94 من حملة الدكتوراه والأستاذية.. و«الإمارات للطاقة النووية» شخصية العام

أحمد بن محمد يُكرّم المتفوقين علمياً بجائزة راشد

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كرّم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أمس، الحاصلين على درجتي الأستاذية والدكتوراه وشخصية العام العلمية التي منحت لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية ضمن جائزة راشد للتفوق العلمي في دورتها الـ 29 للعام 2017، والتي تحتفي بجهود أبناء الوطن وبالقيمة الفكرية والمعنوية لدراساتهم.

حيث ركزت الجائزة طوال مسيرتها على تكريم المتفوقين في مختلف الشهادات العلمية، وفي السنوات الأخيرة الحاصلين على درجتي الدكتوراه والأستاذية في مختلف التخصصات لدفعهم نحو المزيد من العطاء، وليكونوا نبراساً للأجيال مقبلة.

واحتضنت الجائزة منذ بدايتها الآلاف من أبناء الوطن، وفي كل عام تتزايد أعداد المتقدمين من مختلف التخصصات، حيث يُمنح المكرمون بالإضافة إلى المكافآت المالية، شهادات تقدير خاصة تتضمن إنجازاتهم.

وكرم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم أربعة من الحاصلين على درجة الأستاذية و90 من الحاصلين على درجة الدكتوراه من أبناء الدولة، ومنحت جائزة شخصية العام العلمية لمؤسسة أسهمت بشكل فعال في دفع عجلة التقدم العلمي في الدولة وهذا العام قرر مجلس إدارة الندوة منح الجائزة لـ «مؤسسة الإمارات للطاقة النووية».

ذكاء اصطناعي

من جانبه، أكد علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي رئيس اللجنة الإعلامية، في كلمة له أن الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة تتجلى في التشكيل الوزاري الأخير الذي ركز على الطاقات العلمية الشابة، وهذا ما انتهجته الندوة عند استحداث جائزة العام العلمية، لافتاً إلى الدور الكبير التي تؤديه الدولة في هذا المضمار.

لاسيما في اهتمامها بالذكاء الاصطناعي، وتعيين وزير دولة للتعامل مع هذا الملف المهم، واستحداث مناصب وزارية جديدة للتعامل مع الملفات المستقبلية، وتدخل على الحكومة تعديلات هيكلية لتلبية متطلبات المرحلة المقبلة، تجعل من عنوان هذه المرحلة تكنولوجيا المستقبل، ومهارات المستقبل، وكوادر الوطن المستقبلية.

وأضاف أن ندوة الثقافة والعلوم تنهي عقدها الثالث وتبدأ العقد الرابع، ففي الثالث من شهر نوفمبر المقبل تكون الندوة قد أتمت عامها الثلاثين، حيث كان قرار إشهارها في الثالث من شهر نوفمبر عام 1987 جمعية ثقافية علمية ذات نفع عام. ونحن نجدد لكم اليوم العهد والوعد بأن نكمل الرحلة بالحماس نفسه الذي بدأت الندوة به انطلاقتها، وبقوة الاندفاع المتجددة التي رافقت مسيرتها طوال الأعوام الثلاثين الماضية.

حملة الشهادات

وقال إن حملة شهادات الأستاذية والدكتوراه، أضافوا لرصيد الوطن من العلماء والمتفوقين ذخيرة نعتز بها، لأنهم سيقودون الجيل الحالي من الشباب، ويقدمون له النموذج والقدوة، من أجل بناء وطن ترفعه العقول والسواعد معاً إلى المراتب العليا، ولا يكتمل بنيانه إلا بتضافر الجهود، وسعي العقول المستنيرة إلى المزيد من التفوق في كل مناحي المعارف والعلوم.

وأكد سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم استمرارية ندوة الثقافة في دعم وتشجيع المتفوقين علمياً والمبدعين من أبناء الدولة تمشياً مع الهدف الأول للقادة الذين أرسوا فريضة العمل والتفوق، والذي سُخّرت من أجله الجهود والطاقات وكل الإمكانات، لتحقق الإمارات الريادة في كل المجالات، وتكون في مصاف الدول المتقدمة علمياً وعملياً.

شكر المكرمين

ومن جهتها قالت الدكتورة فتحية علي الشرجي، إحدى المكرمات، إن البحث الخاص بها جاء تحت عنوان تنفيذ المعاهدات الدولية في النظام القانوني الإماراتي الكويتي البحريني والعُماني. يوضح البحث الأنظمة القانونية للدول محل البحث من حيث طريقة الدخول في المعاهدات الدولية وآلية تنفيذها .

وفي حال وجود تعارض بين المعاهدات الدولية والقوانين الداخلية كيف تقوم هذه الدول بحلها من الناحية العملية. يفيد البحث العاملين والباحثين في مجال المعاهدات الدولية التعرف إلى آليات إبرام وتنفيذ المعاهدات في الدول محل البحث.

