حذرت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أفراد المجتمع من عدم ترك المركبات في حالة التشغيل أثناء النزول منها لقضاء حاجة ما ، الأمر الذي يسهل على ضعفاء النفوس سرقتها من دون أن يواجهوا أي عقبات، إذ سجلت شرطة دبي سرقة 39 مركبة نتيجة إهمال المجني عليهم بتركها في حالة التشغيل وبلغ عدد السيارات المسروقة 32سيارة في عام 2011 ، و7 بلاغات خلال الربع الأول من العام الجاري.
وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن أسباب كثيرة تقف وراء سرقة السيارات ومن أهمها الإهمال وترك السيارات في حالة التشغيل. وانتقد العميد المنصوري بعض السلبيات والثغرات التي يتسبب فيها أفراد المجتمع بصورة غير مباشرة التي غالباً ما يتوفر فيها حسن النية والتي تؤدي في النهاية إلى وقوع عدد من جرائم السرقات .
وأوضح المنصوري بأنه من خلال الدراسات وتحليل مواقع وقوع بعض الجرائم تبين أن هناك مناطق بعينها تكثر فيها سرقة السيارات وهي في حالة التشغيل وإن غالبية البلاغات وردت من أشخاص تركوا سياراتهم في حالة التشغيل أثناء نزولهم إلى محطات الوقود و المتاجر بأنواعها المختلفة والبنوك والمساجد ومطاعم الوجبات السريعة وغيرها . إذ أن محترفي السرقة لا يجدون عناء في الدخول إلى السيارة مفتوحة الأبواب ومحركها في حالة التشغيل والفرار بها إلى جهة غير معروفة ، لا سيما أن ذلك يعد مخالفة في حد ذاته ، وربما يكون وراء سرقة السيارات مدخل لارتكاب بعض أنواع الجرائم مثل جرائم السطو المسلح وغيرها من الجرائم التي تستخدم فيها السيارات المسروقة .
وأشار المنصوري إلى أن هذه الحالات تتكرر رغم حملات التوعية التي تنظمها شرطة دبي، مؤكدا أن غالبية البلاغات وردت من أشخاص تركوا سياراتهم في حالة التشغيل أثناء نزولهم إلى محطات الوقود أو مطاعم الوجبات السريعة. وناشد المنصوري أفراد المجتمع أن يكونوا أكثر حرصاً على ممتلكاتهم وأكثر وعياً وعدم ترك سياراتهم في الشوارع وهي في حالة تشغيل أو ترك أغراض شخصية أو ممتلكات ثمينة بداخلها وسرعة الإبلاغ عند رؤية أي حالة سرقة تقع أو التعرض لسرقة.
من جانبه قال العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة، أن ظاهرة سرقة السيارات في حالة تشغيل تزيد عادة في فصل الصيف في ظل حرص كثير من الأشخاص حفاظاً على درجات الحرارة التي يبردها المكيف . وأضاف الجلاف أن مرتكبي تلك الجرائم يترصدون ضحاياهم في الشوارع العامة ، خصوصاً تلك التي يوجد بها مقاعد لجلوس المارة أو جزر في وسط الشارع يستطيعون الجلوس فيها ويكون الجاني عادة ملماً بطبيعة المكان وكيفية التحرك فيه بسرعة فور سرقة السيارة . ونوه الجلاف الى أن الإهمال من أصحاب تلك السيارات يعد العامل المشترك بين جميع الجرائم ، إذ يعتقد مالك السيارة أن لاشيء سيحدث خلال دقائق يغادر خلالها السيارة ويعود إلى مركبته ولا يلاحظ أن هناك شخصاً يترصد الفرصة لسرقة السيارة بسرعة والهروب بها .
جرائم
قال العقيد جمال سالم الجلاف إن ترك السيارة مفتوحة وفي حالة التشغيل يمثل عبئاً على الشرطة ويعكس إهمال السائق وعدم التزامه لحملات التوعية والإرشادات المرورية . لذا تم إدراج هذا السلوك ضمن المخالفات المرورية التي تحرر لأي شخص تضبط سيارته في هذه الحالة. وتنوه الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية الى كافة شرائح المجتمع بضرورة التفاعل والتعاون مع الإدارات الشرطية المختلفة بالإبلاغ عن أي ظاهرة سلبية أو أي سلوك خطأ على الرقم المجاني.

