أكد كبار تجار الخضراوات والفواكه في أبوظبي أن أسعار الخضراوات والفواكه ستشهد تراجعا خلال شهر رمضان المقبل، متوقعين زيادة المعروض بينما سيتراجع الطلب بنسب تتراوح بين 40% و43% بسبب إجازات الصيف.
ووافق أكثر من 22 من كبار تجار الخضراوات والفواكه في أبوظبي في اجتماعهم الأول أمس، مع وزارة الاقتصاد بحضور ممثلين عن بلدية أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي من حيث المبدأ على المبادرة التي أطلقتها الوزارة بوضع حد سقف أعلى لأسعار 15 من أصناف الخضراوات والفواكه خلال شهر رمضان بما يضمن عدم زيادة أسعارها بصورة مفاجئة كما يحدث قبيل رمضان والعيد.
صعوبات
وطرح التجار خلال الاجتماع بعض الصعوبات التي يواجهونها في استيراد الخضراوات والفواكه باعتبارها سلعا سريعة التلف، مشددين على ضرورة تسريع إجراءات دخولها إلي أبوظبي، ووعد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة رئيس الاجتماع بتذليل كافة المشكلات والصعوبات التي يواجهها التجار.
ونوه النعيمي إلى انه سيعقد اجتماعا مع مسؤولي وزارة البيئة والمياه خلال الأسبوع المقبل من اجل الاتفاق على سرعة إنجاز عمليات الفحص المخبرية لأصناف الخضراوات والفاكهة حتى لا تتعرض للتلف وتقل الكميات المعروضة منها في الأسواق، مشيرا إلى اهمية الفحص المختبري للتحقق من صلاحية كافة أنواع الغذاء التي تدخل الدولة للاستهلاك الآدمي.
وكان الدكتور هاشم النعيمي قد افتتح الاجتماع، مؤكدا الدور الكبير الذي يقوم به تجار الخضراوات والفواكه في أبوظبي في توفير احتياجات المستهلكين، مشيرا إلى أنهم يتحملون مخاطر عديدة خلال استيراد السلع والخضراوات، وقد نجحوا في توفير كافة الخضراوات والفواكه في الدولة على مدار العام، وأصبحت دولة الإمارات من الدول القليلة في العالم التي تتوافر بها فواكه وخضراوات الصيف في فصل الشتاء وخضراوات وفواكه الشتاء في فصل الصيف، بل أصبحت دبي وأبوظبي مراكز إقليمية في المنطقة لاستيراد الخضراوات والفواكه وإعادة تصديرها إلي دول الخليج.
وأشاد بنجاح الشراكة القوية بين وزارة الاقتصاد وكبار التجار في الدولة وبصفة خاصة في أبوظبي، لافتا إلى التعاون الكبير الذي تبذله جمارك أبوظبي لتذليل كافة الصعاب التي يواجهها التجار في استيراد السلع ، ولفت إلى تزايد عدد برادات الخضراوات والفواكه القادمة يوميا إلى أبوظبي وسرعة فحص محتوياها من قبل دائرة الجمارك.
وتمنى النعيمي ألا تتلقى الوزارة شكاوى من المستهلكين خلال رمضان المقبل كما حدث في العام الماضي، لافتا إلى أن العام الماضي لم يشهد ارتفاعا في الأسعار أو نقصا في الورقيات والخضراوات والفواكه ونتوقع أن يتكرر ذلك العام الجاري.
جهود
وأوضح النعيمي أن الوزارة تبذل كافة جهودها لحل المشكلات التي تواجه بعض التجار وخاصة المشكلات المتعلقة بإجراءات فحص ودخول السلع، مشيرا إلى أنه سيجتمع مع مسؤولي الجمارك ووزارة البيئة والمياه من اجل إطالة فترة السماح بدخول القوارب التي تحمل البضائع لتغطية احتياجات المستهلكين الى الامارة.
وقال: هناك تعاون كبير بين وزارة الإقتصاد ووزارة البيئة وإدارات الجمارك ونعتقد أن هذا التعاون سيتزايد خلال شهر رمضان. وأضاف: نحن سعداء لنجاح الشراكة بين الوزارات والجهات المعنية، وكذلك التجار وأعتقد أنها نجحت بشكل كبير العام الماضي، حيث لم تحدث اي ارتفاعات في اسعار الخضراوات والفاكهة بما فيها الورقيات.
ونوه إلى أن لقاءاته مع عدد كبير من التجار في الدولة خلال الأيام القليلة الماضية أكدت أن الاسعار لن تشهد ارتفاعات في رمضان بما فيها الورقيات، مؤكدا أن جميع السلع متوافرة ولن يحدث نقص في اي سلعة خلال رمضان المقبل، كما لن تشهد الأسعار ارتفاعا.
واشار الى ان التجار اصبحوا يبرمون عقودا طويلة الامد للاستيراد، حيث تتوجه بضاعتهم للفنادق والمراكز التجارية وجمهور المستهلكين، كما يضعون خطة عمل خلال الشهر الكريم، موضحا ان حملات الرقابة المستمرة على الاسواق والمخاوف من فرض غرامات على التجار المخالفين دعم هذا الاتجاه.وعرض الدكتور النعيمي خلال الاجتماع مبادرة الوزارة الجديدة بوضع حد سقف أعلى لأسعار الخضراوات والفواكه، مطالبا التجار بأن يتعاونوا مع الوزارة للاتفاق على هذا السقف بما لا يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر للأسعار خاصة خلال الشهر الفضيل.
وقد أبدى كبار التجار الذين حضروا الاجتماع تأييدهم للمبادرة، مؤكدين ضرورة مساعدة الوزارة لهم للتغلب على بعض المشكلات التي يواجهونها.
