وقعت وزارة البيئة والمياه، وهيئتا البيئة في أبوظبي، والإمارات للمواصفات والمقاييس، بالإضافة إلى جمعية الإمارات للحياة الفطرية، بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، والشبكة العالمية للبصمة البيئية، وقعت مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي للإعلان عن إطلاق المرحلة الجديدة من مبادرة البصمة البيئية خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث ستطور المبادرة سياسات بيئية مبنية على أساس علمي للمساعدة في تخفيض انبعاثات الدولة من غاز ثاني أوكسيد الكربون، وتخفيض معدل البصمة البيئية للفرد، وسيتم ذلك من خلال عملية ذات مرحلتين؛ تتمثلان في تطوير معايير كفاءة الطاقة للإضاءة الداخلية في الإمارات، وإجراء تقييم اجتماعي - اقتصادي للسياسات المعتمدة في نموذج سيناريو البصمة البيئية، يستهدف قطاعي المياه والطاقة في الإمارات.
وقال معالي الدكتور راشد بن فهد، وزير البيئة والمياه ورئيس اللجنة التوجيهية لمبادرة البصمة البيئية في أعقاب التوقيع على مذكرة التفاهم بين الشركاء الأسبوع الماضي في مقر وزارة البيئة والمياه بأبوظبي، إن المرحلة الأولى من المبادرة (2007 2011) أثبتت أهمية وقيمة العمل المشترك والتعاون مع مختلف القطاعات، موضحاً أن المبادرة شهدت، في مرحلتها الأولى، مشاركة واسعة وفاعلة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية من أجل إدارة بصمة الإمارات البيئية بطريقة مستدامة، وكان لهذه الشراكة بالغ الأثر في تحقيق الأهداف التي وضعتها المبادرة لنفسها في تلك المرحلة، مؤكداً أن نجاح المرحلة الأولى يجعلنا أكثر حرصاً على مواصلة وتعزيز نهج الشراكة بين القطاعات المختلفة لكون ذلك يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات.
وفيما يتعلق بخطوات العمل في المبادرة، أوضح معالي بن فهد أن المبادرة ستبدأ بتطوير معايير كفاءة الإنارة الداخلية، وستشمل عملية التطوير وضع مواصفات قياسية وطنية إلزامية، وسياسات متطورة تكفل خفض البصمة البيئية الناتجة عن استخدام الطاقة في الإنارة الداخلية، في حين ستركز الخطوة التالية على إجراء تقييم اقتصادي - اجتماعي شامل ومتكامل للسياسات التي تستهدف قطاعي الطاقة والمياه، وسيكون لنتائج هذا التقييم أثره البالغ في مساعدة المسؤولين في الدولة على اتخاذ القرارات ذات الصلة بأمن الطاقة والتغير المناخي والبصمة البيئية، مؤكداً معاليه أن النجاح المتوقع لهذه المرحلة من المبادرة سيسهم بصورة حقيقة ومباشرة في دعم «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر يناير الماضي تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة».
وقال إيدا تيليش، بالنيابة عن المدير العام لـجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة: (تشير الدراسات إلى أن استخدام إنارة أكثر فعالية من حيث استهلاكها للطاقة بإمكانه تخفيض استهلاك الطاقة في القطاع السكني، وبالتالي تخفيض البصمة البيئية، ومع هذه المعطيات ستباشر جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة بحثاً عن أسس علمية لدعم الشركاء أثناء تطويرهم لمعايير إضاءة وطنية سليمة وسياسة إطار عمل تنظيمي).
وقال المهندس محمد بدري المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس: (بما أن هيئة المواصفات مسؤولة عن تطوير معايير الكفاءة في الإمارات العربية المتحدة، فإننا نتطلع إلى العمل مع كل الشركاء لتطوير نظام تصنيف قوي ومناسب وفعال لمعايير الإضاءة، يدعم السياسات وإطار العمل التنظيمي لتخفيض استهلاك الإمارات العربية المتحدة للطاقة وبصمتها البيئية).
وتأكيداً لأهمية مبادرة البصمة البيئية للإمارات، قالت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي: (تلتزم إمارة أبوظبي بتحسين أدائها البيئي، ويسعدنا في هيئة البيئة - أبوظبي أن نعمل مع شركاء هذه المبادرة للتأكد من أن الرؤية التنموية الشاملة للإمارة هي مبنية على توصيات ذات أساس علمي).
وتترأس المبادرة، بالإضافة إلى الشركاء، لجنة توجيهية اتحادية برئاسة معالي وزير البيئة والمياه، حيث عقدت اجتماعها الافتتاحي يوم 25 يناير الماضي للتصديق على المرحلة الثانية، وستقوم المبادرة أيضاً بمراجعة وتأكيد حسابات بصمة الإمارات البيئية قبل نشر تقرير الكوكب الحي كل سنتين.
