أسفرت حملات التفتيش التي قامت بها إدارة التنظيم الصحي على المنشآت الطبية في دبي خلال العام 2011 عن 116 مخالفة شملت كسكن وعدم تجديد رخصة المنشأة أوعدم تجديد رخصة المهنيين العاملين لديها من أطباء وممرضين وفنيين.
وقال الدكتور رمضان إبراهيم مدير إدارة التنظيم الصحي بهيئة الصحة ان الحملات التي يقوم بها المفتشون على المنشآت الطبية تأتي في أطار تأكد الهيئة من تطبيق جميع المنشآت للمعايير التي حددتها الهيئة لضمان تقديم أفضل الخدمات العلاجية للمواطنين والمقيمين .
وأشار إلى أن هيئة الصحة عممت على جميع المستشفيات والمراكز والعيادات بضرورة وضع وثيقة حقوق المرضى في مكان بارز في المنشأة باللغتين العربية والانجليزية . وقال إن الحملات التفتيشية التي يقوم بها المفتشون تشمل التدقيق على وضع الوثيقة في مكان بارز وفي حال عدم التزام المنشأة يتم توجيه إنذار خطي للمنشأة بداية الأمر وقد تصل إلى تدابير وإجراءات أكثر صرامة مثل الغرامة .
من جهة أخرى ناشدت هيئة الصحة كافة المنشآت الطبية بدبي بضرورة توثيق بيانات المرضى في الملف الطبي للرجوع لها في حال الأخطاء الطبية وذلك بعد ان لاحظت وجود ضعف في توثيق البيانات في الملفات الطبية في بعض المنشآت الطبية من قبل الطاقمين الطبي والتمريضي وفقا للشكاوى الطبية التي ترد لمكتب الحوكمة الطبية
وقالت الدكتورة ليلى المرزوقي رئيس مكتب الحوكمة الطبية بإدارة التنظيم الصحي إن الهيئة نظمت لقاء موسعا مع 430 مشاركا من المديرين الطبيين والإداريين والطواقم الطبية والتمريضية والإدارية حول طرق وآليات التعامل مع الشكاوى الطبية بهدف تعريف القائمين على المنشآت الطبية الخاصة بالإجراءات المتعلقة بآلية تقديم الشكاوى الطبية والأساليب الحديثة التي تقوم بها الهيئة في دراسة الشكاوى الطبية وتصنيفها وحلها وفق منهجية واضحة وشفافة تضمن حقوق كافة الأطراف ، مشيرة إلى أن رفع الوعي الصحي بآلية وإجراءات الشكاوى الطبية وغير الطبية يساهم بشكل فاعل في اختصار الفترة الزمنية للبت في هذه الشكاوى، كما يساهم في الارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات الطبية في الإمارة من خلال التعرف على مواقع الخلل واتخاذا الإجراءات اللازمة.
وقالت رئيس مكتب الحوكمة الطبية بهيئة الصحة بدبي ان الهيئة تطبق مفهوما جديدا للخطأ الطبي حسب قانون المسؤولية الطبية لدولة الإمارات العربية المتحدة وهو ان يرجع الخطأ الطبي إلى الجهل بأمور فنية يفترض في كل من يمارس المهنة الإلمام بها أو الذي يرجع إلى الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة.
وأوضحت الدكتورة المرزوقي انه لا مسؤولية طبية إذا كان الضرر قد وقع بسبب فعل المريض نفسه أو رفضه للعلاج أو رفضه للتعليمات الطبية الصادر إليه من المسؤول عن علاجه أو كان لسبب خارجي، أو إذا اتبع الطبيب أسلوبا معينا في العلاج مخالف لغيره في ذات الاختصاص مادام أسلوب العلاج الذي اتبعه متفقا مع الأصول الطبية المتعارف عليها، أو إذا حدثت الآثار والمضاعفات الطبية المعروفة في مجال الممارسة الطبية وغير الناجمة عن الخطأ الطبي.
