أعلنت الدكتورة خولة بالهول مديرة مركز دبي للثلاسيميا عن خطة لإجراء فحوصات الثلاسيميا لطلبة المرحلة الثانوية، وذلك في خطوة تهدف للحد من ظهور حالات جديدة، مشيرة الى ان نسبة كبيرة من الحالات التي يتم اكتشافها في المركز غالبا ما يكون سببها إجراء الفحص قبل ايام من الزواج.

وقالت الدكتورة خولة ان نسبة الحالات التي يتم اكتشافها في امارة دبي من العام 2009 ولنهاية العام الماضي تتراوح بين صفر وحالة واحدة، بينما يتم تشخيص بين 8 - 12 حالة جديدة من الإمارات الاخرى .

وهو ما يشير الى خلل في تطبيق قانون الفحص الطبي قبل الزواج. جاءت تصريحات الدكتورة خولة بالهول على هامش إطلاق هيئة الصحة في دبي لحملة "ساند" بالتعاون مع جمعية بيت الخير لدعم مرضى الثلاسيميا بمختلف إمارات الدولة ضمن خطة الهيئة لرفع الوعي الصحي لدى افراد المجتمع بشكل عام ومرضى الثلاسيميا وذويهم بشكل خاص، كما وقعت هيئة الصحة بدبي اليوم اتفاقية للتعاون مع جمعية بيت الخير لفتح حساب مصرفي لجمع التبرعات لصالح مرضى الثلاسيميا بمختلف إمارات الدولة.

أسباب الحالات

وقالت الدكتورة خولة بالهول رداً على سؤال لـ"البيان" حول أسباب ظهور حالات ثلاسيميا جديدة في الدولة وضرورة معالجة مواطن الخلل في تطبيق قانون الفحص الطبي قبل الزواج بان القانون تم اقراره في العام 2006، وهو ما يعني ان جميع المواطنين الذين تزوجوا قبل هذا التاريخ ما زالوا ينجبون، وبالتالي احتمالية ان ينجبوا اطفالا حاملين للمرض تبقى قائمة.

بدوره قال الدكتور عصام ضهير ان عدد المرضى الذين اجريت لهم زراعة النخاع او نخاع العظم بلغ لغاية الان 75 مريضا منهم 60 مريضا تخلصوا من الثلاسيميا ويعيشون حياتهم الطبيعية، منهم 16 مريضا من غير المواطنين .

وقال الدكتور عصام بان المركز وبالتعاون مع الجهات الخيرية يتحمل تكاليف اجراء عمليات زراعة النخاع او الخلايا الجذعية المأخوذة من دم الحبل السري لغير المواطنين بغض النظر عن جنسياتهم واعراقهم شريطة توفير نخاع العظم المطابق للمريض من احد الاقارب من الدرجة الاولى لافتا الى ان هذا النوع من العمليات يعتبر مكلفاً جدا لان المريض بحاجة ان يبقى لفترة طويلة في المستشفى الذي سيتم فيه اجراء العملية مع المرافقين.

حملة ساند

وأثنى المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة أمس بفندق فيلا روتانا بدبي بتأكيده ان اطلاق حملة "ساند" يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لرفع الوعي والتثقيف الصحي بمرض الثلاسيميا وتبادل المعرفة والتجارب الناجحة حول التعايش مع المرض وكيفية الوقاية منه.

مشيرا الى ان الحملة ستنطلق يوم غد الثلاثاء الى كل من الفجيرة ورأس الخيمة والعين وأبوظبي بهدف تبادل المعرفة والخبرات والتجارب بين الأطباء والممرضين والمرضى وذويهم حول افضل الممارسات والسبل للتعايش مع مرض الثلاسيميا .

وأكد الميدور أهمية الشراكة بين مختلف الدوائر والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني والنفع العام للتوعية بمرض الثلاسيميا والحد من اثاره السلبية على الفرد والمجتمع بشكل عام وجمع التبرعات لصالح مرضى الثلاسيميا لافتا الى الخدمات المتطورة التي تقدمها الهيئة لمرضى الثلاسيميا والتي ساهمت بشكل فاعل في تحسين حياة المرضى.

واوضح ان الحملة سيشارك بها عدد من الأطباء والمسؤولين والإداريين والأخصائيين الاجتماعيين والممرضين ومرضى الثلاسيميا من دبي لعقد ورش عمل وجلسات نقاش مع أقرانهم في كل إمارة خلال اليوم المخصص لها، حيث ستتناول هذه الجلسات أفضل الممارسات والعلاجات والقضايا الإدارية والتحديات التي تواجه مرضى الثلاسيميا اضافة الى الأنشطة الترفيهية الموجهة للمرضى وذويهم.

بدوره قال عابدين طاهر العوضي مدير عام جمعية بيت الخير بموجب مذكرة التفاهم سيتم إنشاء حساب مصرفي مخصص لجمع التبرعات لصالح مرضى الثلاسيميا.

وسيتم استخدام التبرعات التي سيتم جمعها خلال حملة "ساند" لدعم مرضى الثلاسيميا بكافة أنحاء الدولة، معربا عن أمله بأن تقوم حملة ساند الخيرية في تعزيز الوعي تجاه مرض الثلاسيميا وتحسين ظروف المرضى الحاليين، والتشجيع على الفحص الخاص بهذا المرض، للمساهمة بتخفيض نسبة إصابة الأطفال حديثي الولادة بالثلاسيميا".

محطات

 ستزور حملة "ساند" محطات متعددة تشمل مستشفى الفجيرة بإمارة الفجيرة، ومستشفى صقر بإمارة رأس الخيمة، ومستشفى توام بمدينة العين، ومستشفى الشيخ خليفة بإمارة أبوظبي.