أكد العميد عمر العطار مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي بالنيابة، أن هناك توجهاً استراتيجياً للإدارة يهدف للانتقال بالنزيل من الحالة العقابية إلى الحالة الإصلاحية، وذلك عبر جملة من الحوافز والبرامج التأهيلية والإصلاحية، منها خمسة برامج دينية تطبق من قبل متخصصين، تتمحور حول الدعوة إلى الإسلام، والمحاضرات الدينية السمعية، بالإضافة إلى الدورات والمسابقات الدينية، حيث بلغ عدد المسلمين الجدد 37 نزيلا في العام الماضي، و80 نزيلا في العام 2010، بينما بلغ عدد النزلاء المشاركين بحلقات تحفيظ القرآن الكريم 282 نزيلا في العام الماضي، و244 نزيلا في العام 2010.
وبلغ عدد النزلاء المستفيدين من الدورات والمحاضرات الدينية 855 نزيلا في العام الماضي، في كان 825 نزيلا في عام 2010، وبلغ عدد النزلاء المشاركين في المسابقات الرمضانية 120 نزيلا في العام الماضي، و48 نزيلا في العام 2010 ، بينما بلغ عدد المشاركين في دورة علوم الشريعة 17 نزيلا في العام الماضي، و23 نزيلا في عام 2010.
حوافز
ولفت العطار إلى أن الإدارة تقدم حوافز تشجيعية لدفع النزيل إلى طريق الإصلاح من خلال تطبيقها للبرامج الدينية، حيث يمنح النزيل فرصة الحصول على تخفيض مدة محكوميته إذا ما تمكن من حفظ القرآن الكريم كاملاً أو أجزاء منه، وذلك تنفيذا لقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر برنامج " تحفيظ السجون " بالتعاون مع جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، بحيث يوجه النزيل دون ضغط إلى طريق الإصلاح والنأي عن السلوكيات المنحرفة من خلال مداومته على قراءة القرآن الكريم، موضحاً بأن القرار المطبق بهذا الشأن يقوم على إسقاط 20 عاما من مدة محكومية النزيل إذا ما تمكن من حفظ القرآن كاملاً، وإسقاط 15 عاما من مدة المحكومية في حال نجح النزيل في حفظ 20 جزءاً من القرآن الكريم، وإسقاط 10 أعوام لحفظ 15 جزءا، و5 سنوات لحفظ 10 أجزاء، وعاما واحدا لحفظ 5 أجزاء، و6 أشهر لحفظ 3 أجزاء.
البرامج التعليمية
وبخصوص البرامج التأهيلية الأخرى، أوضح مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية ، بأن هناك عدة برامج تعليمية مطبقة، حيث بلغ عدد النزلاء المشاركين بدورات الحاسب الآلي في العام الماضي 93 نزيلا وفي العام 2010 بلغ 22 نزيلا، وهناك برنامج مواصلة الدراسة من المرحلة الابتدائية وحتى نهاية المرحلة الثانوية، وذلك بهدف إتاحة الفرصة للنزلاء لاستئناف حياتهم الطبيعية عقب انتهاء فترة محكوميتهم وقضائهم لمدة العقوبة، بينما بلغ عدد النزلاء المنتظمين في نظام الدراسات المسائية والمنازل 28 نزيلا في العام الماضي، و 42 في العام 2010.
وقد حقق نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، فرع سجن الرجال نتائج متقدمة في التحصيل العلمي للعام الدراسي 2011- 2012، وذلك بنسبة نجاح 99%، واجتاز 37 نزيلاً العام الدراسي بنجاح من أصل 38 نزيلاً تقدموا للامتحانات من مختلف المراحل التعليمية.
