اجتذبت تقنية عمل الرسوم المتحركة نحو 17 طالبا التحقوا بدورة متخصصة في مجالها ضمن مركز الصقور الصيفي في مشروع "صيفنا مميز" بأبوظبي، حيث وجد الطلاب اجابات كثيرة حول اسئلة كانت تدور في مخيلتهم خلال مشاهدتهم للرسوم المتحركة والتي اعتادوا عليها منذ صغرهم، ولم يتصوروا يوما أن إعداد فيلم من هذه الرسوم مدته (10) دقائق قد يتطلب أكثر من عام لتنفيذه من خلال أكثر من (50) رساما متخصصا في هذا الفن العالمي.
هذه الدورة المتخصصة في الرسوم وغيرها من الدورات احتضنها مركز الصقور الذي انخرط فيه أكثر من 360 طالبا من صفوف السادس وحتى التاسع، وأهم ما جذبهم انهم ينفذون أعمالا وأنشطة بأياديهم في فرق عمل تعاونية مع زملائهم.
وأوضح سالم الحداد مدير المركز أن النشاط الصيفي يحظى بإقبال كبير وأن المركز يستقبل باستمرار طلبة ويستوعب أكبر عدد منهم لإعطاء المساحة لهم للاستفادة من فصل الصيف، لافتا الى أنهم يقدمون دورات متنوعة أبرزها دورة الرسوم المتحركة ، بالإضافة الى دورات الصناعات الكيميائية والكهرباء والطباعة والتصوير الفوتوغرافي والتراث الشعبي والكمبيوتر وغيرها، فلديهم نحو 10 مناشط متنوعة، بالإضافة لاهتمامهم بتنفيذ الرحلات التي بعضها يكون ترفيهيا لأحد المراكز التجارية وأخرى موجهة مثل رحلات لمراكز الاطفاء ومؤسسات مجتمعية مختلفة.
كما أنهم تعاونوا مع شرطة ابوظبي الذين نفذوا محاضرة للطلبة حول مخاطر التدخين على الفرد والمجتمع وأخرى حول السلامة العامة، منوها الى أن المركز سيستمر في العمل خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان وذلك في الفترة من (العاشرة صباحا الى الواحدة ظهرا) متمنيا التزام الطلبة بالحضور للاستفادة.
طبيعة الدورات المتخصصة
ورغم أن آلية عمل المركز الصيفي تقوم على وضع الطلبة في مجموعات بحيث تقضي كل مجموعة أسبوعا في كل منشط وتنتقل بعدها للآخر ، إلا أن الدورة الخاصة بالرسوم المتحركة لطبيعتها التي تحتاج لوقت للتعليم والتطبيق ولإقبال الطلبة عليها، تم تحديد مجموعتين طلابيتين ممن رغبوا بشكل كبير في الانضمام اليها بحيث يقضون فترة التدريب في المركز في تعلم هذا النوع من الصناعات السينمائية.
وأوضح مدرب دورة الرسوم المتحركة عبد اللطيف الحكيمي والحاصل على ماجستير من المعهد العالي للسينما من روسيا، ان الرسوم المتحركة تجذب الصغار والكبار وهي صناعة مميزة وعالمية، وقد جذبت فكرة طرحها الطلبة، الذين يتواجدون داخل الغرفة التدريبية من الصباح وقبل حضوره ليتابع عملهم.
مؤكدا أن الوقت ينتهي ولا يشعرون به وهم منهمكون في العمل، مشيرا الى أنه يبدأ بشرح الفكرة العامة لتنفيذ الرسوم المتحركة للطلبة وتوضيح الأسس العلمية والحسابية التي تراعى خلال العمل ، بعدها يتم تدريب الطلبة على خطوات التنفيذ للمشاهد المختلفة، بدءا من رسم الشخصية الكرتونية الى تلوينها وتحبيرها بتحديدها بالقلم الحبر، وبعد الانتهاء من تنفيذ ذلك على مختلف مراحل الحركة التي تقوم بها الشخصية، يتم وضعها على الكمبيوتر وتحريكها سريعا بشكل متتابع يظهر حركة الشخصية وإمكانية التعديل بإضافة رسم أو حذف آخر.
وأكد على أهمية هذا النوع من الفنون سواء بأن يطرح في المدارس كنشاط يدرس للطلبة ويفتح أمامهم آفاق التعامل مع عالم وصناعة عالمية مهمة. نظرة جديدة
تحدث الطلبة عبد الرحمن أحمد وعمر سامي وزياد منصور حول مدى استمتاعهم بتعلم كيفية انتاج أفلام الكارتون، وأنها تطلق العنان لمخيلتهم لتخيل شكل الشخصية وكيفية حركتها ببطء ، وأن العمل بها يتطلب العديد من المهارات الفنية والتقنية والعلمية أيضا لأنها عمليات محسوبة ودقيقة، مشيرين الى أن أكثر جزء يتطلب منهم مجهودا هو تلوين الشخصية لأنه يحتاج لدقة كبيرة واهتمام بالتفاصيل ، وأنهم اليوم ينظرون للرسوم المتحركة نظرة مختلفة عن كونها مجرد ترفيه ويعملون على تنفيذ ما يتعلمونه في بيوتهم.
