استضافت جامعة نيويورك أبوظبي المؤتمر الأول لأبحاث الصحة السكانية في منطقة الشرق الأوسط، وتستمر فعاليات المؤتمر 3 أيام بمشاركة نحو 30 خبيراً عالمياً في الدراسات الطبية، حيث يناقش أولويات البحث في معالجة الأعباء المتزايدة للأمراض غير المعدية، والتطورات الخاصة بدراسة «مستقبل صحي للإمارات»، التي تعد الأولى من نوعها وتهدف إلى بناء مستقبل صحي أفضل بالإمارات.

وقال الدكتور راغب علي، مدير أبحاث الصحة العامة في جامعة نيويورك أبوظبي لـ «البيان»: إن المؤتمر يستضيف خبراء عالميين أسسوا دراسات مستقبلية كبيرة وشهيرة في مختلف دول العالم، منها مثلاً دراسة صحية حول دولة الصين شارك فيها مليون إنسان، ودراسة أخرى حول بريطانيا، وثالثة حول ماليزيا.

وأوضح أنه من المقرر أن يشارك في إعداد الدراسة الخاصة بدولة الإمارات نحو 20 ألف متطوع من مواطني الدولة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 40 عاماً، بهدف تحديد العوامل المسببة لتسجيل سكان الإمارات معدلات مرتفعة للأمراض المتعلقة بنمط الحياة العصرية في العالم مثل السمنة والسكري وأمراض القلب.

بدوره، قال الدكتور عبد الشكور عبدالله رئيس قسم مشارك بمركز أبحاث الصحة العامة بجامعة نيويورك أبوظبي لـ «البيان»، إن منطقة الشرق الأوسط تواجه أزمة صحية تزداد تفاقماً نتيجة الأعباء الكبيرة للأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والأمراض التنفسية المزمنة والسرطان واضطرابات الصحة العقلية.

وأوضح أن المؤتمر الأول هو من نوعه في المنطقة الذي يجمع خبراء وباحثين مختصين في هذا المجال، حيث يهدف المؤتمر إلى دراسة الوضع الحالي لأبحاث الأمراض غير المعدية في المنطقة ومشاركة أفضل الممارسات وتحديد الأولويات واقتراح التوصيات لبناء وتعزيز القدرة البحثية في المنطقة، كما يسعى إلى إنشاء شبكة أبحاث إقليمية مختصة بالأمراض غير المعدية وإعطاء الأولوية للإجراءات التي تعزز الجهود لمكافحة تلك الأمراض والسيطرة عليها.

وأشار إلى أن دراسة «مستقبل صحي للإمارات» تهدف إلى تمكين مجموعة واسعة من العلماء والباحثين المختصين من فهم الأسباب الأساسية وراء أكثر العوامل المؤثرة على الصحة العامة في الوقت الراهن، وتحديد العوامل المسببة لتسجيل سكان الإمارات واحداً من أعلى معدلات الأمراض المتعلقة بنمط الحياة في العالم.