نظم مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام مساء امس محاضرة للدكتور عمر محمد خلف، خبير الاعتماد الأكاديمي ونظم الإدارة بعنوان "إدارة الجودة الشاملة في التعليم العالي"وذلك في مقر المركز بمنطقة البطين في أبوظبي، بحضور عدد من مسؤولي المركز وجمع من الاكاديميين والمهتمين .
في مستهل المحاضرة ثمن الدكتور عمر محمد خلف جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة ، رئيس المركز لدعمه الثقافة والمثقفين وحرص سموه على تطوير قدرات أبناء الوطن وتعريفهم بالجودة وأسبابها.
عقب ذلك انتقل المحاضر إلى الحديث عن إدارة الجودة الشاملة في التعليم العالي مستعرضا مفاهيم الجودة بأنواعها المختلفة وعلاقتها بتطبيقات الايزو"ISO ". وهل يصح تطبيق مفاهيم الجودة على التعليم العالي ؟ ثم من يطبق مفاهيم الجودة الشاملة في التعليم العالي؟ وما علاقة الجودة في التعليم العالي بمعايير الاعتماد الاكاديمي ؟
وقال المحاضر إن مؤسسات التعليم العالي أينما وجدت تضطلع بأهداف نبيله تتعلق بإعداد الفرد المنتج والمساهم في نهضة وطنه وأمته من خلال التعليم العالي الذي يتلقاه والفرص المتاحة لأجراء بحوثه ودراساته وكيفية خدمة مجتمعه وتلك هي أسس الوظائف الرئيسية الأولى لكل مؤسسات التعليم العالي أينما كانت.
إثراء المعرفة
وأوضح الخبير الاكاديمي العالمي أن مؤسسات التعليم العالي هي التي تثري المعرفة الإنسانية وهي التي تحرض على صياغتها وإكسابها للآخرين خدمة للحياة البشرية. موضحا أهمية التعليم العالي في المجتمعات البشرية ، ومشددا على انه كلما كانت تلك المؤسسات مميزة انعكست على المجتمع ليبدو اكثر تميزاً .
وذكر الدكتور عمر محمد خلف أن تميز مؤسسات التعليم العالي لا يأتي من فراغ ، بل له عناصر أساسية أولها مقدار الدعم والتمويل الذي يخصص له والذي بدونِه لا تقوم له قائمة فكما أن المال عصب الاقتصاد، فهو كذلك عصب تقدم مؤسسات التعليم العالي وتميزها فالبحوث والاختراعات والاكتشافات العلمية لا تتحقق من دون تمويل كافٍ سواء كان من الحكومة أم من القطاع الخاص. ومن اجل ذلك كله لا بد من تحديد كيفية الوصول إلى الجودة أو النوعية في التعليم العالي .
