الثقافة الأجنبية استحوذت على حيز من عقول أبناء هذا الجيل، وأصبحت ذائقتهم اللغوية على نطاق أوسع وأرحب، إذ بلغت رغبة بعض الأبناء الجامحة في نهل ثقافة مجتمعات أجنبية بعيدة معظمها تنتمي إلى قارة آسيا ومنها اليابان والصين وكوريا والهند، ودفع الهوس التعليمي ببعض طالبات جامعة زايد في دبي إلى زيارة هذه البلدان والنظر إلى ممارسات شعوبها من حيث الطعام والعادات والتقاليد.

وأقامت الطالبات معارض وفعاليات عدة تحاكي العالم، ورغم هذا الميول الملفت إلى الخارج إلا أن الجناح الإماراتي كان حاضراً وبقوة بين هذه أندية والأنشطة، يعرض ملامح الدولة ومقوماتها السياحية والاقتصادية ونسقها الاجتماعي وسط فعاليات طلابية عالمية، بهدف التعريف عن الهوية الإماراتية والترويج لها من خلال الجماعات الطلابية.

النادي الياباني

دشنت الجامعة مجموعة أخرى من الأندية الأجنبية من بينها النادي الياباني الذي أُسس في عام 2004، وتشرف عليه الطالبة دانة عبدالعزيز وزميلاتها، إذ تؤكد أن وجود مثل هذه الأندية فرصة ذهبية للتوغل في ماهية الثقافة اليابانية عبر طرق متعددة منها إقامة أنشطة مشتركة مع المدارس اليابانية والدولة وإتاحة الفرصة أمام طلبتها لزيارة الجامعة.

ثقافة «الانيميشن»

وتوضح أن "الانيميشن" تعني الرسوم المتحركة التي يتم تصميمها عبر الحاسوب أكثر ما يستهوي أبناء هذا الجيل نتيجة انتشارها وميول الغالبية لمشاهدتها على شاشة التلفاز ومتابعتها منذ الصغر وهذا ما دفع بعض الطالبات إلى الانضمام رغبة في التعرف على شركات الإنتاج اليابانية المتخصصة في هذا الحقل، موضحة أن الطالبات استفدن من الخصائص التي يتميز بها الشعب الياباني ومنها تنظيم الوقت وضبط إيقاع العمل والحياة بخطط واستراتيجيات هادفة ومنظمة.

وتشير إلى أن الأعضاء أجروا زيارة إلى أحد أهم شركات الأزياء للتعرف على الملابس اليابانية، والتي بدأت الدخول إلى مجتمعنا بتأنٍ، وجذبت أنظار البنات كونها أزياء ساترة ومحتشمة، وثمة طالبات شاركن في أكبر عرض أزياء عن الشرق الأوسط أقيم في اليابان، وهذا مؤشر ودليل واضح على الاهتمام البالغ بمقتنياتهم المصنوعة من الحرير والصوف، كما قدمت بعض الطالبات مجموعة من العباءات الإماراتية وتواصلن مع إحدى الشركات للترويج لها.

الطعام الياباني

وتلاحظ أن طرق تناول الطعام المختلفة نسبياً في اليابان جذبت نسبة عالية من الطالبات نحو هذا البلد، الأمر الذي حفز إلى إجراء زيارتها كل عامين، وقامت الطالبات في الرحلة الأخيرة إلى اليابان بزيارة إحدى أهم المكتبات العريقة، كما قدم فريق الجامعة مجموعة من الكتب تتحدث عن سيرة المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه وتاريخ دولة الإمارات وواقعها المعاش، منوهة إلى أن أعضاء النادي أجروا مقابلة مع سفير الدولة في اليابان واطلعوا على آلية الترويج عن دولة الإمارات.

قضايا مجتمعية

وعن المشاركات والأنشطة التي يقدمها النادي، تؤكد دانة أنه انعقدت مؤتمرات عدة في الجامعة شارك فيها طلبة من اليابان واستعرضوا بعض القضايا المجتمعية مثل مشكلات البيئة والتعليم في كلا البلدين، مفيدة أنه سبق لهم المشاركة أيضاً في مسابقات نظمتها الجهات الدبلوماسية،

وحصدوا المركز الأول والثاني في مسابقة أقيمت في بيت القنصل، وسافرت إثر هذا الفوز الطالبة الحاصلة على المركز الأول إلى اليابان مكافأة لها وأنيطت إليها مهمة مناقشة قضية السلام مع وفود طلابية كثيرة.

تعليم اللغة اليابانية

 

ينظم النادي ورش عمل ومحاضرات دورية عن اللغة والثقافة اليابانية، وثمة مجموعة من الطالبات حصلن على شهادات اجتياز في اللغة اليابانية، إضافة إلى تنظيم بعض الحفلات الخيرية ويتم خلالها بيع الشاي ووجبات طعام يقدم ريعها للمحتاجين في الخارج.

وتعزي دانة ميول الكثير من الطالبات إلى هذا النادي إلى مرافقة الثقافة اليابانية لنا منذ الصغر والمتمثلة في التقنيات والسلع وغيرها الكثير من المنتجات المصنوعة في اليابان، لافتة إلى أنها رصدت اهتماماً كبيراً بهذه الدولة في نشاط اليوم المفتوح الذي أقامته الجامعة بمشاركة طالبات جامعة خليفة، وقد تحول الإطار الداخلي للجامعة إلى أشكال وتصاميم مستمدة من الثقافة اليابانية.