وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتطوير خور كلباء لتتمتع المدينة بمنظر حضاري متميز بتكلفة 60 مليون درهم، وأكد سموه ان هذا التطوير يمنع هيجان البحر ويعطي فرصة لجميع الزائرين وأهالي كلباء بالاستمتاع بكورنيش جميل يمتد من خور كلباء إلى مدخلها، حيث كانوا في السابق يضعون أحجاراً صخرية تمنع هذا الهيجان من البحر، مؤكداً سموه انه قد تم وضع تصميم جديد للكورنيش، وبالرغم من تأخره فإنه سيرى النور قريباً جداً، وسيكون هذا الكورنيش وسيلة لحماية المنطقة.
جاء ذلك خلال مداخلة سموه مع برنامج الخط المباشر الذي يبث على إذاعة وتلفزيون الامارات العربية المتحدة من الشارقة.
وقال سموه: (انشاء هذا الكورنيش هو وسيلة لحماية المنطقة من الامواج، حيث إنني أحرص على متابعة مثل هذه الامور وحلها ومحاولة منع هذه الاشياء، لكن الظروف أحياناً تمنعنا، حيث إن المشاريع الكبيرة تأخذ وقتاً طويلاً في التنفيذ لترى النور، وإن أهالي المنطقة يحافظون عليها باستمرار وهذا جيد، وأود القول لأهالي المنطقة: إن السلاحف تأتي إلى هذا الشاطئ وتضع بيضها، فإن هذا المكان يعتبر مكان تكاثر، إضافة الى وجود بعض الكائنات الحية التي تأتي مثل (السرطانات) الكباكيب، وتأتي الناس لاصطيادها فيقومون بتخريب الشاطئ، فهذا قضاء على الحياة البحرية التي نحاول الحفاظ عليها، ونحن نحاول أيضا منع هذا الدمار على الكورنيش وشاطئ البحر).
وشدد سموه على أنه لن يسمح في المنطقة من خور كلباء إلى مدخل المدينة وهي شاطئ متميز، باقامة أي بناء على هذا المكان حيث إن هذا المكان مفتوح للصيادين والمتنزهين، مؤكداً سموه: (فأنا أقول لأهل كلباء اسمحوا لي أن آخذ هذا المكان لغرض معين وهو للمحافظة على البيئة البحرية الموجودة في هذه المنطقة، كما ان نحو 20% من الطيور الساكنة في هذه المنطقة (طفشت) من الصريخ والاصوات العالية واصوات السيارات التي تحاول الدخول الى هذا المكان، ونحن بدأنا في استرداد نحو 80% من هذه الطيور، ونحن قد أنشأنا 9 مجالس بلدية، لذا لا يستطع أحد ان يخطط على أي بقعة من هذه الاماكن الا بالرجوع الى المجلس البلدي التابع للمنطقة. واخذ الرأي والمشورة وحتى رأي الأهالي).
وقام سموه خلال المداخلة بتصحيح بعض المفاهيم والكلمات مثل: (الكلبا هي شجرة شائكة ولها كلاب، والأرض التي بها هذه الشجرة يقولون لها أرض كلبا أو كلباء، وهذه أصل كلمة كلباء، وليس مثل ما ذكرتموه قبل قليل عبر البرنامج، وكذلك اسم المدام والتي تعني البقعة التي عليها المطر المدام، أي كثيرة المطر الدائم، أما دبا فهي الارض التي بها الدبا، والدبا هو صغار الجراد، الذي كان يأتي من جهة باكستان).
ثم تطرق صاحب السمو حاكم الشارقة إلى قصته مع صديقه فقال: نحن مجموعة كبيرة كنا ندرس في كلية الزراعة، وكان لي أصدقاء كثيرون خلال وجودي في الكلية، بدءاً من بواب الكلية ومروراً بالكناس وصاحب المكتبة وجميع الموجودين في حرم الكلية، وصولاً إلى عميد الكلية، وكانت صداقتي معهم قوية جداً، رحمة الله عليهم، الذي كان يوصي الفراش الخاص به أن يدخلني عليه لو رآني في الكلية.
حيث كانت هذه العلاقة من اجمل ما يمكن، وكنت مرة أفتتح في مصر مقر جمعية التاريخ المصرية، وتحدثت عن علاقتي بمصر خلال أيامي في الكلية، ووصفت هذا العميد وذكرت اسمه (الدكتور محمود) رحمة الله عليه، ومن كثر حنانه علي، أنساني أهلي، فشهدت رجلاً في القاعة يبكي، وكان كبيرا في السن ويمشي على عكاز ، فلما دققت النظر فيه فوجدته هو، فقام بعض الاشخاص وأحضروه الى المنصة، فنزلت من على المنصة فسلمت عليه واحتضنته، وعندما عدت الى مصر كنت أواصل السؤال عنه، وغيره ممن قضوا نحبهم.
