أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، أن دولة الإمارات تعدّ من ضمن أكثر بلدان العالم أمناً واستقراراً وسلامة، ما مكّنها من مواصلة مسيرتها التنموية نحو مزيد من التقدم والازدهار والرقي، لافتاً الى أن الإمارات أصبحت واحة للأمن والاستقرار للجميع؛ بفضل الدعم والرعاية الكريمة للقيادة العليا لأجهزة الشرطة والأمن في الدولة.

جاء ذلك خلال حضوره، صباح أمس حفل تخريج دورة الإعداد الأساسي لمستجدي الشرطة الثانية والستين، والتي شارك فيها 203 طلاب مستجدين، وأقيم بمدرسة الشرطة الاتحادية في الشارقة.

حضر حفل التخريج اللواء حميد محمد الهديدي، قائد عام شرطة الشارقة، واللواء محمد أحمد المري؛ مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، والعميد علي محمد بن درويش، مدير عام الموارد البشرية في وزارة الداخلية، وعدد من قادة الشرطة وكبــار ضبــاط وزارة الداخلية، وأعضـاء هيئة التدريس والتدريب بمدرسة الشرطـة الاتحاديــة، وجمع غفيــر من أولياء أمــور الخريجين.

مكانة

وأوضح أن ما يعزز الثقة بقدرة أجهزتنا الشرطية على الاحتفاظ بمكانتها ودورها الريادي والمتميز في خدمة المجتمع؛ هو ما تقوم به الأكاديميات والكليات والمعاهد والمدارس الشرطية؛ من تعزيز ورفد صفوف الوزارة بكوادر وطنية شابة، مؤهلة ومدربة تدريباً راقياً وتكرّس كل طاقاتها لإعدادهم وتأهيلهم من خلال تلبية احتياجات أجهزة الشرطة والأمن في الدولة، للقيام بدورها في تعزيز الأمن ونشر الاستقرار والطمأنينة.

وقال إن المستوى الراقي الذي تتمتع به مدرسة الشرطة الاتحادية يعتبر انعكاساً حقيقياً لجهود القائمين عليها، واستيعابهم المتميز لأحدث وسائل التدريب وإعداد الكوادر الوطنية، وصولاً إلى التميز بالكفاءات والمهارات العالية، مشيراً إلى أن الوزارة تضع ثقتها الكبيرة بأبنائها الخريجين، ليكونوا العين الساهرة على أمن الوطن ومنجزاته، وفرض سيادة القانون على ربوعه واحترام حقوق الإنسان.

وكان حفل التخريج قد بدأ بدخول طابور العرض إلى الميدان؛ ووصول راعي الحفل الذي قام بالتفتيش على الطابور، بعد عزف سلام راعي الحفل، أعقبت ذلك تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، ثم العرض العسكري للدفعة المتخرجة يتقدمه قائد الاستعراض لحفل التخريج.

وقال العميد أحمد عبدالله الهاجري، مدير مدرسة الشرطة الاتحادية، خلال حفل التخريج: (إن خريجي الدورة التأسيسية للمستجدين الثانية والستين يشكلون لبنة جديدة تضاف للمؤسسة الشرطية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وإن مدرسة الشرطة الاتحادية تعمل بكل طاقتها وجهدها في سبيل الارتقاء بمنظومة العلوم الشرطية والقانونية والأمنية، إضافة إلى تطوير المهارات البحثية وتطبيق ما يستجد من مفاهيم أمنية متقدمة للمساهمة في بناء شرطة عصرية قادرة على تلبية حاجات مجتمعها؛ وفقاً لأرقى المعايير وأساليب الريادة والتميز). وأشار إلى أن الشرطة غدت بخدماتها المميزة حالياً مركز دعم لجميع جهود البناء بالدولة، سواء في ما يتعلق بالأمن والتعليم والاستقرار أم البناء والاقتصاد والاستثمار.

وقال إن وزارة الداخلية أصبحت عنواناً للتميز في الكثير من المجالات، وإن الوصول لهذا التميز من جودة الأداء تم عبر وسائل ومناهج عدة، كان أبرزها الارتقاء بالعنصر البشري، حيث يعد التدريب أحد الروافد الأساسية في تنمية الإنسان للوصول إلى الغايات المنشودة، ونحن بمدرسة الشرطة نضع هذا التوجه نصب أعيننا، حيث شملت عمليات التحديث النهوض بمستوى المدربين والمحاضرين المواطنين؛ وتحديث المناهج والتحقق من جاهزية المساعدات التعليمية وتوفير البيئة التدريبية المناسبة التي تراعي الأصول النظرية مع تحقيق القدر الملائم من التطبيق العملي للمقررات والبرامج، ويدعم ذلك تقنية حديثة تعتمد على المواصفات العالمية في التدريب.

ووجه العميد الهاجري في ختام كلمة التهنئة لأسر الخريجين على اجتياز أبنائهم لمقررات الدورة وجنيهم ثمارها، متمنياً من الخريجين أن يضعوا الإمارات نصب أعينهم كأمانة ملقاة على عاتقهم، ووجه الشكر لكل من أسهم في تقديم العون والجهد لإنجاح هذه الدورة. بعد ذلك سلم الفريق الشعفار، يرافقه مدير المدرسة، الجوائز للمتفوقين.

جهود

 

قال العميد احمد الهاجري إن مرحلة التنمية والازدهار في دولتنا تتطلب منا بذل المزيد من الجهد المتواصل والعمل الجاد؛ بما يعزز الارتقاء بالأداء الأمني وكفاءة الخدمات الشرطية المقدمة للجمهور، مع أهمية مواصلة الأخذ بأحدث أساليب التكنولوجيا والمفاهيم العصرية المستخدمة في العمل الأمني والشرطي، وتعميق الوعي والثقافة الأمنية بين الجمهور باعتبار الأمن مسؤولية مشتركة، يجب أن يسهم بها الجميع كل حسب قدراته وموقعه؛ خدمة لمتطلبات التنمية المستدامة، ومواكبة للمتغيرات الدولية والتحديات المختلفة. وأشار إلى أن وزارة الداخلية، وبتوجيهات سديدة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان؛ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تحرص على توفير كل ما يحتاجه جهاز الشرطة والأمن، وتزويد العاملين فيه بالإمكانات الحديثة والمتطورة، التي تتيح لهم الاضطلاع بالمهام والواجبات الموكلة إليهم بالصورة المطلوبة.