تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الحفل الذي نظمته كلية زايد الثاني العسكرية بمدينة العين، بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسها على يد القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في الأول من فبراير عام 1972م، حيث رفدت القوات المسلحة بالخريجين المسلحين بالعلم والمعرفة ووصلت دفعاتها حتى عام 2011م إلى 36 دفعة من المرشحين و27 دفعة من الخريجين الجامعيين.

وقال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، بهذه المناسبة، إن الكلية استطاعت على مدى أربعة عقود أن تمتلك منهجية متكاملة لتنمية الوعي التربوي العسكري منطلقة من رؤية أسس لها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومكن سبل تطويرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأضاف سموه: «منذ أن تأسست كلية زايد العسكرية في سنة 1972 وهي ماضية بجد وانضباط في برامجها التعليمية وأنشطتها التربوية العسكرية ساعية إلى نشر الوعي التربوي العسكري وإعداد وتأهيل ضباط وقادة المستقبل»، مشيراً سموه إلى أنه «بعد مضي أربعين سنة على تأسيس الكلية نجحت بكفاءة في تعميق أسس ومظاهر التربية العسكرية والأكاديمية بين الطلبة والمرشحين، مسهمة بذلك في إعداد خريجين يتميزون بروح العلم والتضحية والشجاعة من أجل الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته».

وكان في استقبال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، لدى وصوله، الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء ركن سالم هلال سرور الكعبي، قائد الكلية.

وبدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم واستعراض طابور الطلبة المرشحين، ثم الاستماع إلى كلمة مسجلة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بمناسبة افتتاح الكلية عام 1972 تحدث فيها لأبنائه طلبة الدفعة الأولى مرحباً بهم، ومشجعاً لهم على البذل والعطاء والتضحية من أجل وطنهم، والسعي إلى تكوين جيش قوي يصون الدولة وترابها.

 

توجيهات القائد

وتلا ذلك كلمة مسجلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أعلن فيها افتتاح صرح من صروح البناء ومصنع للرجال، ثم أوصى الطلاب والقائمين على الكلية بالضبط والربط. بعد ذلك ألقى اللواء ركن سالم هلال سرور الكعبي، قائد الكلية، كلمة رحب فيها بسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، وبالضيوف الكرام، وبقادة الكلية السابقين، وخريجي الدورة الأولى، وفي مقدمتهم الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة.

وأشار في كلمته إلى أن الكلية التي تحمل اسم القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لابد وأن تكون عنواناً للإرادة والعزم والتحدي ودليلاً على حكمة المؤسس ورؤيته الاستراتيجية الثاقبة تلك التي جعلت من دولة الإمارات نموذجاً يقتدى به في المجالات كافة.. مؤكداً أن قرار تأسيس الكلية عام 1972 جاء مواكباً لبداية قيام الاتحاد، وذلك لم يكن مجرد مصادفة عابرة بل مواكبة نابعة من فكر ثاقب وإدراك واسع لأهمية التربية العسكرية في الحفاظ على أرض الوطن وإنجازاته.. متطرقاً إلى الإنجازات التي تحققت منذ تأسيس الكلية والقفزات النوعية الكبيرة المتحققة في مناهجها التدريبية العسكرية والأكاديمية علاوة على توفير البيئة العلمية الملائمة لتواكب الكلية أحدث ما توصل إليه العلم وتحقق الغايات المنشودة للقيادة الرشيدة في تأهيل وإعداد الكوادر الوطنية ووحدات وتشكيلات القوات المسلحة.

 

توجيهات

ثم انتقل بعد ذلك في كلمته إلى ما أولته القيادة العامة للقوات المسلحة بتوجيهات كريمة من القيادة الرشيدة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من عناية حثيثة للارتقاء بالمنظومة التعليمية والتدريبية في الكلية، علاوة على دعم الشراكة التعليمية وتبادل الخبرات والمعارف مع أرقى المؤسسات التعليمية داخل الدولة وخارجها، وكان من ثمار هذه الشراكة الحصول على الاعتماد الأكاديمي من وزارة التعليم العالي بالتعاون مع جامعة أبوظبي في 11 يوليو العام 2010م، ثم تحدث اللواء ركن سالم هلال سرور الكعبي، قائد الكلية، في كلمته عن الخريجين المؤهلين عسكرياً وأكاديمياً والقادرين على تحمل مسؤولية الدفاع عن أرض الوطن ومكتسباته وتحقيق رسالة القوات المسلحة في المشاركة الإيجابية في نهضة الدولة وتقدمها، ووجه في نهاية كلمته الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة.

 

تكريم

وقام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بعد ذلك بتكريم قادة الكلية السابقين، مشيداً سموه بجهودهم، وهم العميد ركن صالح مصطفى حسين من الاردن، والمشير عبدالحافظ مرعي فلاح من الاردن، والفريق ركن سالم محمد الترك من الأردن، وعميد ركن عارف محمد فاضل من الأردن، وعميد ركن أحمد محمود عبدالهادي من الأردن 1983، واللواء ركن بطي سلطان العرياني، والعميد ركن محمد أحمد عاتق الباكري، والعميد ركن حمدان خلفان البدواوي، والعميد علي سالم سلطان الكتبي، واللواء ركن معضد حارب مغير الخييلي، واللواء ركن سيف مفتاح النيادي، واللواء ركن سالم علي سالم الغفلي.

ثم قدم قائد الكلية في نهاية الحفل هدية تذكارية لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان.

وبعد التكريم استمع الحفل الكريم إلى قصيدة شعرية لأحد الطلاب تناولت مسيرة الكلية منذ تأسيسها حتى الآن، ثم أدى طلبة الكلية عرضاً عسكرياً بمشاركة الفرقة الموسيقية للقوات المسلحة والتقطت الصور التذكارية لسموه مع المكرمين وخريجي الدفعة الأولى.

حضر الحفل كل من الشيخ الدكتور سعيد بن محمد آل نهيان، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والفريق الركن عبيد محمد عبدالله الكعبي، وكيل وزارة الدفاع، والعميد ركن طيار أحمد بن طحنون آل نهيان، وعدد من الشيوخ ومعالي الوزراء، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وكبار ضباط القوات المسلحة وحشد من المدعويين.