أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن زيارة صاحب السمو رئيس الدولة للمملكة المتحدة والمباحثات التي اجراها مع الملكة إليزابيث الثانية ومذكرتي التفاهم التي تم التوصل إليهما ستسهم في تحقيق الهدف الذي نسعى إليه برغبة صادقة وإرادة مشتركة نحو المضي بالعلاقات المتميزة إلى آفاق أرحب وأوسع والعمل على تطويرها والارتقاء بها في المرحلة المقبلة لبناء تعاون بين البلدين قوي ومتين يلبي طموحات وتطلعات شعبينا الصديقين وقيادتيهما، مشيداً بما تشهده علاقات التعاون والصداقة التاريخية التي تربط دولة الإمارات والمملكة المتحدة من نمو وتطور في م ختلف المجالات وعلى الأصعدة كافة.
جاء ذلك خلال توقيع حكومة دولة الامارات العربية المتحدة وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية في لندن أمس على مذكرتي تفاهم الاولى بشأن إنشاء "حوار القيم" والثانية حول "منظومة المؤهلات"، وقد وقع المذكرتين عن جانب الامارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وعن جانب حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية وليام هيغ وزير الخارجية. ويأتي توقيع مذكرتي التفاهم بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية حاليا تلبية لدعوة الملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب دوق أدنبرة.
تعزيز العلاقات
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد بحث خلال لقائه مع وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني في لندن أمس سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين لتشمل مجالات أوسع تعود بالخير والنفع المشترك على الشعبين الصديقين.
كما تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية التواصل والتنسيق والتشاور والتعاون بما يخدم البلدين وبما يسهم في تعزيز العلاقات المتميزة بينهما.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة على مستوى المنطقة والشرق الأوسط في ضوء ما يشهده العالم العربي من تطورات سياسية.
من جانبه أثنى الوزير البريطاني على العلاقة المتميزة التي تربط البلدين وتعاونهما البناء حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
حوار القيم
ويأتي إنشاء "حوار القيم" انطلاقا من العلاقات الثنائية القائمة بين المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية والإمارات والتزاما بالصداقة والشراكة المنصوص عليها في معاهدة الصداقة الإماراتية البريطانية لعام 1971 والتي أعيد التأكيد عليها من خلال إعلان أبوظبي لعام 2010 وبناء على البيان المشترك الصادر في نوفمبر 2012 الذي تم تبنيه خلال زيارة رئيس وزراء المملكة المتحدة إلى الإمارات.
وأشارت المذكرة الى ان تأسيس "حوار القيم" بين البلدين هو انعكاس لأهمية أهدافهما المشتركة في تعزيز الرخاء والأمن والروابط الوثيقة المتزايدة بين شعبيهما واستمرار للتاريخ الطويل الحافل بالاحترام المتبادل الذي يكنه كل من الجانبين لتقاليد الجانب الآخر ورغبتهما في العمل في شراكة وثيقة من أجل تقدير أفضل لوجهات نظر كل منهما للآخر وتعزيز التفاهم الثقافي والسياسي والاجتماعي بين الإمارات والمملكة المتحدة وبرهان على العلاقة القوية بين المملكة المتحدة والإمارات والتزامهما بتعاون أكثر جوهرية.
منظومة مؤهلات
وجاء في مذكرة التفاهم الثانية بشأن "منظومة المؤهلات" ان حكومة دولة الإمارات وتمثلها الهيئة الوطنية للمؤهلات وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية ورغبة في تعزيز أواصر الصداقة القائمة بينهما وتعزيز التفاهم والمعرفة من خلال تنمية المهارات والمؤهلات ووفقاً للاحترام المتبادل والمصالح المشتركة فانهما يتعاونان معا على مواءمة منظومات المؤهلات مع بعضهما البعض حيث يتم أولا تحديد الهيئات الحكومية المعنية ومؤسسات ضمان الجودة ومؤسسات التعليم والتدريب لإعداد الخطط اللازمة في هذا الخصوص.
ويقوم الطرفان بإعداد لائحة بمؤسسات ضمان الجودة لكلا الطرفين بهدف تعزيز التفاهم وسعيا لتحقيق الشراكة بينهما وتشجيع مؤسسات ضمان الجودة المعنية على العمل معا لتحديد أوجه المقارنة العامة بين مستويات منظومات المؤهلات والتي تعمل بها مؤسسات التعليم المعنية.
كما يقوم البلدان بتبادل المعلومات المتعلقة بالمؤهلات التي تمنحها أو تصدقها مؤسسات التعليم في كلا البلدين ويعملان معا على وضع سياق محتوى البرامج التعليمية وإخطار بعضهما البعض حول الندوات والدورات والزيارات المتبادلة بين كلا البلدين والتشاور حولها إن أمكن.
مناقشات واقتراحات عمل
يشرف على حوار القيم فريق العمل الإماراتي البريطاني والذي يرأسه كل من معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وأليستير بيرت وزير الدولة للشؤون الخارجية بالمملكة المتحدة واللذين سيقومان معا بإقرار ومناقشة اقتراحات حوار القيم من أجل العمل والحوار المشترك.
وسيتم عقد الاجتماع الاول لحوار القيم في شهر مايو الجاري على أن يتم عقد اجتماعات للمتابعة بصفة دورية نصف سنوية.
وسيتم خلال الحوار تعزيز التفاهم الثقافي والسياسي بين الإمارات والمملكة المتحدة واستكشاف التطورات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقضايا الناجمة عنها والتي تؤثر على قيم البلدين والنظر في كيفية إمكانية تعاونهما لمعالجة تلك القضايا على نحو ايجابي.

