شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مجلسه الرمضاني، مساء أول من أمس، محاضرة للمهندس حميد عبد الله الشمري، المدير التنفيذي لوحدة صناعة الطيران في شركة مبادلة للتنمية بعنوان («ستراتا» وصناعة الطيران في أبوظبي.. من الرؤية إلى الواقع) حول دخول شركة ستراتا الوطنية وصناعة الطيران في إمارة أبوظبي في مجال التنافس العالمي لتصنيع المواد المركبة للطائرات من خلال عقود رئيسية بقيمة 7.1 مليارات درهم حتى نهاية عام 2026، والذي أكد أن مصنع (ستراتا) في مدينة العين سيبدأ في تجميع أول طائرة رجال أعمال بالكامل في الفترة بين عامي 2018 و2020 من خلال شراكة ستراتا مع شركة بياجيو الإيطالية، وذلك في إطار رؤية أبوظبي 2030 لبناء مجمع متكامل لصناعة الطيران.
وشهد المحاضرة، سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وسمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي، وعدد من كبار الشخصيات والمهتمين بصناعة الطيران إلى جانب مجموعة كبيرة من المنتسبات إلى مصنع ستراتا.
وركز المهندس حميد الشمري في محاضرته على أهمية صناعة الطيران اقتصادياً واجتماعياً تماشياً مع رؤية أبوظبي 2030 وعلى الأهداف الاستراتيجية لشركة ستراتا ومخططها الزمني للتنفيذ والتوطين والمنتجات التي قدمتها للشركات العالمية. وقدم إحصاءات وبيانات اقتصادية مع عرض لمشروع نبراس والرؤية المستقبلية لصناعة الطيران، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار الكلي للشركة بلغ مليار درهم ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإيرادات بحلول 2016 إلى 6.8 مليارات درهم.
وشدد المحاضر على أن الاستثمار في الطاقة البشرية أهم بكثير من الاستثمار المادي، حيث إن المصنع يهدف إلى تحقيق نسبة توطين تصل إلى 50% بحلول عام 2015، موضحاً أنه تم تدريب ما يزيد على مائة مواطن من مهندسين وفنيين للعمل في هذا المجال الحيوي.
وقال إن المخطط يسعى لأن يصل العدد إلى نحو 220 مهندساً وفنياً خلال المدة المذكورة، لافتاً إلى أن مجمع صناعة الطيران في مدينة العين يدعم جهود التوطين من خلال إيجاد 10.700 وظيفة جديدة يشكل المواطنون فيها نسبة 50 %.
تكنولوجيا
وكان المهندس الشمري قد ذكر في بداية محاضرته أن الناقلات الجوية الرسمية للإمارات وهي طيران الاتحاد والإمارات والعربية هي المشغل الرئيس للطيران في المنطقة كما أن صيانة الطائرات أيضاً ساهمت في التفكير بتنفيذ هذا المشروع كجزء من مصادر تنويع الدخل.
وقال إن رؤية أبوظبي 2030 نصت على إنشاء هذه الصناعة التي تتوافر لها مقوماتها الثلاثة المتمثلة في رأس المال العالي والطاقة ذات الأسعار الأفضل والعنصر البشري، مشيراً إلى أن الدولة تحتاج في هذا المجال إلى الاعتماد أكثر على عامل التكنولوجيا، حيث يمكن لثلاثة مهندسين مواطنين مثلاً تشغيل مصنع يدار بالتكنولوجيا ويوفر مئات الملايين من الدراهم.
استثمارات
وقال إن هذه المواد المركبة تستخدم لتقليل وزن الطائرة وبالتالي توفير الوقود وزيادة العمر الافتراضي للطائرة وزيادة قوة هيكلها، مضيفاً أن نسبة هذه المواد في طائرات البوينغ 787 بلغت 50 % من الهيكل الإجمالي و52 % في طائرات ايرباص 350 أيه .
وأكد المحاضر أن ستراتا تصنع هياكل الطائرات من المواد المركبة لسبع طائرات من ايرباص وبوينغ و«أيه تي ار»، مشيراً إلى أن الشركة وقعت عقوداً لمدة 20 عاماً مع ايرباص 330 أيه و340 لتوفير 900 شحنة من الأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة بمعدل عشر شحنات كل شهر.
وقال المحاضر إن الشركة وقعت مع ايرباص 380 ايه عقوداً لمدة 30 عاماً لتزويدها بـ 290 شحنة بمعدل ثلاث شحنات كل شهر، إضافة إلى تزويد ايرباص 340 ايه و330 ايه بـ 700 شحنة من أجزاء تخفيف الرفع ضمن عقد لعشرين عاماً بمعدل عشر شحنات كل شهر.