وأكدت الدكتورة مريم طارق خليل، الحاصلة على شهادة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية من جامعة مينيسوتا في الولايات المتحدة الأميركية، أن محور البحث هو دراسة تنوي ونمو زيوليت «Faujasite» وهي مادة مسامية محفزة تستخدم في عدة مجالات منها تكرير النفط وصناعة المواد الكيميائية. نتائج البحث ستساعد على تحسين فعالية وأداء المواد الحالية عن طريق التحكم بمورفولوجيا المواد.

دعم كبير

وعبر الدكتور وليد محمد عبدالله بن عامر الشميلي عن سعادته بالتكريم، مشيداً بالدعم الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة في الدولة للطلاب المبتعثين، وتقديم كل سبل العون لهم، بما يتماشى مع المكانة الكبيرة التي باتت تحتلها الإمارات إقليمياً ودولياً.

وقال إن رسالته جاءت تحت عنوان نظرية الديون في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة، وتكمن أهميتها في معالجة مشكلة نظرية الديون.

وقالت الدكتورة نهلة عبد الله الحاج فضلاني، إن رسالتها جاءت عن عوامل الارتباط الوظيفي على مدى الأجيال في دولة الإمارات وللرسالة أهمية في فهم جيل الألفية الذي يشكل 45% من سوق العمالة الإماراتي وفهم متطلباته وتعزيز مشاركته في القطاع الخاص الذي يشكل التحدي الأهم للعمالة المواطنة.

وأوصت الرسالة بالاهتمام بالفروق الفردية واستخدام أدوات تقييم تساعد في قياس الذكاء الانفعالي والوعي الذاتي والانفتاح على الخبرات لما له من أهمية في زيادة الاندماج الوظيفي والذي من شأنه زيادة الإنتاجية وتعزير التنافسية المؤسسية وتحفيز الإبداع والابتكار بالإضافة إلى زيادة الرضى الوظيفي وتقليص معدلات التغيب والدوران الوظيفي.

وفي السياق ذاته قالت الدكتورة نهلة سعيد العمودي إن بحثها تناول تصميم متحكم غير خطي في عملية إنتاج الكهرباء بواسطة الوقود الأحفوري قادر على التغلب على ديناميكية درجة حرارة البخار المعكوسة.

تضمن المتحكم على ثلاث طبقات تحكمية متتالية معتمداً على محاكاة عملية إنتاج الكهرباء لطرد الانحرافات عن الاحتياج المطلوب. ويحقق التصميم آلية تحكم يمكن استخدامها لمختلف محطات الطاقة الكهربائية المزودة بالوقود الأحفوري.

ولاء وظيفي

وقالت الدكتورة صبيحة ماجد باليوحة: لا بد من التركيز على رضا الموظفين في المؤسسات بدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تطوير الإجراءات والآليات لتحقيق الأهداف المرجوة كزيادة الإنتاجية والفعالية وتطوير الموظفين وتعزيز ولائهم الوظيفي.

وبهذا ركزت في رسالتي للدكتوراه على تقييم أداء الموظف السنوي وعلاقته بمستوى رضا الموظف في المؤسسات المختلفة بدولة الإمارات العربية المتحدة. تم التركيز على دراسة رضا الموظفين وبناء نظام تقييم سنوي فعّال ومجدٍ للحصول على الإبداع والولاء الوظيفي والإنتاجية في مؤسسات الدولة، ما يساعد أصحاب القرار من القيادات العليا على اتخاذ القرارات السليمة بخصوص الترقيات والتكريم والمكافآت وفي بعض الحالات النقل وطلب إنهاء الخدمة لبعض الحالات.

لذا لا بد من التركيز على برامج تدريبية تخصصية لتعزيز مهارات الموظفين ما يساهم في خدمة أدائهم خلال التقييم السنوي. Vوفي السياق المتصل قال يوسف يحيى محمد السعدي إنه ناقش في رسالته (التاريخ الإسلامي) من حيث العادات والتقاليد في مجتمع شرق الجزيرة العربية منذ فجر الإسلام وحتى نهاية العصر المملوكي، ولفت إلى أن التكريم يعتبر حافزاً وتشجيعاً للعطاء والبذل بما يخدم وطني، واعتبرته بمثابة وسام على صدري أعتز به.

طموح

الدكتورة نهلة الشمري أم لـ 6 أبناء اجتهدت لتحقيق هدفها كما تقول في الحصول على الدكتوراه وبدرجة امتياز وهذا هو التحدي الحقيقي وما يوافق رؤية الرقم واحد، قالت: إن جائزة الشيخ راشد للتفوق العلمي داعم ومحفز كبير لكل إماراتي وإماراتية تطمح للتميز في خدمة بلادنا الغالية ويكون لنا دور في خدمة مجتمعنا، حفظ الله الإمارات وأدام علينا نعمة الأمن والأمان

وتسلط الشمري الضوء على أطروحتها على الخطط الاستراتيجية في بناء دولة الإمارات والإنجازات التي تحققت بفضل حكومتنا الرشيدة، وتؤكد الأطروحة على الحداثة وتحث على الحداثة المعتدلة ومواكبة التطور العالمي ولكن يجب أن نتمسك بهويتنا الوطنية والاعتدال في الحداثة والتمسك بديننا الإسلامي السمح المعتدل ومكافحة التطرف والإرهاب الدخيل وغير الإسلامي أصلاً.

