بدأت صباح أمس في فندق شاطئ روتانا بأبوظبي فعاليات المؤتمر الحادي عشر للمرأة الذي تنظمه الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة تحت شعار " الغذاء الصحي والنشاط البدني.. تحديات اليوم.. من المسؤول ؟" تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وزير الصحة بالإنابة.
وافتتح المؤتمر الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة والقى كلمة نيابة عن معالي الوزير جاء فيها أن مجال التغذية في دولة الإمارات حظي باهتمام كافة الجهات المعنية وذلك لارتباطه الوثيق بصحة وسلامة الإنسان. فالتغيرات التي طرأت على الأنماط الحياتية والسلوكيات الاجتماعية خلال العقود الماضية أدت إلى تبني مفاهيم وممارسات تغذية خاطئة مما أدى إلى تغيير واضح في الأنماط المرضية المرتبطة بالتغذية والغذاء.
وقال الدرمكي بأن الأنماط المرضية تغيرت خلال السنوات الماضية بصورة واضحة حيث أصبحت الأمراض المزمنة تشكل المسببات الرئيسية والوفاة وتؤدي إلى عبء مرضي كبير كان له تأثير واضح على مستوى الخدمات الصحية نظرا لأن الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان وبعض أمراض الجهاز التنفسي عالية التكلفة وتتطلب علاجا طويل الأمد.
وذكر أنه ثبت علميا ومما لا يدع مجالا للشك أن هناك علاقة وثيقة بين معدلات حدوث الأمراض المزمنة والنظام الغذائي والنشاط البدني، مشيرا إلى أن الأمراض المزمنة أصبحت تمثل أكثر من 60% من العبء المرضي في العالم وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية.
ولفت إلى أنه إذا لم يتم التدخل للحد من حدوث هذه الأمراض من خلال استراتيجيات عالمية طويلة المدى فإن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن تزيد معدلاتها بحوالي 17% خلال العشر سنوات القادمة، منوها إلى أن منظمة الصحة العالمية أقرت في دورتها في مايو 2004 بجنيف الإستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة وهي الإستراتيجية التي من شأنها أن تحد من العبء المرضي لهذه الأمراض على المدى الطويل.
وأوضح الدرمكي أن دولة الإمارات بادرت بتقييم الوضع الداخلي في الدولة من خلال إجراء دراسات وبحوث مثل البحث العالمي للصحة بين طلبة المدارس بالتركيز على السمنة وزيادة الوزن والنشاط الحركي والدراسة الوطنية حول الأنماط والتغذوية ودراسة معدلات الإصابة والوفاة الناتجة عن داء السكري.
وقال إن الدولة أولت اهتماما حقيقيا لصحة المرأة باعتبارها المحور الأساسي للأسرة التي يقوم عليها المجتمع وهو حق اكتسبته عن جدارة واستحقاق، لافتا إلى أن مؤتمر المرأة السنوي يعتبر خير دليل عن مدى ما توليه الدولة لصحة المرأة والطفل كما تؤكد دور المرأة في إرساء ونشر ثقافة التغذية الصحيحة والالتزام بالسلوكيات التي تعزز الصحة.
وأوضحت أن المؤتمر يعتبر منصة حوارية مفتوحة لطرح كافة القضايا الحياتية التي تهم المرأة في مراحل العمر المختلفة حيث أن الاهتمام بالمرأة ينعكس إيجابيا على صحة و استقرار الأسرة والمجتمع بأسره.
وقالت إنه تم اختيار الغذاء الصحي و النشاط البدني كمحور للمؤتمر لافتة إلى أن السلوكيات المرتبطة بالغذاء والنشاط البدني من العوامل الأساسية التي تؤثر في الصحة سواء من الناحية الجسمية أو النفسية وارتباطها بالأمراض المزمنة و التي تعتبر التحديات الحقيقية لهذا العصر.
