كشفت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم ، لـ"البيان" عن توفير أجهزة وتقنيات مساعدة للطلبة المعاقين والاختصاصيين في المدارس الحكومية للعام الدراسي الحالي بتكلفة تفوق مليوني درهم وسيتم استلامها خلال الأيام القليلة المقبلة من قبل المناطق، حيث يتم حصر احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم مع نهاية كل عام دراسي، ويتم توفير العديد من الأجهزة للطلبة والمدارس التي بحاجه لها.
وأوضحت أن الوزارة قامت في عام 2010 بشراء وتوزيع عدة أجهزة وتقنيات مساعدة للطلبة من ذوي الإعاقة بتكلفة 3 ملايين درهم، ولأول مرة يتم توزيعها على الطلبة لتتم الاستفادة منها في المدرسة والبيت، كما يتم استحداث البرامج التي تم توزيعها سنويا مثل (البرامج الالكترونية لمواكبة التطور في البرامج)، و توزيع آلات متطورة وخفيفة الحمل لطلبة الإعاقة البصرية بدلاً من الآلات القديمة والثقيلة.
أجهزة متطورة
وأشارت غريب الى أن الاجهزة التي سيتم توزيعها خلال العام الحالي شملت أجهزة غرف المصادر التربية الخاصة من : البروجكتر والسبورة التفاعلية والعدسة المرنة مع توفير التدريب اللازم لطريقة استخدامها والتأكد من تفعيلها في العملية التعليمية للطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، و أجهزة للطلبة من ذوي الإعاقة البصرية: جهاز المكبر- الدائرة المغلقة المكبر المحمول و برنامج ابصار ، وورق برايل وورق برايلون، وجهاز الطابعة البارز، ومجموعة قصصية للإعاقة البصرية.
بالإضافة الى أجهزة للطلبة من ذوي الإعاقة الحركية تتمثل في حاسوب متطور لطلبة الشلل الدماغي يعمل من خلال التعرف على عين الطالب وتحريكها من خلال العين ( جاري التدريب على استخدام الجهاز للبدء في تطبيقه مع طالبين) ، وكذلك تم توفير الطاولات الخاصة بالطلبة من ذوي الإعاقة الحركية ، وهي طاولات يسهل رفعها أو إنزالها لتناسب الكرسي المتحرك ومستواه، كما تم توفير الأقلام الخاصة بهذه الفئة كالقلم الملتوي و قبضة القلم الخاصة به.
وذكرت غريب، أنه تم توفير أجهزة لاختصاصي النطق واللغة والتي تستخدم لتشخيص وتدريب الطلبة الذين يعانون من اضطرابات النطق واللغة ومنها برنامج التغذية الراجعة، وتسجيل الأصوات ، وبطاقات أداة استماع للأصوات الأنفية ، وحقيبة اختصاصي النطق، وبطاقات المشروع العربي .
خطة استراتيجية
وردا على سؤال لـ"البيان" عن إعداد الكوادر الوطنية المتخصصة في مختلف فئات الإعاقة أجابت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في الوزارة بأنه كان التحدي الأكبر لتنفيذ خطط الدمج بسبب عدم توافر اختصاصي التربية الخاصة في مختلف فئات الإعاقة، ومن هذا المنطلق قامت الوزارة بوضع خطة استراتيجية سنوية لتدريب الكوادر الوطنية في مختلف فئات الإعاقة، ففي عام 2011 تم تدريب 50 مختصا في مجالي الإعاقة البصرية ومجال اضطرابات النطق واللغة ، وفي عام 2012 تم تدريب 50 مختصا في مجال صعوبات التعلم والتوحد.
ويتم خلال هذا العام 2013 تدريب 50 مختصا آخرين في مجال الإعاقة العقلية والإعاقة السمعية، كما تم ابتعاث طالبات للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة تخصصات دقيقة في التربية الخاصة كالإعاقة السمعية والإعاقات المتوسطة واضطرابات النطق واللغة.
