التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في العاصمة اليونانية أثينا مساء أمس.. معالي أندونيس ساماراس، رئيس وزراء جمهورية اليونان.
ونقل سموه خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. إلى رئيس الوزراء اليوناني، وتمنيات سموهما لليونان وشعبها دوام التقدم والازدهار.
وبحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء اليوناني، علاقات التعاون والصداقة القائمة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيز جهودهما في تطوير وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة..
إضافة إلى تشجيع الاستثمارات والمشاريع الصناعية المتقدمة التي تحظى باهتمام البلدين. من جانبه، حمل رئيس وزراء اليونان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، تحياته إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. مؤكداً حرص بلاده على تعزيز أواصر علاقاتها مع دولة الإمارات التي توليها اهتماماً خاصاً.
علاقات
من جهة أخرى، بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وفانغيليس ميماراكيس، رئيس البرلمان اليوناني.. سبل تعزيز علاقات التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية اليونان خاصة السياسية والاقتصادية والبرلمانية، إلى جانب مناقشة آليات تفعيل العلاقات البرلمانية بينهم.
وأكد سموه عمق العلاقات الثنائية التي تربط دولة الإمارات بالجمهورية اليونانية، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفخامة الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس.
من جانبه، أشاد رئيس البرلمان اليوناني بعلاقات الصداقة التي تربط دولة الإمارات واليونان.. معرباً عن إعجابه الشديد بما حققته دولة الإمارات من تقدم وتطور في مختلف المجالات والنهضة الحضارية والاقتصادية والسياحية الشاملة التي تشهدها الدولة. ومنح فانغيليس ميماراكيس، رئيس البرلمان اليوناني، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، «الميدالية الفضية»، وذلك تقديراً للجهود التي بذلها سموه من أجل تطوير وتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين دولة الإمارات واليونان في المجالات كافة.
نمو ثابت
وأعرب سموه في تصريح له نشرته اليوم صحيفة «تا.ني» اليونانية واسعة الانتشار، عن سروره بزيارة اليونان من جديد لمناقشة سبل توطيد العلاقات المتينة التي تربط بين البلدين. وقال سموه: «لقد مر الآن نحو أربعين عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات واليونان خلال عام 1975 وشهدت هذه العقود نمواً ثابتاً في العلاقات الثنائية ليس على المستوى الحكومي فحسب، بل أيضاً على الصعيد الشعبي وعلى صعيدي الاستثمار والتجارة».
وأشار سموه إلى أن العلاقات بين البلدين نمت كثيراً خلال السنوات القليلة الأخيرة، خاصة بعد زيارة رئيس اليونان إلى الإمارات خلال عام 2010، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم في قطاعات السياسة والسياحة والتعاون في الأسواق المالية وتبادل الخبرات إلى جانب اتفاقيات أخرى في قطاع الطيران المدني وتجنب الازدواج الضريبي.. وحقق اجتماع اللجنة الإماراتية اليونانية المشتركة الأول نجاحاً ملموساً عندما عقدت في أثينا العام الماضي بالتزامن مع المنتدى الاقتصادي الإماراتي اليوناني الذي بحث في سبل تحفيز التدفقات الاستثمارية بين البلدين.
وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن هناك نحو 100 شركة يونانية تعمل حالياً في الإمارات، كما يتزايد عدد أفراد الجالية اليونانية الذين يسعون للعيش والعمل في حضن بيئتنا الاقتصادية المزدهرة.. ونحن نرحب بهم، كما أننا على ثقة بأنه ستكون لهم كغيرهم من أبناء الجاليات الأخرى مساهمات قيمة في نهضة بلادنا..
وكذلك هناك الكثير من الإماراتيين الذين يسعون للتعرف أكثر إلى اليونان، وذلك بفضل الرحلات الجوية المنتظمة لشركتي طيران الاتحاد والإمارات إلى أثينا التي شجعت آلاف الإماراتيين على زيارة اليونان سنوياً، والاستفادة من فرصة الاطلاع على المساهمات الهائلة التي قدمتها للبشرية والحضارة العالمية.
وأشار سموه إلى أن المواطنين اليونانيين يحصلون كغيرهم من معظم الشعوب الأوروبية على تأشيرة دخول مجانية لمدة 30 يوماً عند وصولهم إلى دولة الإمارات.. وتطالب الدولة بأن يحظى مواطنوها بنفس المعاملة في دولة منطقة «الشنغن».
وذلك تقديراً للعلاقات المميزة بين الإمارات وأوروبا وللمساهمات الاقتصادية الإماراتية المهمة في القارة الأوروبية.. وفي كثير من الأحيان يتم توقيف المواطنين الإماراتيين على الحدود الأوروبية، حيث يمنعون من الدخول بسبب تشدد أنظمة تأشيرات الدخول وتعقيدها وغموضها..
وخلال الأسابيع المقبلة يتوقع أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً مهماً على صعيد توسيع قائمة الدول التي يسمح لمواطنيها دخول منطقة «الشنغن» من دون تأشيرة دخول.
وأكد سموه أن «حكومة اليونان عبرت خلال أكثر من عامين ولأكثر من مرة عن تأييدها لإدراج الإمارات في قائمة الدول المعفاة من تأشيرة الدخول، ونحن شاكرون حقاً لهذا الدعم».
صداقة
قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان: «إن الإمارات العربية المتحدة تفخر بأن تدعو نفسها صديقة لليونان وصديقة لأوروبا ويسرنا أن نواصل مساهماتنا لتعزيز هذه الصداقة ومواصلة الاستثمار في أوروبا، وبالمقابل تتوقع الإمارات أن تحظى بمعاملة الأصدقاء بما في ذلك في ما يتعلق بمعاملة مواطنيها على الحدود الأوروبية».
