اكد سالم عبيد الظاهري المدير العام لمؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية، ان المؤسسة قطعت بعد مضي عشرين عاماً على إنشائها شوطاً واسعاً من العمل الخيري والإنساني حتى أصبحت معلماً بارزاً من معالم الدولة وشريكاً مشهوداً له في العديد من المحافل الدولية.
وقال في كلمة افتتح بها ندوة نظمتها المؤسسة تحت رعاية سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الامناء بمناسبة اليوم الوطني الاربعين للاتحاد والذكرى العشرين لانشاء مؤسسة زايد، انه تم تنفيذ عدد من البرامج الثابته على المستوى الداخلي في مجالات الصحة والتعليم، وأداء فريضة الحج للمواطنين، ولغيرهم من خارج الدولة علاوة على المساهمة بمشاريع تنموية بالمشاركة والتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات.
مركز مهني
وذكر ان من اهم مشاريع المؤسسة التعاون مع وزارة الداخلية في مشروع إنشاء مركز مهني يقوم بتأهيل وتشغيل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية بالشارقة، وفي ترحيل الذين انقضت مدة محكومياتهم، علاوة على التعاون مع مركز ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير مطبعة يعود ريعها إليهم، وكذلك إقامة مشاريع المراكز الاجتماعية في كل من عجمان، وأم القيوين، والفجيرة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، التي تم إنجازها وسوف تسلّم للوزارة قريباً.
واوضح ان المؤسسة تعمل حاليا على إنجاز برنامج جديد يهتم بشريحة من المواطنين من ذوي الدخل المحدود من أجل صيانة منازلهم، وخاصة أن بعضها آيلاً للسقوط، وقد بدئ بتنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع دواوين الحكّام، والبلديات، والجمعيات المعنية بذلك من أجل ان يطال جميع الحالات وفق الأولويات الملحّة.
وقف خيري
واشار الى ان آخر مذكرة وقعتها المؤسسة كانت مع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، والتي تتضمّن تقديم وقف خيري يعود ريعه لمركز زايد العالمي، ويشمل كرسي الشيخ زايد للبحوث والدراسات الصحية والعلمية. حيث سبق هذا المشروع: كرسي الأستاذية في كل من جامعة أكسفورد، وكامبردج، وكرسي البيئة بجامعة الخليج العربي في البحرين.
وعدد المدير العام لمؤسسة زايد مشاريعها على المستوى الخارجي التي هي قيد التنفيذ، وقال ان ما حققته من إنجازات في الداخل والخارج شرقاً وغرباً، لأنها تتطلّع إلى تطبيق محاور إستراتيجيتها في الإطار الإنساني، والوطني، وبالمشاركة والانفتاح على المؤسسات الرسمية والأهلية الداخلية ومع المنظمات والهيئات الإنسانية في الخارج، وذلك وفق إطار النقلة النوعية المتميزة مع معايير التميّز الحكومي.
مشيرا الى المبادرات التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يرحمه الله، على المستوى الوطني والدولي حيث أقام صروح العلم، والاستشفاء، وأرسى معالم الحضارة الحديثة ليقود البلاد بنقلة نوعية إلى أضواء العلم والتقدم والازدهار. كما سخر الثروة التي حباها الله الإمارات لبناء الإنسان في الداخل، ولم ينسَ إخوانه في العالم العربي والإسلامي بل في العالم كله، لتقديم الدعم في شتّى الميادين خاصة للشعوب الضعيفة والفقيرة والمنكوبة والأقل نمواً، من أجل توفير العيش الكريم لمواطنيها. وهو ما حدا به لاقامة مؤسسة متخصصة في رعاية مشاريعها الخيرية والإنسانية بوقف يعود ريعه لهذه الأعمال.
وتم عرض فيلم وثائقي عن انجازات مؤسسة زايد على المستويين المحلي والخارجي ثم القيت قصيدتان شعريتان تبرزان اعمال مؤسسة زايد الاولى للمستشار عبدالحميد عبدالحي، والثانية للمستشار الطبي الدكتور عبدالرب حسين.
وتحدث في الندوة عدد من رواد العمل الخيري في الدولة حيث قدم عبدالله عقيدة المهيري امين عام صندوق الزكاة عضو مجلس امناء مؤسسة زايد عرضا لنشاط صندوق الزكاة والمساعدات التي يقدمها للاسر الاشد حاجة من تعليمية ومعاشية، وكذلك لفئة المعاقين.
كلمة الفهيم
كما القى محمد عبدالجليل الفهيم صاحب وقف عبدالجليل الفهيم كلمة استعرض فيها مناقب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومكارمه التي تعدت حدود الامارات وما قدمه لشعبه وللآخرين في العالمين العربي والاسلامي.
وتحدث ايضا في الندوة محمد ابراهيم الجويعد مدير ادارة المساعدات الخارجية والانسانية بوزارة الخارجية حيث قدم احصائيات عن مجمل المساعدات الاماراتية في الداخل والخارج، وكيف ان الامارات تركت بصمات مهمة على صعيد العمل الانساني الذي طال الشعوب المنكوبة من الكوارث الطبيعية ومن الحروب.
ثم القى الدكتور يوسف الحسن المفكر والباحث كلمة تحدث فيها عن آفاق العمل الخيري والانساني الدولي وتربع الامارات في مصاف الدول رائدة العمل الانساني وما تقدمه لشعبها وللشعوب الاخرى.
وبعد اختتام الندوة اطلع المشاركون فيها على معرض اقامته مؤسسة زايد يتحدث عن ابرز منجزاتها الانسانية على الصعيدين المحلي والخارجي.
