دعا معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن تكون لاعباً أساسياً في قضايا الطاقة المتجددة، وأن تلعب الدول المنتجة للطاقة الهيدركربونية دوراً في تطوير مصادر الطاقة المتجددة.
واعتبر قرقاش في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا» على هامش مشاركته في مؤتمر «بروكنجز الدوحة للطاقة 2012» الذي بدأت أعماله يوم أول من أمس، أن تطوير الطاقة المتجددة موضوع مهم يخص ايضاً الدول المنتجة للمواد الهيدركربونية التي منها دولة الإمارات، وقال: (يجب أن يكون لنا صوت في تطوير هذا الجانب كون المساهمة فيه تمثل جزءاً من وضع أنفسنا على الخارطة العالمية في شأن يهم المجتمع الدولي ككل).
ونوه قرقاش في هذا السياق بأن دولة الإمارات تعمل على تطوير مصادر الطاقة المتجددة من خلال شركة «مصدر» التي تهدف الى الاستثمار في الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، لافتاً الى أن سياسة الإمارات في مجال الطاقة ترتكز على ضرورة وجود تنوع في مصادر الطاقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة التي تعتمد بشكل أساسي على تقديرات الدولة بشأن زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف إن هذا التنوع يأتي من مصادر متعددة للطاقة، حيث تعتمد الإمارات على تأمين جزء من احتياجاتها للطاقة من مصادر تقليدية وعلى رأسها البترول وجزء منها في المستقبل على الطاقة النووية.
وذكر أن استراتيجية الإمارات القائمة على تنويع مصادر الطاقة ترتكز على رؤيتها القائمة على أن هناك حاجة للتوسع لتلبية احتياجات الطاقة.. وأن مثل هذا التوسع سيحتاج دعماً من كافة مصادر الطاقة، منوهاً بأن تطوير الإمارات للطاقة النووية كمصدر للطاقة يتم من خلال مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وحول إنشاء خط أنابيب لنقل النفط عبر إمارة الفجيرة دون المرور بمضيق هرمز في الخليج قال معاليه: (لا يخفى على أحد أن جميع الدول المنتجة للطاقة في منطقة الخليج العربي تعيش في منطقة صعبة للغاية، ويجب علينا أن نؤكد على أمن الممرات المائية وهو جزء رئيسي من تفكيرنا وجزء من الأمور التي نطرحها).
وأضاف إن أمن الممرات المائية مسألة تعني كافة دول العالم، وليس فقط الدول المطلة عليها، مؤكداً أن أمن الممرات المائية يسهم مساهمة إيجابية في مسألة الاستقرار الاقتصادي في العالم، خاصة أن مسألة أمن الممرات المائية تتصل بمسألة أمن الإمدادات.
وذكر معاليه أن الدولة تقوم بتشييد خط أنابيب لنقل نفطها بهدف نقل الكثير من قدرات الدولة التصديرية إلى خارج منطقة الخليج العربي إلى بحر عمان من خلال نقل النفط الخام من المناطق البترولية غرب البلاد في إمارة أبوظبي إلى ميناء الفجيرة، مشيراً إلى أن العمل في تشغيل هذا الخط سيبدأ العام الحالي.
وحول التنسيق مع دول خليجية لإنشاء هذا الخط، قال قرقاش، إن التنسيق يتم في شتى المسائل وعلى كافة المستويات في ما يخص السياسات العامة ومنها الاستراتيجيات الأمنية كأمن الممرات وغيرها، في حين ان التفاصيل لتطبيق الاستراتيجية العامة هي أمر يتعلق بالسيادة الوطنية وبالتالي للدول الحق في إنجاز مشروعاتها ضمن هذه الاستراتيجية العامة. )