ناقش المشاركون بالمؤتمر الدولي السادس حول التميز التربوي 2012، دور التكنولوجيا في تطوير منظومة التربية والتعليم والتعلم القائم على حل المشكلات الذي يعد من أبرز التطبيقات في النظم التربوية، والذي ينسجم مع التوجهات التربوية الحديثة المعمول بها في الدول المتقدمة، والاطلاع على أحدث طرائق التدريس وأكثرها فاعلية، إلى جانب أحدث التوجهات في ميدان تربية الموهوبين من خلال شرح بعض الاستراتيجيات الخاصة بتربية الموهوبين والمبدعين، وطرائق التدريس الفاعلة التي يمكن توظيفها في تعليم هذه الفئة من الطلبة.
وتحدث العالم الكندي كين ماكلوسكي في كلمته الرئيسية خلال افتتاح المؤتمر عن واحدة من أنجح المبادرات التي جرى تنفيذها في مدينة ويننيبج الكندية لتنقل بعد ذلك إلى عدد من الدول بفضل الدعم المالي الذي حظيت به هذه المبادرة، وهي تهدف إلى التعرف إلى الأشخاص الذين يمتلكون قدرات عقلية عالية، وفي مقدورهم تحقيق إنجازات أكاديميّة وعملية إلا أن ظروف الحياة التي يعيشونها جعلتهم من المشردين والمهمشين، وربما من الأشخاص المجرمين والمنحرفين.
وتعد هذه المبادرة من أنجح المشروعات التربوية، وهي تحظى حالياً بدعم بعض الحكومات في إفريقيا، حيث يعتقد العلماء أن دولة الإمارات قد أسهمت في كثير من المشروعات العالمية الهادفة إلى القضاء على الأمية ونشر التعليم في الدول الفقيرة، وهذه المبادرة تأتي منسجمة ومتناغمة مع تلك المشروعات.
وتحدث في الجلسة الرئيسية البروفيسور جون آنشين عن دور التكنولوجيا في تطوير منظومة التربية والتعليم، وقام بتسليط الضوء على الدور المهم الذي لعبته التكنولوجيا في تطوير منظومات التربية والتعليم، وآفاقها المستقبلية اضافة إلى الآثار التربوية في طرائق التدريس، وأساليب التقويم، ومستوى أداء الطلبة، وطبيعة المناهج والمواد التعليمية، واتجاهات الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية نحو العملية التعليمية التعلمية؛ إضافة إلى اقتصاد المعرفة، ولم يغفل الحديث عن جملة أبعاد ومسائل مرتبطة بعدد من الأسئلة التي تطرح نفسها في هذا السياق.
وشارك البروفيسور ستيف فان بوكين في المؤتمر بجلسة رئيسية عن أحد الموضوعات المهمة وهي «نموذج جديد لتنشئة الأطفال والشباب» ، والذي قام بتطوير أحد النماذج المهمة الخاصة بآلية تنشئة الشباب والذي يسمى حلقة الاستثمار في جوانب القوة والتي تضم عناصر مهمة، ومنها: الانتماء، ومستوى اتقان الأداء، ودرجة الاستقلالية لدى الفرد، ومستوى الدافعية والرغبة في العطاء، وهذه جميعها من العناصر المهمة المطلوبة للنماء السوي. ويعد هذا النموذج من الأسس المهمة التي تبنى عليها برامج رعاية الطلبة على اختلاف أعمارهم والمراحل النمائية التي ينتمون إليها.
