شددت القيادة العامة لشرطة دبي على أصحاب الشركات التي تستخدم أيدٍ عاملة في أعمال التصريف الصحي، إلى ضرورة الالتزام بالقواعد والشروط الواقية من الغازات السامة "كبرتيد الهيدروجين"، والذي يتسبب بالوفاة خلال دقائق من التعرض له، وحذر خبراء السموم بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة من الغاز الخادع "كبريتيد الهيدروجين" والذي يوهم الشخص المتعرض له بعدم وجود رائحة وبينما يكون الشخص بالواقع يستنشق جزيئاته السامة والتي تؤدي إلى الوفاة بعد مرور دقائق من الاستنشاق.

وأوضح خبير أول كيميائي المقدم خالد السميطي، أن هذا التحذير للقائمين على الشركات المختصة بأعمال التصريف الصحي ومجاري الصرف الصحي وللأفراد وأرباب البيوت الذين يقومون بتنظيف مصارف بيوتهم في حالة انسداداها.

الغاز الخادع

وقال إن هذا الغاز والذي يعرف بالغاز المخادع وهو من الغازات القاتلة الناتجة عن تحلل المواد الغذائية ويتميز بأن له رائحة البيض الفاسد ويتراكم في جميع المجاري وفتحات الصرف الصحي و"البالوعات"، ولدى قيام العمال بتنظيف البالوعة بعد انسدادها وعند نزع الغطاء يقوم أحد العمال بالنزول مباشرة إلى أسفل الفتحة .

وبعد أقل من دقيقة من استنشاقه للغاز يفقد الوعي ويسقط، وبسبب قلة الوعي والجهل يحاول أحد زملائه بتقديم المساعدة له فينزل إلى أسفل البالوعة ليتعرض لنفس الواقعة ويفقد وعيه.. وهكذا، ومن هنا فإن قلة الوعي وعدم إلمام العمال أنفسهم والشركات المستخدمة لهذه الأيدي العاملة بالإجراءات والإرشادات الوقائية تؤدي لوقوع مثل هذه الحوادث وحصد عدد أكبر من الضحايا.

وفي السياق ذاته أوضح خبير أول السموم الكيمائية الدكتور سيف الدين عبدالرحيم أن هذا الغاز يعرف بالغاز الخادع لأنه يخدع حاسة الشم عند الشخص المتعرض له، ويفقده القدرة على تمييز الرائحة، ويشعر انه لا يستنشق أي رائحة أو غاز، حيث يجهل العديد من أفراد الجمهور والعامة خطورة التعرض لهذا الغاز وخاصة في المساحات المغلقة.

حيطة وحذر

وشدد الزين على أن التأثير لانبعاث هذا الغاز بكميات كبيرة لا يقاس بحجم المنهل فقط، فحتى المناهل الصغيرة الموجودة داخل البيوت قد تتسبب في حوادث كبيرة في حال الشروع بتنظيفها مباشرة وعدم أخذ الاحتياطات المطلوبة، والمتمثلة بارتداء الكمامات الواقية، ونزع غطاء المنهل وتركه في حالة تهوية مدة من الزمن حتى يتوزع الغاز المتراكم ولا يبقى تكتله في الأسفل، ومن ثم استنشاقه، فمن المعلوم أن هذا الغاز أثقل من الهواء وبالتالي ينزل إلى الأسفل ويتراكم في فتحة الصرف الصحي "البالوعة"، ولذلك على من يتعامل مع المجاري أخذ الحيطة والحذر.