رسالة

وقال الدكتور وليد خالد الحمادي إن رسالته التي جاءت بعنوان «عدم الاعتداد بالصفة الرسمية للرؤساء في ظل القانون الدولي الجنائي»، ناقشت العدالة الجنائية الدولية والتي تطورت تطوراً ملحوظاً في الممارسة الدولية، حيث كانت مرحلة مطلع القرن العشرين حافلة بحالات من المحاكمات الدولية التي طالت أفراداً أمام هيئات قضائية خاصة.

أضاف الدكتور ناصر عبدالكريم البلوشي: نحن فخورون بوجودنا في منصة التكريم لأهم جائزة تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ راشد للتفوق العلمي وما تحمله من تحفيز وتشجيع الكوادر الوطنية المتفوقة في ظل قيادة استثنائية متفوقة ولا مثيل لها، وقد ناقشت الدراسة «تحديد كيفية تأثير الأنماط القيادية على التميز المؤسسي في القطاع العام» أثر أنماط القيادية على كل من الالتزام الوظيفي والابتكار وخدمة العملاء في القطاع العام.

واعتبر الدكتور معن نديم العفيفي أن توجه الدولة هو الريادة واحتلال المركز الأول بين دول العالم، وحتى نستطيع أن نحقق هذه الأهداف ونحافظ على مكانتنا بين الدول المتقدمة يجب علينا تجديد وتحديث أفضل ممارسات القيادة.

والتي يركز بحثي في نموذج القيادة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لذلك حرص على إعداد رسالته في أفضل ممارسات القيادة لتميز الأعمال في المؤسسات المبتكرة.

إضافة جديدة

ومن جهتها قالت الدكتورة كليثم سعيد ناصر الخاطري المتخصصة في الأدب والنقد والبلاغة، إن رسالتها التي جاءت بعنوان (بلاغة الحجاج في قصص القرآن الكريم)، والتي تهدف إلى خدمة اللغة العربية، تعد إضافة جديدة في مناهج الوسطية والتسامح لاعتمادها على دراسة بلاغة الحجاج والحوار والإقناع مع الآخر.

وقالت الدكتورة سعاد راشد أحمد إن اليوم يمثل مكرمة عظيمة من مكارم هذا الوطن المعطاء، وهذا التكريم هو دين علينا واجب السداد، لأن نقدم المزيد لتكون الإمارات رائدة في كل مجال.

«ندوة الثقافة والعلوم» تتيح للمجتمع 2000 بحث نوعي

أكد سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم لـ «البيان»، أن الندوة طبعت أكثر من 2000 بحث للفائزين بجائزة راشد للتفوق العلمي على مدار 29 دورة ليستفيد منها المجتمع وهي متاحة في مكتبة الندوة.

معتبراً أن هذه البحوث ثروة كبيرة، إذ يظل البحث العلمي المرجع الرئيس الذي يستخدمه الدارس في اتخاذ قراراته حول الأمور والظواهر المختلفة، فهنالك العديد من مواضيع بحوث تناولت شتى مجالات الحياة الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تنظيم وتوظيف الأساليب المختلفة لبلوغ الهدف المنشود من مواضيع بحوث في شتى المجالات.

وتابع أن أعداد المشاركين في الجائزة من حملة الدكتوراه والأستاذية من الجنسين تتزايد كل عام، وإيماناً بما يقدمه العلم من تقدم وتطور للأمم، استحدثت الندوة جائزة «شخصية العام العلمية».

وهي تمنح لشخصية ذات شأن من مواطني الإمارات أو مؤسساتها الوطنية ممن لهم إنجازات رائدة وإسهامات كبيرة وممتدة على مدى سنوات طويلة في مجالات العلوم المختلفة بما له بالغ الأثر في تطور هذه المجالات في دولة الإمارات والمنطقة.

وفي كل عام تأتي الجائزة بالمزيد من النجاحات تتويجاً لاسم حاملها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم من مؤسسي الدولة الأوائل وله الدور الأكبر في النهوض الاقتصادي وسار على خطاه القيادة والشعب.

وأضاف السويدي: تبعاً لطموحات القيادة الرشيدة في الدولة في أن تحتل الإمارات المرتبة الأولى في الإنجازات والتقدم، يسعى أبناء الدولة دوماً لبذل الجهد العملي والعلمي لتحقيق الريادة.

وأكد أن المتتبع لمسيرة جائزة راشد للتفوق العلمي يلحظ مدى التطور في أعداد وتخصصات المكرمين، وتزايد حضور المرأة في الإنجاز المعرفي والتنموي في الإمارات، كما أكد أن الندوة لديها برنامج طموح للأنشطة الثقافية كما تأمل في طباعة بعض الرسائل العلمية التي ستثري العمل الفكري والأكاديمي.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon