أكد حمد الكعبي الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، الممثل الخاص لشؤون التعاون النووي الدولي ، أن القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2012 ، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله ، بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية في أغسطس الماضي ، قد تم صياغته وفقاً لاتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية .
وبرتوكول 1997 المعدل لها ، الذي انضمت له دولة الإمارات في أغسطس الماضي ، كما أكد أن أحكام القانون تتوافق مع الالتزامات الدولية لدولة الإمارات وأفضل الممارسات الدولية ، حيث قام الخبراء القانونيون للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم المشورة بشأن نص وأحكام المرسوم بقانون ومراجعته لضمان توافقه مع إرشادات الوكالة والالتزامات الدولية ذات الصلة ، وعلاوة على ذلك ، فإن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية هي الجهة المختصة لتنفيذ هذا القانون ، بما في ذلك إصدار الأنظمة واللوائح في مجال اختصاصها.
وقال الكعبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمقر الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في أبو ظبي ، أمس ، أن القانون الاتحادي الذي صدر حديثاً يهدف إلى تنظيم الأحكام وتحديد نطاق المسؤولية المدنية ، والتعويض عن الأضرار النووية التي يمكن أن تنجم عن الحوادث النووية ، ويحدد الضمان المالي الذي يجب أن يحتفظ به المشغل ، ويتوسع أيضاً في شرح تطبيق اتفاقية فيينا لعام 1997 بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية.
مسؤول وحيد
وأشار إلى أنه ، وفق القانون الجديد ، فإن مشغل المرفق النووي هو المسؤول الوحيد والحصري عن الأضرار النووية الناتجة عن الحادثة النووية ، وفقاً للتعريف الوارد في اتفاقية فيينا 1997 ، كما حدد مسؤولية المشغل بألا تتجاوز مبلغ 450 مليون وحدة حقوق سحب خاصة ، (ما يعادل تقريباً مبلغ 2.5 مليار درهم إماراتي).
وأضاف السفير حمد الكعبي أن إرساء هذا النظام القوي للمسؤولية النووية ، يعتبر خطوة متقدمة للنهج المسؤول الذي تتبعه حكومة دولة الإمارات في سبيل تطوير الإطار الرقابي للبرنامج السلمي للطاقة النووية ، ويوفر هذا النظام للجمهور والقطاع النووي آلية واضحة وفاعلة للتعامل مع التعويض عن الأضرار التي يمكن أن تنجم عن الحوادث النووية.
وأكد الكعبي أن القانون الجديد يشتمل على مبادئ اتفاقية فيينا المعدلة في ما يخص المسؤولية الحصرية على المشغل للمنشأة النووية ، بغض النظر عن سبب الحادث النووي ، بحيث يظل التأمين المحدد 2.5 مليار درهم ، والاحتفاظ به لتغطية الحوادث طوال فترة التشغيل ، كما يتضمن القانون مبادئ حول عدم التمييز بين ضحايا الحادث النووي من حيث الجنس أو النوع أو السن ، كما يضع حداً زمنياً لرفع مطالبات التعويض عن الحادث النووي ، وفقاً لاتفاقية فيينا المعدلة للمسؤولية المدنية.
خطوة قيمة
وقال إن القانون بشكل عام يعد خطوة قيمة ورئيسة لوضع الإطار التنظيمي للبرنامج السلمي للطاقة النووية في دولة الإمارات بشكل مسؤول ، مشيراً إلى أن وثيقة السياسات العامة التي أصدرتها دولة الإمارات في عام 2008 ، حددت ، وبشكل مفصل ، تعهدات الدولة بالنسبة لبرنامجها النووي.
وكان أحد تلك الالتزامات هو تطوير نظام للمسؤولية المدنية للتعويض في حالة وقوع حادث نووي. وأشار إلى أنه من خلال إصدار هذا القانون ، وكذلك الانضمام إلى اتفاقية فيينا وبروتوكول باريس ، تكون دولة الإمارات قد وضعت نظاماً شاملاً للتعويض عن الحوادث النووية ، وأن الفوائد التي ستعود من هذا النظام ليس فقط على أفراد المجتمع ، ولكن أيضاً ستعود على الصناعة والمؤسسات والقطاع النووي بشكل عام ، بحيث يكون محدداً كيفية التعامل مع أي حادث نووي وطريقة التعويض ، وكذلك كيفية التقاضي ، حيث تم تحديد المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي كجهة تقاضي حصرية في قضايا التعويض.
معايير
ويحدد المرسوم بقانون اتحادي المعايير اللازمة لتوفير الحماية المالية إزاء الإضرار الناتجة عن حوادث نووية بفعل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ، وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي، فإن مشغل المرفق النووي هو المسؤول الوحيد والحصري عن أي أضرار نووية ناتجة عن الحادثة النووية ، بصرف النظر عما إذا كان المشغِّل مخطئاً .
وفقاً لهذا المرسوم بقانون اتحادي ، حُددت مسؤولية المشغل بألا تتجاوز مبلغ 450 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي الوحدات الحسابية كما يحددها صندوق النقد الدولي ، ويستخدمها في عملياته ومعاملاته ، ويعادل المبلغ تقريباً 2.5 مليار درهم. ويجب على المشغل الاحتفاظ بتأمين أو تقديم أي ضمان مالي آخر حتى مبلغ 450 مليون وحدة حقوق سحب ، خاصة إذا لم يتمكن المشغل من تقديم التغطية التأمينية ، وفقاً لما تحدده «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» ، فستقوم حكومة دولة الإمارات بتغطية المخاطر التي يغطيها هذا التأمين. ووفق القانون ، يجوز رفع دعاوى التعويض ضد المشغل أو ضد الشخص الذي قدم الضمان المالي .
فقط خلال ثلاث سنوات من تاريخ علم الشخص المتضرر ، أو من التاريخ الذي كان يجب أن يعلم به بالضرر وبالمشغِّل المسؤول عن الضرر. يسقط حق التعويض عن دعاوى الوفاة والإصابة الشخصية إذا لم يتم رفع الدعوى خلال 30 سنة ، وخلال 10 سنوات بالنسبة للأنواع الأخرى من الأضرار من تاريخ الحادثة النووية ، تختص المحاكم الاتحادية في أبو ظبي دون غيرها بالنظر في الدعاوى الناشئة.