وأشار إلى العديد من الشحنات الأخرى للمواد المركبة للجنيحات وتجميعها وكذلك البرامج الخاصة للعديد من شركات الطيران ضمن عقود مختلفة، مؤكداً أن حجم الاستثمارات المالية بلغ 850 مليون درهم وأن إجمالي العقود الرئيسة التي تمتد حتى عام 2026 لشركة بوينغ وحتى عام 2020 لشركات أخرى يصل إلى 7.1 مليارات درهم وان الإيرادات التراكمية تصل إلى 6.8 مليارات درهم بحلول عام 2020.
ولفت إلى أن القيمة المتوقعة لقطاع تصنيع الطائرات التجارية عالمياً تبلغ 4.1 تريليون دولار على مدى السنوات الـ 20 المقبلة، مشيراً إلى أن الدراسات التي قامت بها الشركة تبين جدوى مساهمة شركة مبادلة في هذا المجال وتحقيق عائد مناسب منها إضافة إلى توفير 000ر10 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مدينة العين بحلول 2030.
وقال المحاضر لن رؤية (ستراتا) تتمثل في أن تصبح المزود الرائد لمكونات صناعة الطيران والشريك المفضل من قبل مصنعي المعدات الأصلية، وأن تقود صناعة الطيران في إمارة أبوظبي، مع الحرص على تقديم عوائد مستدامة للمساهمين.
استثمار
أشار المحاضر إلى أن صناعة الطيران ومبيعاتها خلال الـ 20 سنة المقبلة ستصل إلى أربعة تريليونات دولار ولذلك لابد من الدخول في هذا المجال الاستثماري الكبير خاصة وأن الدولة تقع جغرافيا في منتصف الطريق تقريباً بالنسبة للمسافرين من كافة أنحاء العالم حيث يمكن الوصول إلى 60 % من مناطق العالم في ست ساعات فقط (أي أن العالم يدور حول أبوظبي ولذلك لابد من الاستحواذ على عمليات تجارية في هذا المجال).
وأضاف أن الطلبات المؤكدة على الطائرات من مختلف دول العالم منذ العام الماضي وحتى 2030 بلغت 33.500 طائرة وأن طلبات منطقة الشرق الأوسط وحدها تبلغ 2.500 طائرة خلال نفس الفترة نفسها.
وبعد أن أشار إلى أهمية توظيف العنصر النسائي في صناعة المواد المركبة لهياكل الطائرات كهدف استراتيجي بالنسبة لشركة ستراتا، قدم لمحة حول تطور هذه الصناعة التي كانت تشكل نسبة 5 % عام 1975م ثم أصبحت 50 % عام 2008م وتوقع أن تصل إلى 80 % عام 2030م. 30% من موظفي «ستراتا» مواطنون
قال المدير التنفيذي لوحدة صناعة الطيران في شركة مبادلة للتنمية ، المهندس حميد عبد الله الشمري، في محاضرته أول من أمس، إن "ستراتا" تهدف إلى أن تتضمن القوة العاملة لديها 30 % من مواطني الإمارات مبدئياً إلى أن تصل إلى 50 % بحلول عام 2015 حيث يبلغ عدد الموظفين حالياً أكثر من 450 موظفاً كما تقوم ستراتا حالياً بتدريب وتأهيل ما يزيد على 100 موظف إماراتي ضمن برنامج ينفذ داخل الدولة وخارجها.
وتحدث عن سبب اختيار مدينة العين لهذه الصناعة الرائدة في المنطقة حيث إنها تحتوي على جامعات ومعاهد توفر المهندسين المستقبليين لهذه الصناعة، مشيراً إلى أن المصنع الذي أنشئ عام 2009م قام بعد استلامه بشهرين بتسليم الشحنات حسب العقود المبرمة كما انه اثبت للعالم القدرة الإماراتية على التصنيع والحفاظ على الجودة والسعر التنافسي. وأكد أن الهدف هو المساهمة في سوق الطيران والاستحواذ على نسبة 10 إلى 20 % من عمليات التصميم الخاصة بالطائرات وصناعة هياكلها وخاصة البوينغ والايرباص.
وفي نهاية المحاضرة رد المهندس الشمري على أسئلة الحضور موضحاً أن مصنع (ستراتا) في مدينة العين سيبدأ في تجميع أول طائرة رجال أعمال بالكامل في الفترة بين عامي 2018 و2020 من خلال شراكة ستراتا مع شركة بياجيو الايطالية، وذلك في إطار رؤية أبوظبي 2030 لبناء مجمع متكامل لصناعة الطيران.



