أكد معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم أن مفهوم الموارد البشرية مر بمراحل تطور عديدة بدأت كوحدة إدارية اقتصر دورها على ادارة شؤون الأفراد مثل الحضور والانصراف وإيجاد قاعدة البيانات، ثم انتقلت الى مرحلة أكثر تطورا باعتبارها شريك عمل ينصب تركيزها على استخدام وسائل التوظيف بناء على مفهوم الكفاءة الشامل وتنمية الأفراد، ثم وصلت الى ذروة النضج كشريك استراتيجي حيث تسعى إلى إيجاد المهارات الأساسية الخاصة بالمؤسسة، ووضع المعايير والآليات والمنهجيات التي تساعد المؤسسة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها معالي وزير التربية والتعليم صباح امس بعنوان (ثقافة نظام إدارة الأداء في الحكومة الاتحادية) وذلك على مسرح أكاديمية العلوم الشرطية بشرطة الشارقة، بحضور اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة والعميد عبدالله مبارك الدخان نائب قائد عام شرطة الشارقة والمدراء العامون ومديري الادارات ومنتسبي القيادة العامة لشرطة الشارقة وعدد من مديري المؤسسات التعليمية.
واشار اللواء حميد الهديدي الى ان هذه المحاضرة تأتي في سياق اهتمام شرطة الشارقة بتعزيز خبراتها من خلال الاطلاع على تجارب وخبرات القيادات العليا والمسؤولين بالدولة في المجالات الادارية والتنظيمية، لافتا أن الوزير القطامي يمتلك تجربة إدارية تمتد لعقود فضلا عن كونه يترأس إحدى أهم الوزارات في الامارات.
وذكر اللواء الهديدي أن دعوة معالي وزير التربية والتعليم لإلقاء هذه المحاضرة تأتي ضمن استراتيجية شرطة الشارقة المنبثقة عن استراتيجية وزارة الداخلية في استثمار كافة الخبرات والتجارب العملية والعلمية في مجال الجودة والأداء المتميز ليتسنى تطبيقها وتعميمها على كافة الادارات والأجهزة الشرطية.
مهام ومسؤوليات
من جانبه عدّد معالي وزير التربية والتعليم مهام ومسؤوليات إدارة الموارد البشرية والمتمثلة في تخطيط الموارد البشرية وتحليل وتوصيف الأعمال، والاختيار والتوظيف وتدريب وتنمية الموارد البشرية وتخطيط المسارات الوظيفية وإدارة الأداء.
وتناول معالي الوزير القطامي الموارد البشرية في ضوء رؤية دولة الإمارات 2021، مشيرا إلى أن هذه الرؤية قد تضمنت مكونات أربعة محورها الاساسي رأس المال البشري المواطن الذي تُوظِف الحكومة كافة الطاقات لتعظيم مشاركته وريادته في القطاعين الحكومي والخاص وجذب أفضل الكفاءات والحفاظ عليها لذلك جاءت استراتيجية الحكومة 2011-2013م لترسي أسس الانجاز وتحقيق أهداف رؤية الامارات.
ولفت إلى أن الحكومة الاتحادية في إطار سعيها لجذب القوى العاملة المؤهلة والاحتفاظ بها والعمل على تطويرها باستمرار قامت بتأسيس وبناء المؤسسات وإصدار التشريعات ووضع الموجهات والخطط لتطوير وإدارة الموارد البشرية.
وذكر الوزير القطامي أن الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه أولى جلّ اهتمامه بالمؤسسات التعليمية والأمنية والرعاية الصحية والاجتماعية وذلك من خلال تبني هذه المؤسسات للأنظمة التشريعية والقوانين التي تلائم المرحلة والبناء السليم لمؤسسات المجتمع، كما نوه معالي حميد القطامي باهتمام القيادة العليا وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارء حاكم دبي اللذان وجها المسؤولين بالدولة للاهتمام بالعنصر البشري وتطويره وفقا لأفضل المستويات التعليمية والتدريبية.
بيئة نموذجية
واشار معالي الوزير إلى أن إمارة الشارقة أصبحت بيئة نموذجية للتأهيل والتطوير من خلال الكليات والمعاهد التي تضمها المدينة الجامعية بالشارقة، والتي أصبحت تمثل لوحة علمية فنية تقدم صورة مشرقة لبيئة تقوم على استراتيجية بناء الانسان والاهتمام بتعليمه وتطويره ورفد السوق المحلية بقوى عاملة وموارد بشرية مؤهلة وفق أفضل المستويات والمعايير الدولية.
وتطرق معالي وزير التربية والتعليم في ختام محاضرته الى نظام إدارة أداء موظفي الحكومة الاتحادية 2012م، مشيرا إلى أن النظام يعتبر جزءا من نظام إدارة الموارد البشرية المتكامل، حيث يدعم بشكل مباشر استراتيجية الحكومة الاتحادية واستراتيجية الموارد البشرية ويتكامل مع برامج وسياسات الموارد البشرية الأخرى مثل تخطيط القوى العاملة والمكافآت والتدريب والتطوير وغيرها. وفي ختام المحاضرة قدم اللواء الهديدي قائد عام شرطة الشارقة درعاً تذكارية للوزير القطامي تقديرا لمشاركته وتقديمه لهذه المحاضرة القيمة.
