+++ اشرف السعيد

أكد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وإعلاميون في مجال التحرير الإلكتروني، مشاركون في منتدى الإعلام العربي الحالي، أن ما حققه محتوى اليوتيوب والفيسبوك و تويتر، من تأسيس منصة استثنائية لسوق الإعلانات في الشبكة العنكبوتية، علامة بارزة في المنطقة العربية، بدأت في السنة الحالية، بنمو يفوق 100%، وبقيمة تقدمها الشركات تبدأ بـ 200 ألف دولار على مستوى البلدان العربية، مبينين أن دخول السوق الإعلانية والترويجية لتمويل الإعلام الحديث، يطرح مخاوف من تسييس للمحتوى، والتأثير في ما يسمى صحافة المواطن الناطقة باسم نبض الشارع.

وأشاروا إلى بروز ظواهر جديدة أفرزها السوق الترويجي، وهي ظاهرة شراء الأصوات للمستخدمين على توتير وفيسبوك، منبهين إلى التأثير الأكبر في الصحف التقليدية، من خلال سحب بساط الدعاية والإعلان في صفحاتها، والدليل إعلان إفلاس مختلف الجهات العاملة في الإعلام التقليدي.

ومن جهة أخرى، لفت نشطاء مواقع التواصل إلى أن دخولهم هذا المضمار مشروط بعدم تدخل الراعي أو الممول في ما يقدمونه على مستوى المضمون الداخلي لأطروحاتهم الفكرية أو المادة الفيلمية.

للأذكياء فقط

وفي مسألة التمويل والدعم والتسويق الإعلاني عبر مواقع اليوتيوب، قال رجائي قواس صاحب قناة تحشيش في اليوتيوب، إن التمويل والدعم باسم السوق الإعلاني، يمثل جزءاً من تطوير المحتوى، ويشجع العاملين في المجال على الاستمرار في الإنتاج، مضيفاً أنه يمثل اعترافا حقيقيا من كبرى الشركات الخاصة، أنك تقدم شيئاً مميزاً، ولذلك تم اختيارك، ضمن الوجه الدعائي للمؤسسة.

وفي ما يتعلق بمسألة التوجيه، أوضح أن ما يقدمه عبر اليوتيوب موجه أساسا لطبقة الأذكياء، كاشفاً به عيوب الأغبياء، ويقصد بالأغبياء هنا، ما يفعله بعض الأفراد من تصرفات غير مقبولة اجتماعياً.

ورأى قواس أن استثمار الشركات مواقع التواصل الاجتماعي، وصل السنة الحالية نسبة تفوق 100%، وذلك بسبب ما شكله أخيراً، من تعاط مبسط وواضح وعرض حقيقي للمتلقي في الوطن العربي، مبينا أنه يشترط لصناع الإعلام الحديث، تبيان عدم تدخل الشركات الممولة أو التي تقدم إعلاناتها عبر مواقعهم، في المضامين المطروحة، رافضاً دعايات التدخين أو الكحوليات كمبدأ عبر قناته على اليوتيوب.

مقياس

ورأى عبدالرحمن سليمان الطريري، متخصص في مجال الإعلانات في شركة الاتصالات "زين"، أن الفكرة تعتمد على معادلة المحتوى الجيد، المرتبط بالفكر التسويقي الجيد، مبيناً أن ثورة اليوتيوب بدأت في السعودية منذ سنة، ولقيت رواجاً بشكل مذهل وسريع، ما وجه مختلف الشركات إلى استثمارها للدعاية والإعلان. تكلفة أقل ومشاهدة أكثر

قال محمد اليامي، معد ومقدم برنامج القناة السعودي : (تبحث الشركات اليوم عن رواجها في أكبر مساحة ممكنة في المعمورة، واهتمامها باليوتيوب بشكل محدد، رغبةً منهم في البقاء أمام أنظار الناس بشكل دائم. وهنا تأتي رعايتها لتلك المواهب، ما أكسبها أيضا مشاهدة أكبر على مستوى العالم. وهذا يرجعنا إلى مسألة محتوى الإعلام التقليدي، فمعظم الصحف ذاهبة إلى الزوال، أولاً بسبب سحب الإعلام الحديث بساط الإعلانات، وثانياً ضعف المحتوى).

وحول التكلفة المقدمة، رأى اليامي، أنه في الصحيفة التقليدية مثلاً تتاح مساحة إعلانية لمدة يوم واحد، بملايين الدولارات سنويا، بعكس الإعلام الحديث، فإنه يقدم خدمة دعائية خلال أسبوع كامل، وعلى نطاق واسع، وبقيمة أقل.