«تنص وثيقة حقوق المرضى المتعارف عليها في كافة دول العالم على ان يتم التواصل مع المريض بلغة يمكنه فهمها. ويوفر المستشفى لغة الإشارة ومترجمين للغات الأجنبية عند الحاجة وبدون مقابل وتكون المعلومات المقدمة ملائمة لعمر المريض، ومناسبة لمدى استيعابه وبلغة مفهومة ومبسّطة. اذا كان لديه أي اعتلال في البصر، الكلام، السمع و /أو أية اعتلالات أخرى، ستحصل على وسائل مساعدة أخرى لضمان تلبية احتياجات الرعاية الخاصة به».

ولكن معظم المستشفيات الخاصة لا تتوفر فيها مثل هذه الخدمات رغم ان الغالبية العظمى من العاملين بها هم من غير الناطقين باللغة العربية، وبالتالي يعالج المريض احيانا دون ان يدري علته ويتناول ادويته دون المام بها وبمجرد تحسن المريض احيانا يتوقف عن اكمال العلاج لتعود الاعراض بعد اسبوع او اسبوعين وكل ذلك بسبب عدم التواصل بين الطبيب المعالج والمريض. وللدلالة على حجم المشكلة بلغ عدد العاملن في القطاع الصحي الخاص العام الماضي وفقا للكتاب السنوي لهيئة الصحة بلغ عدد العاملين بالقطاع 17,944 شخصاً معظمهم من الوافدين، بنسبة 87.5% من إجمالي عدد العاملين في ذا القطاع.

مواطن يبحث عن مترجم

وفي حادثة لا تصدق وقعت مع احد زملاء المهنة المواطنين اذ اضطر للذهاب الى احد المستشفيات الخاصة في منطقة جميرا وكانت المفاجأة ان لا احد من العاملين يجيد اللغة العربية ولا زميلنا المريض يجيد اللغة الانجليزية، فاضطر رغم معاناته والمه للخروج والذهاب في رحلة شاقة للبحث عن طبيب يجيد اللغة العربية، وبعد لفة طويلة على المستشفيات وجد طبيبا يتكلم اللغة العربية الركيكة فقبل بالأمر الواقع ولكنه خرج من المستشفى يحمل في جعبته اسئلة عديدة ومنها كيف سنتحول الى بلد يشجع السياحة العلاجية وجميع موظفي المستشفيات الخاصة لا يجيدون اللغة العربية ولا يوفرون مترجمين اسوة بما يحدث في الدول الاخرى وتطبيقا لوثيقة حقوق المرضى علما ان نسبة كبيرة من المرضى والمراجعين لتلك المستشفيات هم اما من المواطنين او المرضى العرب سواء كانوا زوارا او مقيمين.

رد الهيئة

توجهنا بسؤالنا الى ادارة التنظيم الصحي في هيئة الصحة حول مدى الزام المستشفيات الخاصة بتوفير مترجم فردت الدكتورة ليلى المرزوقي مساعد مدير ادارة التنظيم الصحي بهيئة الصحة بدبي ان الهيئة تطبق وثيقة حقوق المرضى بكافة مستشفياتها والتي تنص في احد بنودها على احقية المريض في الحصول على مترجم ان كانت هناك عوائق لغوية تمنعه من فهم حالته المرضية.

وفيما يتعلق بالمستشفيات الخاصة فتنص المادة 50 من القواعد المتعلقة بتنظيم عمل المستشفيات على احقية المريض بالتعرف على حالته المرضية بلغة يفهمها وليس بالضرورة ان يتم تعيين مترجم خاص حيث يمكن الاستعانة بأحد الموظفين العاملين في المستشفى للترجمة حيث لا يوجد غرامات خاصة يتم فرضها على المستشفيات بهذا الخصوص.

 

أرقام وإحصائيات

وفقاً للكتاب السنوي لهيئة الصحة بلغ عدد العاملين بالقطاع 17,944 شخصاً معظمهم من الوافدين، بنسبة 87.5 % من إجمالي عدد العاملين.

وبلغ عدد الأطباء 3,443 طبيبا، بنسبة 19.2 % من إجمالي عدد العاملين، وأطباء الأسنان 5.9 % كما كانت نسبة الممرضين 34 %، والفنيين بنسبة 14.7 %

وقد شكلت الإناث أكثر من نصف عدد العاملن (58.5%) مقابل 41.5% للذكور. وقد كان حوالي ثلثي العاملن اقل من 40 سنة 58.8 وقد بلغت نسبة الأطباء الأخصائيين 75.5 % من إجمالي الأطباء في القطاع الخاص.