وأوضح بأن عدد النزلاء في مرحلة الأول تأسيسي وصل إلى 12 ، تقدموا جميعهم للامتحانات واجتازوها بنجاح، وعدد النزلاء في مرحلة الثاني تأسيسي 4 نزلاء تقدموا جميعهم للامتحانات واجتازوها بنجاح، وفي الصف الأول التكميلي نزيلين تقدما للامتحانات واجتازاها بنجاح وفي الصف السابع نزيلين تقدما للامتحانات واجتازاها بنجاح، وفي الصف الثامن 4 نزلاء تقدموا جميعهم للامتحانات واجتازوها بنجاح، وفي الصف التاسع نزيل واحد تقدم للامتحان واجتازه بنجاح، وفي الصف الحادي عشر 3 نزلاء تقدموا جميعهم للامتحان واجتازوه بنجاح، وفي الصف الثاني عشر 6 نزلاء تقدموا جميعهم للامتحان واجتازوه بنجاح باستثناء نزيل واحد.
ولفت إلى أن البرنامج الثالث في هذا الإطار يتمثل في "القراءة والمطالعة"، حيث تحتوي المكتبة على 3 آلاف كتاب متنوع، وهناك اتفاقية مبرمة مع بلدية دبي تتيح للإدارة استعارة 200 كتاب جديد من المكتبة العامة التابعة للبلدية شهريا، وتفتح المكتبة أبوابها على فترتين، صباحية ومسائية، ما يمنح النزلاء فرصا متجددة لاستعارة الكتب ما يسهم في تطوير وعي النزلاء ويمثل خطوة مهمة على طريق الإصلاح حيث بلغ عدد رواد المكتبة 2860 نزيلا في العام 2011، و2585 نزيلاً في العام 2010، وعدد مرات استعارة الكتب من المكتبة 13440 مرة ، و11903 في العام 2010.
تأهيل مهني
وقال العميد عمر العطار إن تأهيل النزيل لمرحلة ما بعد الإفراج عنه ليستأنف حياته كشخص طبيعي فاعل في صفوف المجتمع، لا يتوقف على البرامج النظرية وحسب، بل هناك تأهيل مهني يمكنه من تعلم مهنة ما يستطيع كسب رزقه منها، وذلك من خلال دورات مهنية تأهيلية تنفذها الإدارة تشمل ميكانيكا السيارات والحدادة والتنجيد والإرشاد السياحي والإسعافات الأولية وإطفاء الحرائق وغيرها من الدورات، بالإضافة لدورات حرفية تشمل فن الرسم والنجارة وصناعة التحف والخياطة والنجارة والأصباغ وأساسيات الرسم، وقد بلغ عدد النزلاء الذين التحقوا بهذه الدورات 267 نزيلا في العام الماضي ، و237 نزيلا في عام 2010.
وأشار إلى أن هناك تعاوناً يتم بين الإدارة والفطيم للسيارات ومركز جمعة الماجد لتدريب النزلاء المواطنين على مهنة ميكانيكا السيارات في إطار برنامج يستمر منذ 3 أعوام، موضحا أن الدورة التي تقدم مجانا للنزيل، بينما تكلف في واقع الأمر 300 ألف درهم.
تأهيل رياضي
وتحدث العميد العطار عن الاهتمام بصحة النزيل من قبل الإدارة، مؤكداً أنها تبرز عبر سلسلة من الإجراءات المتخذة، يشمل تطبيق برنامج التدريبات الرياضية المتواصلة يشمل التمارين السويدية والمسابقات الرياضية في الألعاب الفردية والجماعية، وقد بلغ عدد المستفيدين الذين التحقوا بالبرنامجين خلال العام الماضي 3729 نزيلا منهم 2506 نزيلا مستفيدا بالتدريبات الرياضية و1220 نزيلا مستفيدا من المسابقات الرياضية.
