إجراء المقارنات المعيارية.

وأشارت إلى أن الهيئة عقدت ورش العصف الذهني لتحليل البيئة الداخلية والخارجية وحصر الخدمات، واجتمعت مع القادة لمراجعة الرؤية والرسالة والقيم والأهداف وتحديثها، وفقاً لرؤية الإمارات 2021 والممارسات العالمية.

وذكرت أن الاستراتيجية لديها 289 مؤشراً تشغيلياً، تتعلق بمستوى الأنشطة، و20 مؤشراً استراتيجياً تخص مستوى الأهداف الاستراتيجية.

وتطرقت السويدي إلى أن الاستراتيجية تناولت الخدمات الخمس الرئيسة التي تقدمها الهيئة لجمهورها، المتمثلة في نظام «بياناتي»، والاستشارات القانونية، وحملات التوعية لتثقيف الموظفين في الحكومة الاتحادية، والنظر في التظلمات الواردة من الموظفين، إضافة إلى التدريب والتأهيل.

وأشارت إلى أن الاستراتيجية والخطة تناولتا 19 خدمة فرعية تقدمها الهيئة، يتم قياسها من 24 مقياس أداء للخدمات الفرعية.

الرؤية والرسالة

وعن رؤية ورسالة استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية (2014 2016)، أوضحت السويدي أن الرؤية هي رأس مال بشري اتحادي يحقق الريادة العالمية، أما الرسالة فهي تمكين رأس المال البشري الاتحادي لتحقيق الأداء المؤسسي المتميز، من خلال التعاون الفعال مع الشركاء، لوضع ودعم تطبيق حلول متكاملة للموارد البشرية، وفق أفضل الممارسات العالمية، ونوهت بأن القيم التي تسعى الاستراتيجية لتعزيزها، تتمثل في الولاء والانتماء، والمهنية والنزاهة، والريادة والتميز في الأداء، والمسؤولية، والتواصل الفعال والشراكة.

وعن الأهداف الاستراتيجية الخمسة للهيئة في الأعوام الثلاثة المقبلة، قالت السويدي «نهدف إلى ترسيخ منظومة تشريعية حديثة ومتكاملة لإدارة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وفق أفضل الممارسات العالمية». وأضافت «أما الهدف الثاني فهو تمكين الكفاءات الوطنية وتطوير رأس المال البشري الاتحادي، وثالثاً: التخطيط الفاعل لرأس المال البشري، لرفع مستوى الإنتاجية في الجهات الاتحادية، ورابعاً: نشر مبادئ الثقافة المؤسسية، وخلق بيئة عمل محفزة».

برامج خدمات

ذكرت ليلى السويدي، مديرة إدارة تقييم الأداء بالهيئة، مديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي بالوكالة، أن ضمان تقديم كل الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، كأحد أهداف الاستراتيجية، سيتحقق من خلال 10 برامج، تشمل إدارة الموارد المالية بكفاءة وفعالية، وإدارة المشتريات وفق أفضل الممارسات العالمية.

 

نظام المكافآت التشجيعية و مراجعة القوانين

كشفت ليلى السويدي عن أنه سيتم إعداد نظام المكافآت التشجيعية والمزايا الوظيفية في الجهات الحكومية الاتحادية، وذلك في الربع الرابع من عام 2015، على أن يتم التنفيذ عام 2016، مشيرة إلى إطلاق منتدى التواصل الإلكتروني لموظفي الحكومة الاتحادية.

ونوهت بإصدار دليل الرفاه الوظيفي وبيئة العمل الإيجابية للموظفين في الجهات الاتحادية، ومتابعة تنفيذ برنامج الموظفين المتميزين / المثاليين في الحكومة الاتحادية، إضافة إلى إدارة برنامج شبكة التغيير.

وأفادت السويدي أنه سيتم تعزيز الإصدارات العلمية للموارد البشرية، وتطبيق برنامج الامتيازات لموظفي الحكومة الاتحادية، فضلاً عن تطوير منصة للابتكار والتميز في الموارد البشرية.

وأكدت السويدي أنه ستتم مراجعة القوانين والأنظمة والسياسات والدراسات والبحوث في مجال الموارد البشرية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، لافتة إلى إعداد مسح الأجور والرواتب في سوق العمل في الحكومة الاتحادية.

وأفادت السويدي أن تمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير رأس المال البشري الاتحادي، سيتمّان من خلال متابعة برنامج التوطين والإحلال، وإطلاق كلية الموارد البشرية الحكومية (في حال اعتماد إنشائها).

وأشارت إلى متابعة نظام التدريب والتطوير في الجهات الحكومية الاتحادية، وكذلك متابعة تنفيذ برنامج تطوير مسؤولي الموارد البشرية.

وذكرت أن التخطيط الفاعل لرأس المال البشري لرفع مستوى الإنتاجية في الجهات الاتحادية، سيتم من خلال 6 مبادرات وبرامج رئيسة، إذ سيتم إصدار دليل تطوير خطة استراتيجية لإدارة الموارد البشرية، وتطوير دليل تخطيط القوى العاملة.

 

التعاون البنّاء

أكد الدكتور عبدالرحمن العور، المدير العام للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن الهيئة لن تألو جهداً في متابعة تنفيذ كل المبادرات والمشروعات التي أطلقتها على مستوى الحكومة الاتحادية، إيماناً منها بأهمية هذه المبادرات، ودورها المحوري في تعزيز ريادة دولة الإمارات عالمياً في مجال الأداء الحكومي المتميز.

وشدد على أهمية التعاون البناء بين الهيئة وجميع شركائها، على اعتباره حجر الأساس في تحقيق توجيهات وتطلعات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في ما يتعلق بتنمية رأس المال البشري في الحكومة الاتحادية، وتمكينه من تحقيق الأداء المؤسسي المتميز.

وتوجه بالشكر إلى جميع شركاء الهيئة من القطاعين الحكومي والخاص، مشيداً بأهمية الدور الكبير الذي أدّوه خلال الدورة الأولى لاستراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية 2011 2013، ودعم الهيئة في تحقيق رؤيتها وأهدافها النبيلة.