تطلق وزارة التربية والتعليم اليوم بالتعاون مع «ثقافة بلا حدود» حملة وطنية شاملة عبر الوسم الخاص (#وطني _ يقرأ ) وهي تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة والموجهة لطلبة المدارس الحكومية والخاصة في الحلقتين الأولى والثانية، وشرائح مجتمعية أخرى، بغية تأصيل اللغة العربية في نفوس الطلبة، وتشجيعهم وحثهم على القراءة، ووضع اللغة الأم في مسارها الصحيح باعتبارها الوعاء الجامع لإرثنا وهويتنا وثقافتنا.

وترتكز هذه الحملة التي تستمر لمدة شهر على أهداف متفردة في قيمتها وأهميتها وطابعها، وتأتي بحلَّة جديدة ومختلفة، إذ تجمع بين شقين، هما المسابقات القيمة الموجهة للطلبة ومحورها اللغة العربية، بجانب الفعاليات والأنشطة والورش اليومية التي سوف تنظم في مختلف مناطق الدولة، وتصب جميعها في خانة التعريف باللغة الأم وتقدَّم بطريقة جاذبة وشائقة ومحببة إلى نفوس الطلبة، والمشاركين من الأسر، وأمناء المكتبات، وغيرهم من المهتمِّين باللغة العربية.

وأكدت أمل الكوس الوكيل المساعد لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية في وزارة التربية والتعليم، أن إطلاق هذه المبادرة الجديدة يأتي تماشياً مع نهج الوزارة في تعزيز اللغة العربية في نفوس الطلبة، وتوثيق صلتهم بها، وتنمية مهاراتهم القرائية والمعرفية وأساليبهم الكتابية والتعبيرية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تأتي تتويجاً لبرامج وأنشطة ومسابقات عدة نفذت، وتعد واحدة من ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الوزارة سابقاً في هذا الإطار والتي لاقت نجاحاً غير مسبوق بين صفوف الطلبة.

واعتبرت الكوس أنه في ظل هذا الزخم الكبير الذي تتعرض له اللغة العربية من تهميش بفعل الانفتاح الحضاري على العالم، بات لزاماً إيجاد صيغة ونظرة مستقبلية للنهوض باللغة العربية - لغة القرآن- وإعادة إحياء مكوناتها ومفرداتها وأهميتها في نفوس الطلبة، وإرساء قواعد صلبة تحفظها من الاندثار أو التهميش.

اللغة الأم

وقالت إن غرس اللغة العربية في نفوس النشء منذ الصغر يعد نافذة لهم للارتقاء بذائقتهم اللغوية، والاطلاع على جماليات اللغة العربية، وتعزيز المفاهيم المرتبطة بأهمية تعلم اللغة الأم، وتجعلهم أكثر تمسكاً بها، وتحفزهم على النهل من قاموس مفرداتها، وبالتالي ينعكس ذلك على العملية التعليمية برمتها بفعل اكتساب الطلبة مقومات وأساسيات اللغة، مما يسهم في تحسين مستوياتهم الدراسية، وتمكنهم في مختلف العلوم.

وأشارت إلى أن هذه المبادرة الجديدة المتنوعة في فعالياتها وأهدافها الطموحة تأتي أيضاً في سياق جهود وزارة التربية الرامية إلى إثراء الجوانب المعرفية والثقافية لدى الطلبة، والتواصل الفكري عبر مختلف العلوم والمعارف، وتنمية مهارة التلخيص لدى الطلبة، واستغلال العطلة الصيفية في تنمية مهارات الطلبة في القراءة سواء داخل أو خارج الدولة، ناهيك عن غرس المواطنة الإيجابية.

مسابقات

ستنظم ورش عمل لأمناء المكتبات عن أساسيات التحفيز على القراءة، إضافة إلى تقديم شخصيات كرتونية ترمز إلى الثقافة. بالإضافة إلى أن الحملة سوف تتضمن 4 مسابقات تستهدف الطلبة، وهي مسابقات «اكتب وابتكر»، و«جولتي في كتاب»، و«تبرع بكتاب» ، و«أنصت مع... وشارك».