توجهات إنسانية
ويعتبر نزيل المؤسسات العقابية والإصلاحية، شخص ضل طريقه وارتكب فعلا يعاقب عليه القانون، وهو يرد الدين بقضائه العقوبة، وبالتالي فإن التعامل معه لا يجري على خلفية انتقامية، بل بهدف محدد هو الإصلاح الذي يقتضي أيضاً محاولة توفير ظروف إنسانية سوية له تمنحه الفرصة للعودة إلى الطريق السوي، هكذا يرى مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية بالنيابة المسألة، هذه الرؤية المستمدة من إستراتيجية شرطة دبي، والتي جرى تطبيقها عمليا من خلال تشكيل لجنة الخدمات الإنسانية في الإدارة تطبيقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي والإنساني واستيفاء للمعايير الدولية في مجال رعاية النزلاء إنسانيا.
وذلك في العام 2003 لتقوم بتقديم خدماتها للنزلاء فيما يخص شؤونهم الداخلية والخارجية والمالية والاجتماعية والأسرية والقضائية، بغية تحسين أوضاعهم الأسرية واستقرارها وتذليل كافة العقبات، التي تحول دون الإفراج عن البعض منهم، الأمر الذي قد يكلف الدائرة الكثير من التكاليف المالية والأعباء الأمنية والإدارية ولكن بعد تفاعل أفراد المجتمع وزيادة المتعاملين مع اللجنة تقرر استحداث قسم الرعاية الإنسانية في العام 2011.
وأشار العميد العطار إلى أن اختيار أعضاء القسم تم على أساس الكفاءة والتميز في العمل الإداري والميداني والعلم والدراية والمعرفة والخبرة في مجال حقوق الإنســان، كما أنهم من أصحاب الاختصاص الوظيفي والخبرة الطويلة في تحقيق التميز في تقديم الخدمات الإنســانية للنزلاء.
لافتاً إلى أن آلية عمل القسم تقوم على حصر الشراكات الحالية ونوعيتها مع الجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية وتوظيفها التوظيف الأمثل في إطار علاقة تعاون وتبادل التجارب والخبرات، وتحديد مجريات ونشــاط اللجنة على ما تتلقاه من مساعدات وإعانات من المؤسسـات والهيئات والجمعيات الخيرية والتبرعات الفردية، وتشـــجيع الشــركاء وتحفيزهم من خلال إقامة حفل تكريم للشــركاء الفاعلـــين تقديراً لجهودهم.
فوائد ملموسة
وتمثلت أهم الفوائد التي حققها القسم على المؤسسة - يضيف العميد العطار - في أن الانعكاسات المادية للجنة الخدمات الإنسانية أدت إلى إنجاح تقليل التكلفة من خلال المساهمة في الإفراج وتقديم المساعدات، بالإضافة إلى تقليل نسبة الشكاوى، وتعزيز الأمن والاستقرار والطمأنينة داخل المؤسسة، وتعزيز الثقة المتبادلة بين اللجنة والنزلاء من خلال قدرة الأعضاء على بذل قصارى جهدهم لتقديم المساعدات بأنواعها لأكبر شريحة من النزلاء مما يعود إيجاباً على تحقيق الاستقرار الأمني للمجتمع، بالإضافة إلى تعزيز سمعة شرطة دبي كجهاز أمني مجتمعي غير سلطوي نتيجة العمل الإنساني الذي تقوم به اللجنة.
وفيما يخص دور اللجنة الإنساني بالنسبة للنزلاء، أوضح أن القسم أتاح الفرصة لتوفير قناة للتواصل بين أهل الخير وذوي الحاجة لمعاونتهم وتقديم الخدمات الإنسانية نقداً أو عيناً للنزلاء دون أن يكون هناك هدف للحصول على الربح المادي، بالإضافة إلى تنظيم آلية للتعاون بين المؤسسات الخيرية والمنظمات المختصة لمساعدة النزلاء وتعزيز الأمن والاستقرار والطمأنينة داخل المجتمع من خلال عمليات الإفراج والمساعدات المقدمة لأسر النزلاء.
