عرف إبراهيم محمد صالح المشهور باسم «أبو عرب» بشاعر الحنين والوطن والثورة والمخيم الفلسطيني، والأغاني التراثية والفولكلورية ذات النكهة الفلسطينية المحببة... تلك الأغاني والأهازيج والمواويل والعتابا والشعبيات، التي رددتها الحناجر الفلسطينية في المناسبات الوطنية والكفاحية وأيام الغضب الساطع والانتفاضات الشعبية الفلسطينية والأعراس العامة خدمت القضية الفلسطينية أكثر من بعض السياسيين، وعرفت العالم بعدالة القضية الفلسطينية التي تعتبر من أعدل القضايا الإنسانية. جلس أبو عرب الذي أقسم منذ أكثر من ستة عقود على توظيف شعره لخدمة قضيته وتحفيز شعبه على النضال ضد الاحتلال، بالأمس، على مدخل منتدى الإعلام العربي في دبي كنجم ساطع لم يره أحد من الإعلاميين العرب والأجانب، فاستأذنه لالتقاط صورة تذكارية باعتباره رمزاً من رموز التراث الفلسطيني، إن لم يكن التراث كله. أبو عرب الذي تجاوز الستين لم يتعب ولم يمل، بل ما زال مستعداً للمشاركة في أية فعالية يمتزج فيها التراث بحب الوطن، ويقول: "فرحتي تكبر عندما أسمع طفلًا يردد عندما يراني موال (ما نسيتك يا دار أهلي) أو (ظريف الطول)، أو المواويل والعتابا، ما يعني أن التراث الفلسطيني لا يمكن أن يندثر رغم كل محاولات الاحتلال، بل سيبقى محفوراً في قلوب الأجيال المتعاقبة؛ أي بمعنى ما دام فينا عرق ينبض، وما دامت مواويلي تتناقلها الأجيال ويتغنى بها الشباب، فلا يمكن تجاهل قضية هذا الشعب لأنها أعدل قضية على وجه الأرض. وحول ما يميز الموال الفلسطيني، قال أبو عرب: الموال الفلسطيني يمتاز بطابع وطني وسياسي وثوري ، كما أنه مفعم بالحنين إلى الوطن، وروح النضال والتحدي والغضب الثوري.
