أكد حسين الهاجري رئيس جمعية الصيادين في أم القيوين أنه لا تأثير على الصيادين من شحنة الديزل التي تسربت كميات منها أول من أمس، بعد محاولة انتشالها، عبر محركات السفينة (الحوت الأبيض) الغارقة قبالة سواحل الامارة والتي عمل الفريق المشكل من الجهات ذات الاختصاص على اغلاق المنافذ التي من الممكن يتسرب الديزل منها ، لافتا الى أن كافة الأسماك التي ترد الى سوق الامارة تعد طازجة بنسبة 100 % الأمر الذي يؤدي الى الاقبال عليها من جمهور المستهلك من الامارات المجاورة.

ومن جهته أشار سلطان علوان الوكيل المساعد للتدقيق الخارجي في وزارة البيئة والمياه صباح أمس بأن الأعمال ما زالت جارية لانتشال (الحوت الابيض ) الغارقة قبالة شواطئ ام القيوين وأن الشركة التي أوكلت لها عملية الانتشال ظلت تعمل في الموقع، وأن هناك تواصلا مع العاملين في الشركة للوقوف على تطورات الموقف وأن الشركة وضعت الاحتياطات اللازمة للتعامل مع أي تطورات في عملية التسرب.

وأوضح رئيس جمعية الصيادين في ام القيوين ان شحنة الديزل المتواجدة بالسفينة الغارقة والتي تسرب منها سابقا كميات بسيطة تعد من المادة الخفيفة التي تطفو فوق السطح ولا تؤثر على الحياة البحرية ولا على الأسماك وكذلك معدات الصيد من ألياف وقراقير، مبينا ان معظم الأسماك المتوافرة الآن من الأسماك القاعية التي دائما ما تتواجد بعيدة من الشاطئ وفي الأعماق الامر الذي يبعدها عن الديزل لأنه من النوع الخفيف والذي يطفو فوق السطح.

واضاف ان صيادي أم القيوين والذين يزيد عددهم على 700 صياد يمارسون عملية الصيد بصورة منتظمة ولا توقف لأعمالهم، مبينا ان 80 % من أولئك الصيادين كل واحد منهم يملك قاربين ومسموح لهم بالصيد داخل خور ام القيوين لمدة 5 أشهر في العام وما تبقى من أشهر يحظر الصيد فيها من أجل تكاثر الاسماك.

واوضح الهاجري ان هناك اقبالا كبيرا من المستهلكين لسوق السمك وأن لا تخوف لديهم من شحنة الديزل المتسربة ، لافتا الى أن الاسعار شهدت استقرارا وأن هناك كميات كبيرة من الأسماك تدخل السوق يوميا وتباع طازجة بأسعار مرتفعة نوعا ما وذلك نتيجة لدخول فصل الصيف الذي يؤدي الى عدم ركوب عدد كبير من صيادي البحر .

حيث يتراوح سعر المن من الشعري من 120 140 درهما بعد ما كان يباع في الأيام الماضية ما بين 70 100 درهم والمن من الجش 100 درهم والصافي 200 درهم لأن المعروض منه بكميات بسيطة، وأن القطعة الواحدة من الخباط يتراوح سعرها ما بين 20 - 30 درهما.

لا شكاوى

من جانيه أكد غانم علي رئيس قسم الصحة ببلدية ام القيوين أنه لم ترد شكاوى من المستهلكين تفيد بعدم صلاحية الأسماك أو تغير رائحتها وبالتالي تلوثها، مبينا ان هناك مراقبة يومية لسوق السمك بالإمارة ومتابعة بصورة دورية مع مركز الاحياء البحرية بأم القيوين للوقوف على آخر التطورات بالنسبة للسفينة الغارقة قبالة شاطئ أم القيوين.

وأوضح أن هناك طبيبا مقيما بسوق ام القيوين ، كما أن ادارة البلدية في أم القيوين تخصص عمالا لسوقي السمك والخضر والفواكه من أجل النظافة العامة حيث يقومون بغسيل السوق يومياً بالمعقمات التي من شأنها أن تقضي على كافة الملوثات، وان أولئك العمال لديهم بطاقات صحية يقومون بتجديدها سنوياً وذلك من أجل المحافظة على نظافة السوق.

الأعمال جارية

 

أكد مصدر مسؤول من فريق العمل الخاص بعملية انتشال (الحوت الابيض) أن الاعمال ما زالت جارية لانتشالها بواسطة (العملاق) والتي جهزت بالكامل وتم تزويدها بكافة الامكانات التي تمكن من انتشالها خلال اليومين القادمين اذا لم يحدث ما يعكر الاجواء.

وأضاف أن الفريق الفني المشكل لمتابعة السفينة الغارقة قبالة سواحل إمارة أم القيوين يعمل على مراقبة وضع السفينة بشكل مستمر ورفع التقارير الدورية لوزارة البيئة حول الوضع الراهن للسفينة، وأكد بأن السفينة لا تشكل خطرا على البيئة البحرية ، لافتا الى أن الشركة لن تتمكن من القيام بالإجراءات اللازمة لعملية الانتشال .

نظرا لعدم ملاءمة الظروف الجوية لذلك، وعدم استقرار حالة البحر في هذه الفترة، وأن الفريق العامل يحرص على انتشال السفينة بأقل الضرر الممكن ، وأن مركز الاحياء البحرية التابع للوزارة يتابع الامر بصورة مستمرة ودورية.