وأشاد بالجهود التي يبذلها قسم الرعاية الإنسانية في مساعدة النزلاء، حيث ساهم القسم في الإفراج عن 30 نزيلا في العام الماضي، و7 نزلاء في العام 2010 وبلغت المساهمات المالية والتسويات في الإفراج عن النزلاء 604502,75 في العام 2011 و 111,769 في عام 2010.
جهود متضافرة
وأكد العميد عمر العطار أن الجهود الموحدة والأداء المتكامل أحد أهم عوامل النجاح، ووراء نجاح الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في أداء عملها جهود متضافرة لمختلف إداراتها وأقسامها التي يتكامل دورها في تنفيذ البرامج التأهيلية والإصلاحية وتحقيق الهدف المنبثق من الإستراتيجية العامة لشرطة دبي.
وأوضح بأن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية تتكون من عدد من الإدارات الفرعية، وتتمثل في إدارة الشؤون الإدارية التي تقوم بتوفير الدعم الإداري اللازم لتنظيم عمل الموظفين داخل المنشأة، بالإضافة إلى إدارة الموارد البشرية من خلال إدارة الأداء وتأهيل الموارد البشـرية والتنسيق والمتابعة المستمرة، كما توجد أقســام إضافية لرعاية حقوق النزلاء الصحية، توفر جميع المستلزمات الطبية للنزلاء، وإدارة تعليم وتدريب النزلاء التي تقوم برعاية حقوق النزلاء من خلال رعاية حقوقهم العلمية والدينية والرياضية والمهنية.
وإدارة السجن المركزي التي تقوم بإدارة وتنظيم شؤون النزلاء من خلال إدارة أماناتهم ورعاية حقوقهم الاجتماعية والنفســية وحفظ أمنهم داخل المنشــأة. وإدارة سجن الجنح والمخالفات التي تنظم شؤون النزلاء من خلال إدارة أماناتهم ورعاية حقوقهم الاجتماعية والنفسية وحفظ أمنهم داخل المنشــأة.
سجن النساء
تنظم إدارة سجن النســاء شؤون النزيلات من خلال إدارة أماناتهم ورعاية حقوقهم الاجتماعية والنفسية وحفظ أمنهم داخل المنشــأة، وتقوم إدارة حراسة السجون برقابة وحراسة وتأمين النزلاء المنقولين من داخل المنشــأة إلى مختلف الجهات الخارجية، بالإضافة إلى فرض الرقابة اللازمة داخل المنشأة. وإدارة تنفيذ الأحكام تكمن مهمتها في متابعة تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم، بالإضافة إلى متابعة طلبات النزلاء القانونية وإدارة عملية ترحيل النزلاء، بينما توفر إدارة الإمداد والتجهيزات بيئة ملائمة للنزلاء والموظفين من خلال تأمين النقل من وإلى خارج المنشــأة، والإشــراف على نظافة المبــاني وتوفير وجبات ذات جودة عالية، بالإضافة إلى إدارة وتســويق الأعمال الحرفية التي يقوم بها النزلاء.
وتقوم إدارة مكتب ضمان الجودة بإدارة ضمان الجودة داخل المنشــأة وما بين الإدارات الفرعية من خلال دعم التخطيط الاستراتيجي ومتابعة تطوير الأداء ومتابعة ودعم الأداء المؤسسي.
وأشار العميد عمر العطار الى ان عدد النزلاء الذين شملهم العفو في العام الماضي بلغ 1014 نزيلا ، وفي العام 2010 نحو 973 نزيلا، كما بلغت عدد زيارات السفراء والقناصل للإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية 420 زيارة في العام الماضي، و461 زيارة في عام 2010، بينما بلغت زيارة الوفود والمدارس 46 زيارة في العام الماضي، 72 زيارة في عام 2010، وبلغت الخدمات المقدمة للمتعاملين 106060 خدمة في العام الماضي، 210360 خدمة في عام 2010، وتلقت الإدارة 84 رسالة شكر في العام الماضي، و13 رسالة في العام