7 مراكز
وأشارت الى ان الوزارة بدأت بإعداد وتجهيز مراكز دعم التربية الخاصة، حيث كانت الحاجة إلى وجود مكان يتم فيه تشخيص الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم ومتابعة دمجهم في المدارس هي الدافع لعمل مراكز دعم التربية الخاصة ، بحيث يتم في الوقت الحالي إعداد وتهيئة 7 مراكز بحيث يكون في كل منطقة تعليمية مركز، وقد وصلت التكلفة الحالية لأكثر من مليون درهم لتجهيز هذه المراكز، وتم رصد حوالي مليون درهم أيضاً للأعمال المتبقية.
وأفادت بأن دمج الطلبة من ذوي الإعاقة لايتم بشكل عشوائي وإنما عبر خطط واضحة ومدروسة، وعدم توافر الاختصاصيين في التربية الخاصة أكبر تحد.
وأوضحت غريب، أن الدولة سعت وبشكل كبير نحو دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في النظام التعليمي، وتلبية احتياجاتهم، وتهيئة البيئة المناسبة لاستقبالهم لذلك صدر القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 في شأن حقوق المعاقين والمعدل بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2009، والذي يضم فصولاً عديدة منها الفصل الثاني والمتعلق بالجانب التعليمي بحيث يكفل القانون تعليم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مؤسسات الدولة التعليمية الحكومية منها والخاصة.
وقد جاءت المادة رقم ( 12 ) فيها: " تضمن الدولة للمعاق فرصاً متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر وذلك ضمن الصفوف النظامية أو في صفوف خاصة إذا استدعى الأمر ذلك ، مع توفير المنهج الدراسي بلغة الإشارة أو طريقة (برايل ) وبأي طرق أخرى حسب الاقتضاء . ولا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها مانعاً دون طلب الانتساب أو الالتحاق أو الدخول إلى أي مؤسسة تربوية أو تعليمية من أي نوع حكومية كانت أو خاصة".
دمج
ومن جهتها قالت نورا المري مديرة ادارة التربية الخاصة في الوزارة ، إنه تم بدء تنفيذ خطط الدمج من 2008-2009 في 10 مدارس وتتم زيادة عدد المدارس المشاركة في المبادرة بشكل مدروس وحسب احتياجات الطلبة وانتقالهم للمراحل الأخرى ، حتى وصل العدد الإجمالي للمدارس المشاركة في المبادرة مع نهاية عام 2012 إلى 114 مدرسة أي ما يمثل 27% من إجمالي عدد المدارس.
وتتمثل خطط الدمج في عدة محاور منها تهيئة البيئة المدرسية من حيث توفير المصاعد والمنحدرات ودورات المياه الخاصة بذوي الاعاقة الحركية وتدريب وتهيئة العاملين في مدارس الدمج ورياض الأطفال على برامج الدمج، وتوفير الأجهزة والتقنيات المساعدة للطلبة والمدارس، وإعداد كوادر وطنية متخصصة في مختلف فئات الإعاقة، بالاضافة الى البدء في إعداد مراكز دعم التربية الخاصة، وتطوير اختبارات التشخيص والتقييم للطلبة من ذوي الإعاقة، وتطبيق الخطة الفردية للطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.
واضافت المري، أنه تم إصدار مجموعة من القرارات الوزارية والإدارية الخاصة بتنظيم قبول وتسجيل وتعليم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وعقد شراكات مع الجهات المعنية في المجتمع لتقديم خدمات للطلبة من ذوي الإعاقة، و تهيئة البيئة المدرسية من حيث توفير المصاعد والمنحدرات ودورات المياه الخاصة بذوي الاعاقة الحركية:
وذكرت أنه يتم سنويا حصر احتياجات مدارس الدمج في مجال البيئة المدرسية من مصاعد ومنحدرات ودورات المياه الخاصة بالإعاقة الحركية، ويتم التنسيق مع وزارة الأشغال العامة حول تنفيذ ذلك، و حتى عام 2012 تم تنفيذ 70% من المنحدرات المطلوبة، وتجهيز 52% من دورات المياه الخاصة بالإعاقة الحركية، وتوفير 31 مصعدا في مدارس الدمج بالإضافة إلى تركيب 44 مصعدا آخر في غير مدارس الدمج لاحتياجات الطلبة في هذه المدارس.
