شهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، افتتاح فعاليات مؤتمر "جودة الحياة في الإمارات"، والذي نظم بفندق كمبنيسكي صباح أمس، وناقش واقع وأداء دولة الإمارات في التقارير العالمية وطرق الارتقاء بها في تصنيف تقرير "السعادة العالمي"، الصادر عن "معهد الأرض" في جامعة كولومبيا الأميركية. وحضر فعاليات المؤتمر كل من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، والشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل حاكم عجمان للشؤون المالية والإدارية ورئيس دائرة التنمية الاقتصادية، الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية، الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري، وعدد من الوزراء ومديري الدوائر والمؤسسات الحكومية.

وطن السعادة

وألقى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، كلمة الافتتاح، أشاد خلالها بالقيادة الحكيمة لدولة الإمارات، والمتمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، والذين أولوا اهتماماً وجهوداً جبارة، وتبني خطط تنموية تهدف إلى تحقيق الرفاهية والأمن والاستقرار والحياة الكريمة للأفراد، وتوفير جميع متطلباتهم واحتياجاتهم، وتحقيق معاني السعادة في ربوع الوطن.

وقال، سنوات طويلة والإنسان على هذه الأرض يبحث عن السعادة، ولسنوات طويلة اقترن تعريف السعادة بمعدل الدخل القومي للفرد، ثم ثبت أن السعادة لا تقترن بالمال وحده.

وذكر سمو ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، قبل أربعين عاماً مضت، أرسى معاني وقيم السعادة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي قال "إن حجم الدول لا يقاس بالثروة والمال، وإن المال ما هو إلا وسيلة لتوفير الحياة الكريمة والآمنة لأبنائها".

فكر

وأكد أن هذا الفكر الذي تأسس عليه مشروع السعادة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحققت إنجازاته بهمة القيادة وعزيمة الشعب، مشيراً إلى تبوؤ الإمارات المركز الأول عربياً في تقرير السعادة العالمي، والمركز السابع عشر عالمياً، وجاء التقرير بطريقة علمية، تعكس مستوى السعادة التي يعيشها الكل على هذه الأرض، مشيراً إلى أهمية تصدير السعادة، حتي لا تكون حكراً على الإمارات الحبيبة، إنما على كل الدول الشقيقة والقريبة، وإلى كل دول العالم.

مبادرات رئيس الدولة

واستعرض معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة، مبادرات رئيس الدولة، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، تعمل وفق منظومة تسير وفق رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي يعمل على رفع المستوى المعيشي والاقتصادي والاجتماعي لإخوانه وأبنائه المواطنين، حتى يؤمن لهم ما يمكن للقائد والدولة تأمينه لأي شخص، حتى تتوفر لديهم مقومات السعادة والرفاه، وفقاً لخصوصيات الحياة للمواطن الإماراتي.

وذكر معالي وزير الأشغال أن من أبرز أعمال لجنة مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة، تطوير مواني الصيادين في الدولة، وإنشاء مساجد، وإنشاء عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، وتجهيز المستشفيات القائمة بما تحتاجه من معدات طبية، كما العمل يجري الآن على إنشاء 3000 وحدة سكنية في مناطق متعددة في الدولة. كما وجه صاحب السمو رئيس الدولة بإحلال المساكن التي بنيت في عام 1990 وعددها 12 ألف مسكن، وبناء مساكن جديدة بمعايير الجودة العالية.

جلسة حوارية

وترأس الدكتور خليفة على السويدي وكيل كلية التربية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الجلسة الحوارية، وابتدرت النقاش الدكتورة موز عبيد غباش رئيسة اللجنة الدائمة لشؤون المجتمع بالمجلس الأعلى للأمن الوطني، أعربت عن سعادتها لحصول الإمارات على المركز الأول عربياً في تقرير السعادة، مشيرة إلى أن جذور السعادة في الإمارات غرست بأيدي القيادة الحكيمة التي تعمل من أجل الوطن والمواطن، موكدة مفاهيم القيم المجتمعية في تعزيز السعادة، مثل الكرم والعطاء، لافته إلى ما تقدمه الدولة في محيطها العربي والعالمي من أعمال إنسانية وخيرية.

موكدة أهمية العمل من أجل التقدم في سلم السعادة والحصول على مراكز الأولى في تقرير السعادة. وتناول الشيخ الدكتور عبد العزيز بن على النعيمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإحسان الخيرية في عجمان، أهمية الاهتمام بجيل الشباب وتوفير الرعاية والتعليم لهم، من أجل النهوض بالوطن، وترسيخ معاني الولاء والانتماء للقيادة الرشيدة وللوطن، مؤكداً أن قيادة الإمارات نجحت في إسعاد شعبها، وتعمل بإخلاص من أجل الوطن ورفاهية المواطن، وأشار إلى أن السعادة تنبع من رضاء الله ورضاء الوالدين واحترام الذات والعطاء في مساعدة الآخرين.

مصادر السعادة

وفي نفس الإطار، تناول اللواء محمد أحمد راشد المري المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، مصادر السعادة في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن تعريف معنى السعادة متعدد وغير متفق عليه، وأن نجاح مجتمع الإمارات في السعادة يعود إلى القيادة الرشيدة في الدولة، والتي غرس بذورها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ومواصلة مسيرة العطاء في الدولة المتمثلة في القيادة الرشيدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

 

جغرافية السعادة

 

استعرض البروفيسور جون هيليويل مؤلف تقرير السعادة العالمي الصادر عن معهد الأرض في جامعة كولومبيا، المعايير التي بموجبها أصدر تقرير السعادة، منها جودة الحياة، وقيم الحياة، مثل الكرم والنبل وغياب الفساد، كما هنالك 6 عوامل لتحدد مدى سعادة الدولة، مشيراً إلى أن الإمارات دولة ناجحة، وتميزت بعوامل السعادة، وهي وجود التماسك المجتمعي والثقة بالذات في تحقيق الطموح، وتوفير الرعاية الصحية، ومستوي دخل الفرد، والحرية.

كما تطرق إلى توزيع بلدان العالم وفق معطيات معايير السعادة العالمية، وأشار إلى أن النساء أكثر سعادة من الرجال في الإمارات، كما أشار إلى أن الإمارات تقدم نموذجاً متميزاً في الأداء الاتحادي، إضافة إلى نجاحها في توظيف ثروة النفط في تطوير الدولة وتوزيع العائدات في مشاريع تنموية، خلاف إلى بلدان أخرى أصبح وجود النفط فيها لعنة أدت إلى الحروب وتعاسة شعوبها.